الامتحان الصعب

ثورة أون لاين- باسل معلا: 
تواجه الدولة السورية اليوم امتحانا صعبا في التصدي لفيروس كورونا الذي تحول لوباء وجاءحة اعيت ومازال أكثر دول العالم وها هو اليوم قد أصاب دول أوروبا المتقدمة طبيا في مقتل في ظل إنتشار الوباء وارتفاع عدد الإصابات والوفيات يوميا لتصل إلى المئات..
الدولة السورية لم تسجل حتى اللحظة وحسب التاكيدات المستمرة أي إصابة وماتم اتخاذه من اجراءات وقائية واحترازية يأتي في إطار الإستعداد والوقاية حيث تقرر تعليق الدوام في الجامعات والمدارس والمعاهد التقانية العامة والخاصة لدى كافة الوزارات والجهات المعنية لغاية الخميس الموافق 2/4 واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعقيم وحدات السكن الجامعي بما يضمن توفر شروط الإقامة الصحية للطلاب.
كما تقرر تخفيض حجم العاملين في مؤسسات القطاع العام الإداري إلى حدود /40/ % وفق نظام المناوبات بما يضمن حسن سير العمل وتخفيض عدد ساعات العمل واقتصارها على الفترة الممتدة من 9 صباحا حتى /2/ بعد الظهر وإلغاء نظام البصمة اليدوية لمدة شهر.
وفيما يتعلق بالمؤسسات الخدمية الاقتصادية تم تكليف الوزارت تنظيم العمل في هذه المؤسسات بما يضمن حسن أداء الخدمة بالحد الأدنى الممكن من العاملين ولمدة /15/ يوماً وتم تكليف المجلس الأعلى للقضاء بتقريب مدة العطلة القضائية بحيث تبدأ اعتبار من الأسبوع المقبل.
وبهدف اتخاذ ما يلزم لضمان سير العملية الإنتاجية في القطاعين العام والخاص تقرر استمرار داوم الفنيين وعمال الإنتاج وذلك بعد توفير الرعاية الصحية والوقائية في بيئة العمل وتأمين الكادر الطبي لإجراء الفحوصات اللازمة بشكل مستمر.
وبهدف التخفيف من حالات الازدحام التي من شأنها التأثير سلباً على الجهود المبذولة ، تقرر إيقاف كافة النشاطات العلمية والثقافية والاجتماعية والرياضية والتي تتطلب تجمعات أو حشود بشرية، والتشدد في تطبيق منع تقديم النراجيل في المقاهي والمطاعم وإغلاق صالات المناسبات العامة واعتماد خطة تعقيم لوسائل النقل الجماعي.
وفيما يتعلق بالإجراءات الخاصة بوزارة الصحة تقرر التوسع في تجهيز مراكز الحجر الصحي بمعدل مركزين في كل محافظة وتزويدهما بالتجهيزات المادية والبشرية اللازمة وتسمية الكوادر الطبية لكل مركز حجر ، إضافة إلى تجهيز طلاب السنة الأخيرة والدراسات العليا في كافة اختصاصات الطب البشري للانخراط في المشافي حينما يتم الإعلان عن الحاجة إليهم لتعزيز الكوادر الطبية فيها وتهيئة المشافي في الجامعات الخاصة ووضعها تحت تصرف وزارة الصحة عند اللزوم.
وتم التشديد على ضرورة رفع جاهزية فرق الترصد والتقصي الوبائي التي تعمل على مدار الساعة في المعابر البرية والبحرية والجوية بهدف تحري المرض لدى القادمين عبر هذه المعابر، ونشر كافة المعلومات المستجدة حول مرض كورونا وتطوراته في سورية بدقة وشفافية والإعلان عن حالة مثبتة فور تسجيلها.
الاستعدادات الصحية والخدمية وعلى الرغم من ضعف الإمكانات التي تسببت فيه ظروف الحرب والحصار والمقاطعة متميزة وتستحق الوقوف عندها وتثبت أن الكادر الصحي في سورية متميز وفاعل من حيث الأداء والتنظيم والاستعداد وهذه الحالة لم نلحظها لدى الكثير من الدول التي لم تمر بنفس ظروف الدولة السورية التي لم تخرج بعد من رحى حرب كونية وحصار ومقاطعة شملت كل مستلزمات الحياة الأساسية من دواء وغذاء إلا أن الأمر يتطلب منا كسوريين الوعي والوقوف إلى جانب الدولة في هذا الإمتحان الصعب..