هل ننفلت منها...؟!

 


صراع الفلسفة بحثا عن شكل إنساني أعمق، حرية الإنسان...طموحاته..هواجسه، تفكيره المتغير...
غاية الفلسفة الوجودية لسارتر وكامو...أو المناهج الفلسفية اليونانية، أو الأوربية المعاصرة....
كلها في درج مغلق، ربما لايفتحه سوى الباحثين عن فرصة نجاح أكاديمية..!
الروايات الأروع عبر التاريخ والأشعار الخالدة ،والبحوث الفلسفية التي قدم فيها الفلاسفة والمفكرين خلاصة تفكير مضن... كلها...مجالات فكرية وإبداعية ...كأننا نتخلص منها إلى غير رجعة...
أفكار عبر وسائل بديلة تحل تدريجيا عوضا عن كل هذا العمق، نحن الآن أمام مرحلة لانعاني فيها التهميش الثقافي، أو الركون الى حالات فكرية مغايرة...
نحن أمام ثقافة جديدة كليا، تتعربش بثقة على كل مفردات حياتنا، ونحن نفتح أذرعنا لها ببساطة، مستلبين، نتلقفها ولا نفلتها...
حتى ان حاولنا بعد مضي كل هذا الوقت لن نتمكن من الانفلات منها...على مايبدو أنها برمجتنا بأسلوب من الصعب فكفكة جذوره..
برمجتنا ومررت البرنامج في مكان قصي، حتى لاتقع شيفراته بين أيدينا، رغم أن أهدافهم واضحة...بعد كل ماعشناه من أزمات وحروب واقتتال مضن..!
ولكن من يهتم..!
الآلة الغربية تمشي، ونحن وقودها، وكل وسائل التكنولوجيا في خدمتهم، دون أن تتمكن آلاتنا المحلية حتى من تركيب «برغٍٍ»في مكانه..ان ركبه أحدهم يسارع الآخر الى تركيب بديل عنه، حتى لو كان من البلاستيك..انه يعطي الفرصة للآخر لإذابته تماما..هنا يرمي بجهود تراكمت عبر السنين الى غير رجعة...
وتعاد الكرة...ونحن الخاسر الوحيد..!
سيرورة الحياة وتكويناتها لن تنه أيا من فرادة الادب وتميزه، ولا جدلية الفلسفة...ستتمكن من الجريان عبر تاريخ لاينسكب ...وتلك الثقافة البديلة مهما طغت وتجبرت ...لن تتمكن من الفتك بنكهة الحرية الفعلية..تلك التي تبني الأوطأن وتعمق الانتماء..!
سعاد زاهر
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

التاريخ: الأثنين 11-2-2019
رقم العدد : 16906