مدربو كرتنا : فجر غيرشكل المنتخب ولكن !

 ثورة أون لاين -يامن الجاجة:

على نحو غير منتظر أنهى منتخبنا الكروي الأول مشاركته في نهائيات كأس آسيا المقامة حاليا في الإمارات مسجلا مشاركته الأسوأ في كأس آسيا من بين ست مشاركات في تاريخه فاكتفى رجالنا بنقطة يتيمة كانت أمام المنتخب الفلسطيني الذي سبقنا في ترتيب المجموعة الثانية التي ضمت لجانب منتخبنا كلا من منتخبات الأردن وفلسطين ولبنان.

في قاع المجموعة
منتحبنا احتل المركز الأخير في ترتيب المجموعة بعد أن افتتح مبارياته بتعادل سلبي مخيب مع المنتخب الفلسطيني أتبعه بخسارة صادمة أمام المنتخب الأردني قبل أن يتلقى خسارة متوقعة أمام المنتخب الأسترالي بثلاثة أهداف لهدفين رغم ظهوره بصورة أفضل نسبيا عن تلك التي ظهر بها في مباراتي فلسطين والأردن ولكنه عجز عن مجاراة بطل النسخة الماضية من كأس آسيا لأسباب خارجة عن إرادة المدير الفني الجديد لمنتخبنا الكابتن فجر ابراهيم الذي حاول ترقيع الفجوات التي كان قد أحدثها الألماني بيرند شتانغيه ولكن للأسف دون جدوى.

المباراة الأهم
مواجهة منتخبنا أمام أستراليا كانت الأهم في مشاركة منتخبنا الأخيرة في النهائيات إن لم يكن في تاريخ مشاركاته لأن الفوز فيها كان سيؤهلنا حتما إلى الدور الثاني من النهائيات لأول مرة في تاريخ منتخبنا وكان من الممكن فيما لو تحقق هذا التأهل أن نبني لما هو أبعد من ذلك ولكن المقدمات التي سبقت مباراة أستراليا والظروف التي أحاطت بالمنتخب قالت كلمتها ولم تنجح كل التغييرات التي قام بها الكابتن فجر في إنقاذ مشاركة المنتخب من النهاية التي كتبت لها

السؤال المعتاد
طبعا مشاركة منتخبنا انتهت ولكن بكل صراحة لدينا الكثير ليقال فيما يخص الأخطاء الإدارية المرتكبة والأحداث التي عصفت ببعثة المنتخب إلى الإمارات،وكذلك فيما يخص الأداء الفني لمنتخبنا خلال مباراة أستراليا حيث ظهر واضحا أنه كان بالإمكان أفضل مما كان لذلك فقد توجهنا لعدد من مدربي وخبراء كرتنا لنسألهم عن الطريقة التي واجه بها منتخبنا منافسه الأسترالي وأين أصاب وبماذا أخطأ فأدلى كل بدلوه.

العاملين البدني والذهني
البداية كانت مع مدربنا الوطني الكابتن فراس معسعس الذي قال : (بالبداية لا بد من توجيه الشكر للكابتن فجر الذي قبل بهذه المهمة الانتحارية وصدمة تغيير المدرب كانت نوعا ما إيجابية ولكنها لم تكن كافية وكانت متأخرة ولاسيما أن تحضير المنتخب لم يكن جيدا والعامل البدني لم يكن بالمستوى المطلوب إضافة للتأثير السلبي الذي تسببت به نتيجتا المنتخب في مباراتي فلسطين والأردن فاضطر الكابتن فجر للعمل على الاعداد النفسي لتلافي آثار مباراتي الأردن وفلسطين إضافة لتصحيح بعض الأخطاء التي وقع فيها المنتخب في أول مباراتين ولاسيما في العمق الدفاعي ولاعبي الارتكاز وعلى الأطراف وبصراحة استطاع الكابتن فجر في أول نصف ساعة من المباراة إحداث صدمة إيجابية للفريق الذي قدم أفضل نصف ساعة له في النهائيات حيث جارى المنتخب الأسترالي القوي الذي استطاع خلال السنوات الماضية تغيير أسلوبه من منتخب يعتمد على الكرات العرضية إلى منتخب يستخدم التمرير القصير ولديه صبر كبير في البناء الهجومي والاستحواذ وتنفيذ الكرات البينية ولكن بعد هذه الفترة استطاع المنتخب الأسترالي فرض سيطرته على المباراة ولاسيما أن منتخبنا كان يضيع في آخر ربع ساعة من كل شوط نتيجة ضعف العامل البدني).
وتابع نجم نادي المجد السابق : ( التأثير السلبي للعامل البدني كان واضحا لناحية فقدان لاعبي منتخبنا تركيزهم خلال الفترة الأخيرة من كل شوط حيث حدث في نهاية الشوط الأول الذي دانت السيطرة خلالها للأستراليين الذين استطاعوا من خلال الضغط استغلال خطأ في تمركز دفاعنا بالجهة اليسرى وبالتالي تسجيل هدف التقدم،وبفضل من الله استطعنا التعديل بسرعة عن طريق النجم عمر خريبين الذي ترجم كرة عرضية لهدف من متابعة رأسية،ومع بداية الشوط الثاني حاول منتخبنا مجاراة المنتخب الأسترالي لكن الأخير دخل الشوط بجدية كبيرة واستطاع فرض سيطرته وأسلوبه مستغلا ضعف الناحية البدنية لدينا واستطاع التسجيل وأهدر عدة فرص،وقد كان هناك ردة فعل من منتخبنا بعد ركلة الجزاء غير المحتسبة وكان هناك بعض المحاولات الهجومية لمنتخبنا من خلال كرات عرضية وأخرى طويلة من حارس المرمى وهذه الكرات يتميز الدفاع الاسترالي بقدرته على التعامل معها بسهولة،وبصراحة كانت ضربة الجزاء التي احتسبت لمنتخبنا هدية من الحكم المكسيكي على مبدأ التعويض).
وأوضح الكابتن فراس : ( بعد هدف التعادل طمعنا بنتيجة المباراة مع أن نوايا الكابتن فجر كانت واضحة بإحداث توازن أكبر في وسط الملعب من خلال الزج بزاهر ميداني عوضا عن خالد مبيض،ولكن رغم ذلك استطاع المنتخب المنافس استغلال الثغرة الواضحة من بداية البطولة في منتخبنا في العمق الدفاعي ولاعبي الارتكاز حيث كان العبء كبيرا على تامر حج محمد الذي يمكن القول أنه أحد أفضل لاعبينا في البطولة).
وختم مدربنا الواعد بقوله : (الهدف الثالث كان بمثابة رصاصة الرحمة وقد استحقينا الخروج المذل كما يقال والسبب هو التخبطات الإدارية وهذه حدودنا بعد أن ظلمنا المدرب الوطني واعتمدنا العشوائية وازدواجية المعايير في انتقاء اللاعبين اعتبارا من معسكر النمسا حتى البطولة وأخذنا الحديث عن شارة الكابتن ولباس المنتخب والدعايات والأغاني وكل هذا فرض تشويشا على أجواء المنتخب ولم يكن لاعبونا على درجة جيدة من التركيز في أرض الملعب فغاب العامل الذهني مع العامل البدني).

ثغرات وتغييرات
من جانبة فقد ذكر لاعبنا الدولي السابق محمد دهمان أن الكابتن فجر عمل على الجانب النفسي والمعنوي قبل المباراة وأدى منتخبنا أول ربع ساعة بشكل جدي لكن بوجود أخطاء حيث سيطرنا على وسط الملعب وكان هناك تبادل كرات ومحاولة تحرك على الأطراف ولكن دون فاعلية حيث كان هناك فراغ بين خط الوسط وخط الدفاع وبين خط الوسط والمهاجمين وعدم مساندة وسطنا للمهاجمين عندما تكون الكرة بحوذة منتخبنا أما عندما تكون الكرة مع المنافس كنا نلاحظ عدم رجوع خط الوسط وتضييق المساحات على الخصم
وأوضح نجم نادي الحرية الأسبق : (اللياقة البدنية كانت في صالح المنتخب الأسترالي الذي تمتع بتنظيم عالي إضافة لعناصر القوة والسرعة والتحمل التي كانت في صالح المنتخب الأسترالي فبعد ربع ساعة من الشوط الأول بدأنا نلحظ هبوط في المستوى وحتى تحرك لاعبينا على الأطراف كان دون أن يقوموا بواجباتهم الدفاعية).
وأضاف مدربنا الوطني : (في الشوط الثاني هبط مستوى منتخبنا أكثر واستطاع المنتخب الأسترالي أن يلعب بأريحية أكبر وأصبح يمرر في منتصف الملعب مستغلا الثغرة الموجودة في وسط ملعبنا،وما حذرنا منه لناحية خطورة الكرات العرضية للمنتخب الأسترالي وقدرته على تنفيذ التسديد البعيد لم يتم التنبه إليه من قبل لاعبي منتخبنا).
وختم نجم منتخبنا الأسبق بقوله : ( من الواضح أن أمورا أخرى فيما بين اللاعبين أثرت على عطائهم والمدرب الأجنبي لم يقدم أي شيء للمنتخب سوى أن استحواذنا على الكرة بات أكبر،بينما جاء الكابتن فجر وأثبت أنه كان من الممكن تحقيق النجاح معه فيما لو كان من بداية البطولة وهو قام بتغيير ما نسبته ستين إلى سبعين بالمئة في أداء المنتخب).

التسرع وغياب التوازن
أخيرا توجهنا للكابتن محمد جمعة المحترف حاليا في الأردن فقال : (برأيي لو كان الكابتن فجر موجودا من بداية البطولة لكان منتخبنا في وضع مختلف وكان علينا أمام أستراليا أن نضيق المساحات ونغلق وسط الملعب والأطراف، حيث كان على محمود المواس وفهد اليوسف أن يحدثا توازنا دفاعيا مع الهجوم أي كان عليهما العودة للقيام بواجباتهما الدفاعية ولكن هذا لم يحدث ولم يكن هناك توازن وكان من الأفضل أن نغلق مناطقنا الخلفية ولكن التسرع الزائد وعدم التوازن دفع لاعبينا للتقدم نحو الأمام وترك مناطقهم الدفاعية دون تغطية مما أدى لتلقي مرمانا ثلاثة أهداف، وبصراحة أحمد الصالح ليس في مستواه أبدا وعمرو ميداني منقطع منذ فترة طويلة عن المشاركة فلم يؤد ما هو مطلوب منه بشكل كامل،وكذلك كان نفس الظهيرين هجومي،وكان من الأولى تثبيت ظهيري الجنب في الخلف ولاسيما أننا كنا نهاجم فعليا بخمسة أو ستة لاعبين،وهذا لم يكن في مصلحة المنتخب الذي كان يهاجم بصورة جيدة ودفاعه لم يكن بالمستوى وكذلك الحال بالنسبة لخط الوسط الذي لم يقم بالمساندة الدفاعية،ولذلك كان يجب أن نلعب دفاع منطقة نظرا لحتمية التسجيل بالنسبة لهجومنا الذي يعتبر أقوى من الدفاع الأسترالي).
وأضاف مدرب منتخبنا الناشئ سابقا : (الاندفاع والحماس كان أفضل من المباريات السابقة ولكن ظهر وجود مشكلة نفسية لدى اللاعب عمر السومة الذي كان أقل لاعبينا مستوى والكابتن فجر لم يكن بمقدوره تغيير الكثير خلال أيام قليلة نتيجة وجود مشكلة إدارية أدت لعدم وجود محبة وترابط بين اللاعبين حيث كان هناك خلافات على شارة الكابتن وغيرها،فالعمل الإداري كان مفقودا وحتى العمل الفني الذي كان على عاتق شتانغيه لم يكن بالمستوى،فكان عليه أن يحل مشاكل الفريق وبالعموم هذه المجموعة الأفضل من اللاعبين ولكن لم نعالج الفريق نفسيا، وجاء الكابتن فجر ولم يكن لديه حلول سريعة وقد كان على شتانغيه أن يقف على مستوى اللاعبين فردا فردا،حيث أن أحمد الصالح وعمرو ميداني وحسين جويد ومؤيد عجان جميعهم غير جاهز،وحتى تامر حج محمد لم يكن بالمستوى ووحده محمد عثمان كان الأفضل دون أن يكون هناك انسجام بينه وبين مهاجمي المنتخب،وقد لعبنا بحماس فقط خلال مواجهة أستراليا،وكان لدينا أفضل من ذلك وأقولها بصراحة أن المدرب الألماني هو الذي خرب الفريق و لم يقدم أي شيء بل على العكس أعادنا خطوات للخلف والمشكلة الإضافية تتمثل في عدم وجود أي إداري محترف في المنتخب يستطيع فرض نظام معين على اللاعبين)
وأوضح ابن نادي الكرامة : (لم يتمتع لاعبونا بمستواهم المعهود باستثناء عدد قليل على رأسهم النجم عمر خريبين وأعود للتأكيد أن ما كان مطلوب من منتخبنا هو اللعب بتحفظ لأن هجوم المنتخب الأسترالي مرعب بينما يمكن التسجيل في مرماه بسهولة،وفي كل مرة تم التسجيل فيها علينا عانينا من هبوط في المعنويات ولذلك نقول شكرا للكابتن فجر الذي لم يكن أمامه فعل ما هو أكثر على اعتبار أن الفريق منتهي انضباطيا وفنيا وسلوكيا، ونحن تأثرنا بأخطاء شتانغيه الفنية وعدم معالجته الأمور الإدارية).
وختم مدربنا المخضرم بقوله : ( هذه أفضل مجموعة لاعبين مثلت المنتخب منذ ثلاثة عقود فقد كانوا معي كلاعبين خلال كأس آسيا للشباب عام ٢٠١٢ وكانوا مجموعة مميزة خلقا ولعبا،ولكن عندما يأتي مدرب يميز بين اللاعبين ويخاف من بعض العناصر يكون مصيره الفشل لأن المدرب يجب أن يكون حازم وحاسم في الأمور الانضباطية والفنية والتكتيكية عدا عن غياب مفهوم العمل الإداري الذي لا يتمثل بقطع تذاكر سفر أو غير ذلك وإنما في خلق روح الألفة وتعزيز المحبة بين أفراد المنتخب).