لجنة التقييم..أسئلة كثيرة والمؤشرات تقول : هذه بدعة !

ثورة أون لاين : يامن الجاجة 
البلاغ الأخير الصادر عن اتحاد كرة القدم تضمن بندا يقضي بتشكيل لجنة تقييم وهدفها هو تقييم اللاعبين والمدربين في الدوري السوري وهي خطوة جديدة لم يسبق أن أقدم عليها اتحاد سابق ولكن بصراة فإن عدة تساؤلات لا بد من طرحها حول حقيقة عمل اللجنة و توقيت إحداثها وما هية أعضائها.
اتحاد الكرة يقول أن عمل اللجنة هو تقييم اللاعبين والمدربين في الدوري على الصعيد الفني وهنا نسأل عن الغاية من تقييم أداء اللاعبين وكذلك تقييم عمل المدربين وهل ستعمل اللجنة على ترشيح من يثبت الكفاءة اللازمة للعمل مع المنتخبات الوطنية من المدربين أو الانضمام لهذه المنتخبات من اللاعبين ؟ ثم إن توقيت تشكيل لجنة لتقييم لاعبي ومدربي الدوري يطرح هو الآخر عدة تساؤلات إذ أننا على بعد جولة واحدة من ختام منافسات دوري المحترفين وبعد ذلك سيتوقف الدوري لفترة طويلة قبل انطلاق النسخة القادمة من المسابقة وقد كان الأحرى باتحاد الكرة أن يشكل اللجنة في وقت مبكر من عمر الموسم أو أن ينتظر حتى بداية الموسم المقبل لا أن يعلن عن تشكيل لجنة سيكون لها عمل خلبي على اعتبار أن الدوري سيتوقف بعد أيام قليلة.
التساؤلات المطروحة والتي تدور حول عمل اللجنة وتوقيت إحداثها تندرج أيضا على ماهية أعضائها ذلك أن لجنة التقييم هذه تتألف من مدربينا الوطنيين الكابتن مهند الفقير والكابتن فجر ابراهيم والكابتن أيمن الحكيم ولطالما أن الكابتن فجر هو مدرب منتخب الرجال والكابتن أيمن هو مدرب المنتخب الأولمبي والكابتن مهند هو المدير الفني للاتحاد فإن فكرة ضمهم في لجنة واحدة هدفها تقييم لاعبي ومدربي الدوري تبدو مضحكة نوعا ما لأن هؤلاء المدربين أصلا يتابعون منافسات الدوري كرمى منتخباتهم ولأن ذلك في صلب عملهم والتقييم موجود أكيد وإلا لما قاموا باستدعاء لاعب واستبعاد آخر بناء على ما يقدمه مع ناديه ثم إن سؤالا آخر يطرح نفسه يتركز وجود ازدواجية مهام لجميع أعضاء اللجنة، حيث أن جميع أعضاء اللجنة هم مدربون لمنتخباتنا الوطنية ولا ندري طبعا إن كان وجودهم في هذه اللجنة مقابل تعويضات مالية محددة ولكن إن كان الأمر كذلك فهو يعني أن اتحاد اللعبة يعطي تعويضات مقابل لا شيء وإن لم يكن هناك تعويضات فنحن أمام خطوة خلبية غير مفهومة المغزى وغير معروفة الأسباب ولا تعدو عن كونها بدعة جديدة شبيهة إلى حد بعيد ببدعة تشكيل لجنة التطوير التي لم نشهد لها عملا حقيقيا على أمل ألا تكون اللجنتان على ذات الشاكلة فتتشابها في كل شيء تقريبا.
كنا نتمنى على اتحاد الكرة أن يوضح طبيعة اللجنة وعملها بصورة أكبر لأن تجاربنا السابقة مع عدة لجان غير مشجعة وبالتالي فمن المنطقي القول أن اللجنة الجديدة كسابقاتها لا أكثر.