شتائم وأحداث شغب في لقاء الوحدة والاتحاد بكرة السلة ورئيس الاتحاد يوضح ويؤكد

ثورة أون لاين : مهند الحسني 
من جديد تطل أحداث الشغب برأسها على مباريات دوري السلة، وهذه المرة من حلب الشهباء حيث مباراة الاتحاد وضيفه الوحدة، حيث تبادل جمهور الفريقين الشتائم وأمطروا بعضهما بوابل من الكلمات البذيئة والمعيبة، وكل ذلك جرى أمام مرأى وأعين القيادة الرياضية في حلب الحاضرة لتلك المباراة، ومع ذلك لم يتمكن أحد من وضع حد لهذه التصرفات الصبيانية التي لا تمت للأخلاق الرياضية بصلة، ودون أن تكون هناك أي حلول ناجعة لهذه الظاهرة السلبية التي باتت تؤرق وتعكر أجواءنا الرياضية، وإن كانت العقوبات المالية التي يشهرها اتحاد السلة مع كل حالة شغب لم تجد نفعاً، فالأفضل البحث عن حلول أخرى في مكان ما، عسى ولعل أن نتخلص من هذه الشوائب التي تتسبب في اشتعال فتيل الشغب الذي لا يحمد عقباه، والذي قد يتطور في حال لم تكن هناك حلولاً حقيقية.
شغب
يحق لجمهور نادي الاتحاد أن يفرح بنتائج فريق رجال السلة وفوزه على فريق الوحدة في المباراة التي جرت ضمن المرحلة الثالثة من مرحلة الإياب الدوري، ومن حق الجمهور أن يعبر عن أفراحه وابتهاجه بهذا الفوز، ولكن بطرق وأساليب تنم عن عراقة هذا النادي ووفاء جمهوره وصدق انتمائه، لكن ما حدث وما يدعو للأسف أن جزءا من هذا الجمهور، وقبل المباراة وأثناء سير مجرياتها خرج عن الأدآب والأخلاق الرياضية، وأمطر لاعبي الوحدة بشتائم خادشة للحياء نخجل على ذكرها على صفحات جرائدنا الوطنية، بالمقابل جمهور الوحدة القليل لم يقصر أيضاً في إطلاق شتائم غير أخلاقية، وبذلك أساء جمهوري الفريقين وأعطيا انطباعاً خاطئاً عن جمهورنا الرياضي عموماً وجمهوري الوحدة و الاتحاد بشكل خاص.
ما حصل لا يمكن أن يستقيم مع معاني التشجيع الرياضي النظيف، لذلك لابد من الابتعاد عن التعصب الزائد والحساسية المفرطة، والتحلي بالأخلاقيات العالية التي هي الوجه الناصع والمشرق للتنافس الرياضي الشريف، ولأن كل إناء بما فيه ينضح فأن هذه الفئة المندسة لا تعبر إلا عن نفسها، وليست هي جمهورا الاتحاد والوحدة المخلصين اللذين عرفنا فيهما الوفاء والمؤازرة والمساندة لفريقهما بالروح الرياضية العالية والأخلاقية.
غياب
ليست هي المرة الأولى التي تصفو هذه الأحداث في لقاءات الناديين في أي لقاء رياضي، ويبدو أن حساسية وصلت لأوجها بينهما، وعلى إدارتي الناديين ورابطة المشجعين العمل على احتواء هذه الثلة، وإبعادها ونبذها عن الناديين حتى لا تتكرر الإساءة، ولا تتسبب بهبوط أسهم الناديين وتدني مستوى سمعتهما.
شغب وحلول
من جديد يفرض الشغب نفسه ضيفاً ثقيلاً على صالات السلة ومرة أخرى سنرى العصا الاتحادية حاضرة وجاهزة بحق جمهور ناديي الاتحاد والوحدة، وذلك لما قاما به من تصرفات تتنافى من مبادئنا وأخلاقنا الرياضية، وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها جمهورا الناديين بمثل هذه الأحداث، غير أن الحلول المجتزأة التي يصدرها اتحاد السلة لم تجد نفعاً في اجتثاث هذه الثلة من الجمهورين، وكان حرياً على اتحاد السلة أن يجري ثمة تعديلات على اللائحة الانضباطية والتأديبية منذ بداية الموسم الحالي، وتحديداً البند المتعلق بالغرامات المالية التي زادت الأمور تفاقماً أكثر دون أن تكون هناك أي حلول جديدة لتهدئة الأمور بين الناديين، وأن يستبدلها بعقوبات أكثر صرامة وشدة، بأن يقوم بالتلويح بإمكانية نقل مباريات الفريقين، ومع التهديد بإمكانية شطب نقاطهما في حال تكررت هذه التصرفات، لكون حالة الفقر والعوز التي تعاني منها أنديتنا سيجعلها تلهث وراء ترطيب الأجواء، وتوجيه الشعارات للروابط الجماهير كي تسير هتافاتها ضمن الأنظمة والأخلاقيات المتعارفة عليها، خوفاً من اللعب خارج المحافظة الذي سيضع هذه الأندية تحت وطأة الأعباء المالية الكبيرة.
خلاصة
مهما يكن من أمر فأن الروح والأخلاق الرياضية فوق اعتبارات الفوز والخسارة، والمنافسة الشريفة تتطلب أن نضعهما في المقام الأول، وما دامت الإجراءات والقرارات قاصرة عن معالجة الشغب من جذوره، فلابد أن تكون وقاية من التكرار وحائلاً دون العودة إلى سيناريوهات الشغب الممزوجة والمرفوضة، مع الأخذ بالحسبان متابعة مشوار البحث عن الحلول الجذرية والناجعة لظاهرة غريبة وداء آخذ في الانتشار والاستشراء.
مقترح وتصويت
أكد جلال النقرش رئيس اتحاد السلة، أن اتحاده سيعسى في مؤتمره السنوي المقبل إلى اقتراح قرار شطب النقاط إضافة إلى الغرامات المالية، وتابع يقول، في حال تم التصويت على هذا القرار من قبل جميع الأندية فأنه سيتم اعتماده في الموسم القادم، مع العلم أننا كاتحاد لا نرغب في خسارة أي ناد لجهوده عبر شطبه نقاط، لكن التصرفات التي تحصل لا لها من حلول جذرية لاجتثاثها بشكل نهائي من ملاعبنا وصالاتنا.