بعد المبالغة بالتجريب والأخطاء البدائية..هل استفاد مدرب المنتخب ؟

ثورة أون لاين - يامن الجاجة:
أن تخطئ مرة نتيجة ظروف معينة أجبرتك على اعتماد خيارات غير صحيحة فمن الممكن أن نجد لك عذرا ولكن أن تكرر ذات الخطوات مع الإصرار على ارتكاب نفس الأخطاء فنحن أمام مشكلة تضعنا أمام تساؤلات عن الهدف من الإصرار على الخطأ وأخرى عن ماهية القدرات التي تتمتع بها.
هذا هو باختصار كل ما يمكن قوله لمدرب المنتخب بعد أن أصر الرجل خلال مباراتي منتخبنا أمام إيران وأوزبكستان على خيارات خاطئة متخذا قرارات مستهجنة أدت إلى خسارتي منتخبنا أمام منتخب إيران بخماسية نظيفة وأمام منتخب أوزبكستان بهدفين دون رد.
شخصيا يمكن أن أتفهم قيام الكابتن فجر ابراهيم بتغيير مراكز بعض اللاعبين باعتباره عانى من عدة غيابات شهدتها صفوف الفريق في جميع الخطوط ولاسيما الخط الخلفي ولكن لا يمكن أن نفهم أبدا سببا وحيدا يبرر اعتماد مدرب المنتخب على طريقة (٤_٤_٢) في مباراة إيران ومن ثم تكرار ذات الأمر في مباراة أوزبكستان رغم أن هذه الطريقة أثبتت فشلها مع المنتخب وفضحت ضعف الفريق على المستوى الدفاعي وأظهرته مكشوفا عاجزا عن الدفاع أمام مرماه وعن الهجوم أمام المنافسين.
حتى لو كان هدف مدرب المنتخب هو خلق مرونة تكتيكية للفريق بحيث يكون قادر على اللعب بطريقتين مختلفتين أحدهما طريقة (٤_٢_٣_١) التي يجيدها لاعبونا فإن تغيير النهج التكتيكي ومحاولة التعود على طرق لعب جديدة لا يكون في مباراة صعبة كمواجهة المنتخب الإيراني ولا حتى في مباراة ندية كالمباراة أمام المنتخب الأوزبكي.
طبعا ليست المشكلة في طريقة اللعب المعتمدة وحسب ولكن أيضا في توظيف اللاعبين لأنه من الواضح أن المهام المعطاة للاعبين كشفت ظهر المنتخب وأطرافه وشلت حركة هجومه بدليل تلقي سبعة أهداف في مباراتين والعجز عن تسجيل أي هدف خلالهما.
على كل حال فما نأمله حقا أن تشكل الخسارتان أمام منتخبي إيران وأوزبكستان مناسبة يتخلى بعدها مدرب المنتخب عن اختياراته الخاطئة ولا سيما أن المكتوب واضح من العنوان والأمر لا يحتاج لكثير من الخبرة حتى يدرك مدرب المنتخب أن المبالغة في التجريب ليست إلا تخريب.