سلة نادي الثورة وعودة الى حصد الالقاب والامجاد

ثورة اون لاين - مهند الحسني: 
بدأ نادي الثورة يتلمس أولى خطواته الصحيحة نحو العودة لحصد الألقاب واعتلاء منصات التتويج، بعد نجاح الإدارة الحالية في اتباع سياسة صفر مشاكل بالنادي، فكانت النتائج نوازية لحجم العطاء المقدم، ويبدو أن الإشراقات ستكون عناوين بارزة في عمل الإدارة الحالية التي أبدعت منذ توليها لمهامها في وضع النادي بالاتجاه السليم.
حقائق
بعد سنوات عجاف و طول انتظار و تعاقب الأجيال و الاقتراب من هذا اللقب أو ذاك مرات و مرات، نجحت سيدات الثورة بالوصول الى خط نهاية دوري السيدات حاملات للقب غاب طويلاً عن خزائن النادي، و فارقها منذ اعتزال الجيل الذهبي لسلة سيدات الثورة الذي ضم لاعبات كانت المنتخبات الوطنية تعتمد على أدائهم المميز من سلام علاوي الى هيا عبود مروراً بفاطمة القاضي، و كندة أبو عقدة، و رولا جبري و أخريات، بنيت أمجاد النادي و ألقابه على أكتافهن، و على ملعبه الصغير جغرافيا الكبير الواسع بأحلام القائمين على النادي، و رغم الصدمة القوية التي تعرض لها النادي بعد فقدانه لمنشأته لفترة طويلة من الزمن، الا أن الجهود المخلصة للقائمين على كرة السلة في تلك المرحلة حافظت على ما أمكن من بقايا كرة السلة العريقة، و ظهر اخلاص أبناء النادي في تلك المرحلة الحرجة من عمره الرياضي، و تغلبوا على الصعوبات التي واجهتهم بفضل تكاتفهم و تفانيهم للوصول بسلته الى بر الأمان، و رغم الظروف الصعبة، و الامكانيات المادية المحدودة، ففرق الذكور انتعشت، و تابعت تقدمها بجهود الراحل جورج زيدان صاحب الفضل التدريبي الكبير في استمرار العمل و العطاء، و إحراز لقب بطولة دوري الشباب بعد منافسة قوية مع نخبة فرق دمشق و حلب، و دعم فرق الرجال و المنتخبات الوطنية بنخبة من اللاعبين الموهوبين أمثال اللاعبين، شادي حبيب و توفيق حداد و نورس الكردي و أسامة العربيد و آخرون، كان للنادي مستقبل مشرق لولا الظروف العاصفة التي مرت بها رياضتنا، و على الجهة الأخرى فقد كان للمخضرم هلال دجاني بصمة كبيرة و جهد جبار في تعزيز فرق الناشئات، و السيدات بنخبة من الموهوبات اللواتي استقطابهن في أعمار صغيرة و عمل على تطويرهن و الصبر على نتائجهن، حتى وصولهن الى مرحلة النضج الرياضي برصيد كبير من الموهوبة و الخبرة و الاحتكاك.
مستلزمات النجاح
ولان الحصاد الايجابي هو نتيجة حتمية للزرع الطيب فقد تتوجت مسيرة الصبر و الاخلاص للقائمين على نادي الثورة بعد أن تسلمت المهندسة سلام علاوي مقاليد إدارة فريق السيدات، فوفرت له الدعم المادي الكبير، و عززت الفريق بنخبة من اللاعبات لتعويض الضعف في بعض المراكز، فعاش الفريق ظروفا احترافية ادارياً و مالياً كان يحلم بها فيما مضى، و استكمالا لهذه التغييرات فقد استعان الفريق بالمدرب عبد الله كمونة، ليكمل ما بدأه المخضرم هلال الدجاني، فأنتجت هذه الظروف لقباً طال انتظاره، و انجازا لم يأت من فراغ، و لم يكن وليد يوم أو سنة أو سنوات، بل توّج مسيرة جهد و كفاح عاشها النادي موسم تلو موسم، لينجح الفكر الاحترافي لربان الثورة في تجاوز عقبات الماضي، و توفير مستلزمات النجاح، فكانت خير مثال لأحقية أبناء اللعبة في إدارة شؤونها، و بأن ضربة المعلم بألف، و بأن لكل مجتهد نصيب.
خلاصة
شكرا لسلة الثورة لأنها كانت قصة نجاح سعيدة تعكس مقدار الصبر و الإخلاص المطلوبين لتحقيق الألقاب الحقيقية.