منتخبنا في (نهرو).. فوز خادع وخسارة تعيدنا لأرض الواقع !

ثورة أون لاين - يامن الجاجة: 
التفاؤل النسبي الذي تسبب به فوز منتخبنا الكروي الأول على نظيره الكوري الشمالي بخمسة أهداف لهدفين في افتتاح مبارياته في كأس هيرو الدولية أو دورة (نهرو) كما هو متعارف عليها عاد وانتفى تماما بعد النتيجة المخيبة التي سجلها رجال كرتنا في ثاني مبارياتهم ضمن الدورة المذكورة والمتمثلة بالخسارة بهدفين مقابل لا شيء أمام المنتخب الطاجيكي.
المشكلة ليست في النتيجة الرقمية وحسب ولكن أيضا في الأداء المخيب الذي قدمه لاعبو المنتخب ولاسيما في الشوط الثاني من المباراة الذي ظهر فيه منتخبنا ضائعا تائها لا حول له ولا قوة.
طبعا الخسارة أمام منتخب طاجيكستان أعادتنا لدائرة القلق والشك بقدرات المنتخب وهي الدائرة التي توهم البعض أننا كعشاق للمنتخب خرجنا منها إثر فوزه العريض على المنتخب الكوري الشمالي حيث بدأ كثيرون بعد مباراة كوريا الشمالية بالحديث عن إيجابيات وعمل استراتيجي وأهداف يسعى الكادر الفني لمنتخبنا لتحقيقها،ونحن وإن كنا مقتنعين أن المشاركة بدورة (نهرو) ذات فوائد معينة على مستوى اكتشاف بعض الأسماء التي يمكن لها خدمة المنتخب خلال السنوات القادمة إلا أننا بعد مباراة طاجيكستان وصلنا لقناعة مفادها أن كادر منتخبنا لا يستطيع البناء على أي إيجابيات ولا يعرف تعزيز أي حالة صحية وإلا لشهدنا تطورا في أداء المنتخب عما ظهر عليه في مباراة كوريا الشمالية ولشهدنا بشكل أكيد تثبيت شبه كامل للتشكيلة دون البقاء في حيّز التجريب الذي ينتهجه مدرب متخبنا الكابتن فجر ابراهيم.
كنا ننتظر أن يفوز رجال كرتنا بلقب كأس هيرو الدولية (نهرو) ليس بسبب قيمة الدورة الفنية العالية وليس لكونها ستضيف شيئا لتاريخ المنتخب ولكن لأن عدم الفوز بلقب بطولة تشارك فيها منتخبات الصف الثالث و الرابع في القارة الصفراء سيعني أننا دخلنا في مرحلة الشك بوجودنا الكروي وليس الشك فقط بقدراتنا الكروية.
بصراحة فقد أعادتنا خسارة منتخبنا أم نظيره الطاجيكي لأرض الواقع وأيقظتنا على حقيقة مؤلمة كنا ولا زلنا نحاول تكذيبها مع أي نتيجة إيجابية تحققها كرتنا عموما ومنتخبنا الأول على وجه التحديد ولكن الآن بعد أن وقعنا في شر السذاجة الكروية و في نتيجة (الغشم الكروي) الذي يتحكم في كرتنا بسبب ضعف من يدير كرتنا ويقرر فيها فقد بتنا غير قادرين على تكذيب الخيبة.
قد يقول لنا البعض بأننا نقسو على المنتخب لأنه منتخب رديف ونحن شاركنا بدون محترفي كرتنا لأن الدورة لا تقام في أيام الفيفا ونحن هنا سنسأل : هل شاركت جميع المنتخبات بأفضل عناصرها أم أنها هي الأخرى لعبت بالصف الرديف ؟!.
كل ما سبق يوقظنا على حقيقة مرة وعلى واقع مؤلم ولكن في النهاية لا بد من شكر المنتخب الطاجيكي لأنه وضعنا في الصورة الحقيقية للمنتخب.