تجربة فجر مع المنتخب.. لا عنب الشام ولا بلح اليمن !

ثورة أون لاين : يامن الجاجة 


بعد أن سجل منتخبنا الكروي الأول أسوأ نتائج له في تاريخ مشاركاته في دورة غرب آسيا وبعد أن عجز رجال كرتنا عن تحقيق فوز واحد على الأقل خلال أربع مباريات لعبها المنتخب أمام منتخبات لبنان واليمن والعراق وفلسطين لم يعد لدينا ما يقال لمدرب المنتخب الكابتن فجر ابراهيم سوى مطالبته بالتنحي عن منصبه كمدير فني لنسور قاسيون بسبب عجزه عن تحقيق أي فائدة فنية وبسبب تدهور نتائج المنتخب تحت قيادته والعجز عن تقديم أي جديد والسير بالمنتخب في خط بياني تنازلي تؤكده النتائج المسجلة ويؤيده الأداء المتواضع للاعبي المنتخب تحت قيادة ابراهيم.
بصراحة لم تعد حجة تجريب اللاعبين كذريعة لتبرير تواضع نتائج المنتخب مسألة مقنعة ذلك أن مدرب المنتخب لم يجرب بشكل مدروس وممنهج وإنما بطريقة أدت لغياب التناغم والانسجام بين لاعبي المنتخب بدليل أن ابراهيم وفي مبارياته جميعا التي خاضها المنتخب تحت قيادته لعب بتشكيلات مختلفة وبالتالي فقد أفقد الفريق عنصر التفاهم بين عناصره وغيّب الترابط بين خطوطه نتيجة التغيير المستمر في ماهية الوجوه التي يتم الاعتماد عليها وبالتالي ظهر المنتخب في جميع مبارياته مع الكابتن فجر مفككا وغير مقنع على مستوى الأداء الهجومي بينما لم يقدم اللاعبون ما يمكن وصفه بالمقبول على مستوى الأداء الدفاعي إلا خلال مواجهة المنتخب العراقي التي انتهت بالتعادل السلبي وفيها ظهر وجود شكل دفاعي للمنتخب مقابل غياب شبه كامل للشكل الهجومي.
وبكل واقعية أيضا لا يمكن القبول بحجة اللعب بغياب المحترفين في الخارج كعذر لتبرير سوء النتائج وتواضع الأداء ذلك أن منتخبنا لعب جميع مبارياته سواء في كأس هيرو أو في دورة غرب آسيا أمام منتخبات تشارك بلاعبيها المحليين وهو ما يعني أن حجة غياب المحترفين في الخارج مرفوضة كما أن المنتحب خسر بخماسية بيضاء أمام المنتخب الإيراني وبثنائية دون رد أمام المنتخب الأوزبكي بمشاركة معظم محترفينا وهو ما يعني أن المنتخب فشل مع الكابتن فجر ابراهيم بوجود المحترفين في الخارج وبغيابهم وهو ما يعني أيضا أن كل الأعذار التي سيقدمها مدرب المنتخب مرفوضة تماما.
ما يقلقنا هو أن عملية التجريب التي انتهجها مدرب المنتخب لم تأت بثمارها المنتظرة حيث ظهر عدد قليل جدا من العناصر التي يمكن الاعتماد عليها ولاسيما أن معظم من تم تجريبه وقع في فخ الأخطاء الفردية التي توصف بالبدائية،كما أن معظم مباريات المنتخب لم تشهد أي تطور تكتيكي على مستوى الأداء الجماعي وهذه مسألة أخرى تزيد في تشككنا من قدرة المنتخب على الظهور بالشكل المطلوب منه خلال التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لكأس العام (قطر ٢٠٢٢) ولكأس آسيا القادمة (الصين ٢٠٢٣)، وعلى ذلك ووفقا لما سبق فإننا نستطيع القول أن فجر ابراهيم لم يحصل على عنب الشام ولا بلح اليمن فلا هو جرّب بالشكل الصحيح وأثمر التجريب الذي اعتمده عن كمّ جيد من العناصر التي يمكن الاعتماد عليها مستقبلا ولا هو نجح بتطوير أداء المنتخب خلال أكثر من عشر مباريات قاد فيها نسور قاسيون.
وباختصار فالمطلوب حاليا من مدرب المنتخب هو أن يستقيل ويحذو حذو اتحاد الكرة الذي شعر بالعجز عن تقديم أي جديد ومفيد.