بانتظار ولادة اتحاد جديد.. طريقان وأوقات صعبة وسيناريوهات مكررة بانتظار كرتنا !

ثورة أون لاين - يامن الجاجة:
رغم الآمال الكبيرة المعلقة على مجلس إدارة اتحاد الكرة المنتظر لناحية قيامه بمسؤولياته على خير ما يرام وممارسة مهامه في قيادة هذه المؤسسة الرياضية باستقلالية تامة،وبالتالي تغيير ما درجت عليه العادة خلال الدورات الانتخابية القليلة الماضية التي أفرزت مجالس إدارات ذات سلطات إدارية مُصادرة بشكل شبه كلي من قبل المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام إلا أن هذه الآمال تبدو وردية وغير منطقية وهي تخالف واقعنا الرياضي إلى حد بعيد.

مؤشرات
لدينا بعض المؤشرات التي تدعم هذه النظرة المتحفظة تجاه عمل مجلس إدارة اتحاد اللعبة الشعبية الأولى الذي سيتم انتخابه يوم ٢٨ الشهر الجاري منها ما يتعلق بطبيعة بعض المرشحين لرئاسة الاتحاد والمعروفين بولائهم الكبير وتبعيتهم المطلقة لأصحاب الحل والربط في مكاتب المنظمة الرياضية الأم في البرامكة،ومنها ما يتعلق بمعرفتنا المسبقة بالآلية التي تتم من خلالها إدارة الأمور في رياضتنا حيث يبدو أن جميع المعطيات مؤيدة للاعتقاد السائد بأن اتحاد الكرة المنتظر لن يتمتع باستقلاليته كما يجب أن تكون.

اعتراف مبطن
المؤشرات التي ذكرناها جاء على لسان رئيس الاتحاد الرياضي العام ما يؤكدها بشكل ضمني بعد أن أطلق منذ عدة أيام تصريحاَ تلفزيونيا أكد فيه تمديد عقد الكادر الفني والإداري لمنتخبنا خلال فترة قصيرة مبيناَ أن عملية تمديد العقد لن يوقفها أي شيء ولن تتأثر بانتخابات اتحاد الكرة وستتم (عملية تجديد العقد) كائنا من كان رئيس الاتحاد وأعضاء مجلس إدارته !.

تعقيد الأمور.
التصريح المذكور عقّد إلى حدٍّ بعيد الكثير من الأمور المتعلقة بموقف الشارع الرياضي من تجديد عقد الكابتن فجر ابراهيم أولاَ ومن موقف هذا الشارع تجاه اتحاد الكرة المزمع انتخابه والنظرة تجاه هذا الاتحاد حيث اعتبر كثيرون أن هذه التصريحات ليست إلا شكل من أشكال استفزاز شريحة واسعة من الشارع الرياضي الذي لا زال يطالب بمدرب أجنبي للمنتخب) كما أن تصريحات رئيس الاتحاد الرياضي العام جاءت بمثابة إعلان رسمي عن مصادرة قرار اتحاد الكرة القادم بغض النظر عن هوية مجلس إدارته.

لسنا ضد ولكن !
طبعا نحن لسنا ضد تجديد عقد الكادر الفني والإداري لمنتخبنا ذلك أننا ندرك ونعرف أن هذا الكادر قد أنجز ما هو مطلوب منه على مستوى النتائج كأقل تقدير ولكنا ضد مصادرة قرار اتحاد اللعبة الشعبية الأولى القادم وضد التدخل في شؤونه ذلك أن تجديد عقد مدرب المنتخب أو استبداله بمدرب آخر سواء كان أجنبيا أو وطنيا هو شأن من اختصاص اتحاد كرة القدم حصراَ وعلى ذلك فمن غير المقبول أو المبرر ما تم إطلاقه من تصريحات على لسان رئيس المنظمة الرياضية الأم الذي تجاوز ما يفرضه العمل المؤسساتي واختصر قرار اتحاد كرة القدم بشخصه فقط و هذا بحد ذاته يعتبر مدعاة للتساؤل.

طريقان لا ثالث لهما
على ذلك فإن مجلس إدارة اتحاد اللعبة الشعبية الأولى الذي سيتم انتخابه أواخر العام الجاري سيكون أمام خيارات صعبة أحلاها مرّ حيث سيضطر هذا الاتحاد على الأغلب َ للذهاب في أحد طريقين فإما أن يقبل بمصادرة قراره وبالتالي يتحول لمكتب ملحق بمكاتب الاتحاد الرياضي العام،أو أن يقرر المواجهة للحفاظ على حقوقه وهذا سيعرّض كرتنا لفصول من التوتر في العلاقة بين المؤسستين الرياضيتين الأبرز (اتحاد كرة القدم والاتحاد الرياضي العام)
سيناريوهات متشابهة
وبصراحة فإن الحقائق تقول أن كرتنا مقبلة على أيام قاتمة وأوقات حالكة بغض النظر عن طبيعة الطريق الذي سيسلكه اتحاد الكرة المنتظر فإن هو قرر التبعية الكاملة كرر مأساة الكرة السورية مع اتحادات سابقة كما هو حال اتحاد فادي الدباس،وإن هو (اتحاد الكرة المنتظر) قرر المجابهة والحفاظ على حقوقه كرر عثرات كرتنا ومشاكلها التي عاشتها بسبب توتر العلاقة بين الاتحاد الرياضي واتحاد الكرة كما حصل سابقاَ مع اتحادات اللعبة التي قادها الدكتور أحمد جبان ومن ثم الأستاذ فاروق سرّية وأخيراَ الأستاذ صلاح رمضان.

مسؤولية كاملة
أخيراَ فإن الأكيد هو أن مسؤولية ما سيكون عليه حال اتحاد الكرة القادم يتحملها بشكل كامل قاطنو مكاتب المنظمة الرياضية الأم في البرامكة ذلك أنهم يقومون بتجاوز صلاحياتهم ومصادرة قرارات غيرهم.