الزمالك المصري ينزف ماليّاً

--018M.jpg

ثورة أون لاين:

عادت ضريبة القرارات الخاطئة لمجلس إدارة نادي الزمالك المصري في التعامل مع المدرّبين الأجانب، لتضرب بقوة من جديد داخل أروقة القلعة البيضاء، وتصنع خسائر ماليّة ضخمة يفقد معها الفريق ملايين الجنيهات المصريّة من دون داعٍ.

وجاء قرار الفيفا بشأن توقيع غرامة مالية قيمتها 400 ألف دولار على الزمالك لمصلحة البرتغالي غيسفالدو فيريرا المدير الفنّي السابق الذي تولّى المسؤولية في عام 2015، بعد خلافات مع مرتضى منصور رئيس النادي بسبب صرف راتبه بالعملة المصريّة، وهو ما رفضه المدير الفنّي، ولجأ إلى فسخ العقد، بعدما ظلّ 3 أشهر لا يتقاضى مستحقاته الماليّة.
وتمثّل العقوبة على نادي الزمالك كلمة الختام في صراع قوي أثار جدلاً في الفريق، على خلفية الإنجازات التي حقّقها البرتغالي غيسفالدو فيريرا، الذي كانت عودته مطلباً جماهيرياً لعدة سنوات لقيادة الفريق.
ولم تتوقّف الخسائر الماليّة عند حدّ فيريرا فقط، فقبل أسابيع اضطر نادي الزمالك لسداد 200 ألف دولار، منها 165 ألفاً عقوبة و35 ألف دولار فوائد ماليّة أيضاً للطاقم الفنّي المعاون للسويسري كريستيان غروس، الذي حقّق مع الفريق لقب بطل كأس الاتحاد الإفريقي الموسم الماضي، والتي لم يتم صرفها على مدار أكثر من عام، ليلجأ الطاقم المعاون إلى الفيفا ويحصل على حكم، والمثير في الأمر أنّ كريستيان غروس يطالب الزمالك هو الآخر حالياً بمستحقات مالية ومكافآت تصل إلى 300 ألف دولار، منها مكافأة الحصول على لقب بطل كأس الاتحاد الإفريقي، ولجأ إلى الفيفا الذي رفض طلبه في أول حكم، ثم استأنف المدرّب السويسري أملاً في الحصول على التعويض المالي.
وبخلاف الأزمات شكل الشرط الجزائي بشكل عام خسائر ماليّة ضخمة للزمالك في علاقته مع العديد من المدرّبين الأجانب، الذين تعاقبوا على تدريبه منذ وصول مرتضى منصور إلى سدة الرئاسة في آذار عام 2014 بسبب الإقالات السريعة، ولعلّ أشهر هذه الشروط الجزائيّة حصول الصربي ميتشو المدير الفنّي للزمالك في بداية الموسم الحالي على 150 ألف دولار، بعد فسخ العقد مع النادي قبل 7 أشهر من نهايته الرسميّة، وكان ميتشو قاد الزمالك للفوز ببطولة كأس مصر في أيلول الماضي، لكنّه خسر بعدها في الدوري ودوري أبطال إفريقيا.
وصرف الزمالك 150 ألف دولار أخرى في عام 2017 لمدرّب أجنبي آخر هو نيبوشا، الذي قاد الفريق في بدايات موسم 2017-2018 ولم يحقّق نتائج جيدة في الدور الأول للدوري، وتمّ توجيه الشكر له وإعلان رحيله عن منصبه قبل 7 أشهر من نهايته.
ومن الأزمات التي انفجرت في الزمالك وتسبّبت في خسائر ماليّة ضخمة أزمة المدرّب البرتغالي إيناسيو الذي قاد الفريق في الموسم 2016-2017، واشتبك مع مرتضى منصور في خلافات واسعة بسبب تدخلات الأخير في عمله، وتمّت إقالته من منصبه قبل عام من انتهاء الموسم، وتطوّر الأمر إلى خلافات واسعة واشتباكات بين مرتضى وإيناسيو في مقرّ الفريق وتمّ حجز المدرّب البرتغالي في مكتب مرتضى منصور لتتدخل السفارة البرتغالية في الأمر للإفراج عن إيناسيو وبالفعل يجرى إتمام صلح يرحل من خلاله المدرّب البرتغالي مع حصوله على قيمة الشرط الجزائي المنصوص في عقده وتصل إلى 200 ألف دولار .
وبحسبة مالية بسيطة نجد أنّ نادي الزمالك تكبّد غرامات وشروطاً جزائيّة تصل إلى مليون و40 ألف دولار أميركي في غضون فترة لا تزيد على 5 سنوات فقط.


طباعة