هل يسير المجبري على خطى بن عرفة أم يختار نسور قرطاج؟


الثورة أون لاين:
خسرت كرة القدم التونسية خلال السنوات الماضية خدمات أربعة عناصر كانت قادرة على تغيير مستوى منتخب نسور قرطاج، إذ فضّلت هذه الأسماء اللعب لمنتخبات فرنسا وألمانيا وهولندا أساساً.فقد فضّل صبري لاموشي، مدرب نادي الدحيل القطري حالياً، تمثيل منتخب فرنسا، رغم أنّه دعي في إحدى المناسبات لتعزيز صفوف المنتخب التونسي، كما حرم منتخب فرنسا الجمهور التونسي من خدمات الثنائي حاتم بن عرفة ووسام بن يدر، أمّا منتخب ألمانيا فقد حرم النسور من سامي خضيرة، في وقت نجح فيه منتخب هولندا في ضمّ كريم الرقيق.
ورغم أن المنتخب التونسي نجح في إقناع بعض المواهب من أجل تمثيله، على غرار أنيس بن حتيرة الذي كان زميلاً لسامي خضيرة ومسعود أوزيل، فإنّه قد يخسر لاعبين جدداً خلال الفترة المقبلة.
وعلقت الجماهير التونسية على اللاعب حنبعل المجبري آمالاً عريضة، حتى يكون لها نجم مثل بقية المنتخبات العربية، يلعب لفريق من الصف الأول مثل مانشستر يونايتد الإنكليزي، ولهذا فإن هذا اللاعب اكتسب شهرة كبيرة في تونس قبل أن يعلن عن موقفه النهائي بخصوص المنتخب الذي سيمثّله.
وحرص والد اللاعب حنبعل المجبري على الإبقاء على التواصل بين ابنه والتقاليد التونسية، وسبق لوالد اللاعب أن صرّح لجريدة (الصحافة) التونسية أن ابنه يزور تونس سنويّا وعلى تواصل دائم بعائلته ويحرص على أن يقضي عطلته السنوية في تونس.كذلك أشار في الحوار نفسه إلى أن ابنه يتابع النادي الإفريقي بشغف كبير للغاية وهو من محبي هذا الفريق، إضافة إلى أن لديه دراية كبيرة بالتقاليد التونسية، فتكوين هذا اللاعب في فرنسا لم يمنعه من أن يتشبث بأصوله التونسية، بما أن والده له عديد من الصداقات في تونس من بين الرياضيين.وهذا المنهج الذي اعتمده والد المجبري في تريبة ابنه الهدف منه عدم ترك التقاليد الفرنسية تسيطر على ذهن ابنه، بهدف أن يكون اختياره عقلانياً بالأساس ولا يجازف باختيار منتخب على الآخر دون أن يكون مقتنعاً.
وسعى الاتحاد التونسي إلى إقناع اللاعب بتمثيل نسور قرطاج، وتواصل مع المقربين منه، بهدف معرفة قراره ومحاولة التأثير على اختياره النهائي، كما استغل رئيس الاتحاد خلال الصيف الماضي حلول المجبري بتونس لقضاء العطلة من أجل التباحث معه من جديد.ولا يملك الاتحاد التونسي حلولاً غير انتظار قرار اللاعب النهائي، بما أن حنبعل في موقف قوّة وهو من سيختار المنتخب الذي سيلعب له. واللجنة التي وقع تكوينها من أجل متابعة اللاعبين من أصول تونسية في أوروبا لم تقدر على انتزاع موافقة اللاعب.
ونجح مانشستر في استقطاب بعض اللاعبين الشبّان من عديد من الجنسيات، على غرار أمادو ديالو المنتدب من أتلانتا الإيطالي خلال سوق الانتقالات الشتوية الأخيرة أو المجبري قبل ذلك بعام والقادم من نادي موناكو.وقد يلعب ديالو دوراً مهماً في تغيير موقف المجبري، فقد حاول الاتحاد الإيطالي إقناع ديالو بتمثيله، ولكنّه رفض العرض، مصرّاً على أن يلعب لمنتخب ساحل العاج، رغم كل الضمانات التي قدّمت له من قبل الجانب الإيطالي. وبالنظر إلى الانسجام الكبير بين اللاعبين خلال مختلف المباريات مع شبّان مانشستر فإن ديالو قد يلعب دوراً إيجابياً في هذا الملف.
وبعد أن تم إلحاقه بفريق مانشستر الأول على غرار ديالو، فإن اللعب إلى جانب أكبر النجوم في العالم قد يقحم المجبري في دائرة اهتمام مدرب المنتخب الفرنسي وهو ما يخشاه الاتحاد التونسي، فرغم أن منتخب الديوك ليس في حاجة إلى خدمات المجبري حالياً إلا أن المدرب قد يكون له موقف مغاير وهنا سيستحيل على المنتخب التونسي الاستفادة منه.وقد أكد والد اللاعب أن ابنه سيعلن عن قراره في الوقت المناسب وعندما يكون مقتنعا بشكل كامل ولكنّه لم يربط ذلك بسقف زمني.


طباعة