تواصل الإدانات للعدوان التركي على الأراضي السورية: خرق سافر للقانون الدولي

 ثورة أون لاين: 

تواصلت الإدانات العربية والإقليمية والدولية للعدوان التركي على الأراضي السورية، مؤكدة أنه انتهاك سافر للقانون الدولي والسيادة السورية.

وطالبت إيران اليوم النظام التركي بوقف عدوانه على الأراضي السورية فورا وإخراج قواته من سورية. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها “نعرب عن قلقنا حيال العمل العسكري التركي داخل الأراضي السورية ومع الاخذ بعين الاعتبار الوضع الإنساني والمخاطر التي تواجه المدنيين في مناطق المواجهات العسكرية نؤكد على ضرورة وقف الهجمات فورا وخروج القوات التركية من الأراضي السورية”.

وشددت الخارجية الإيرانية على أن هذا العدوان “لن يسهم في إزالة مخاوف النظام التركي بل سيؤدي إلى أضرار مادية وإنسانية واسعة النطاق” موضحة أن “إزالة التوتر والمشكلات بين سورية وتركيا لا تتم إلا بالسبل السلمية واحترام السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية وتطبيق اتفاق أضنة”.

وأشارت إلى أن الظروف التي تعيشها المنطقة ناجمة عن تدخل عدد من الدول في شؤونها ولا سيما الولايات المتحدة.

الصين: يجب احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها

إلى ذلك أعربت الصين عن قلقها إزاء العدوان الذي يشنه النظام التركي على الأراضي السورية. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قنغ شوانغ في مؤتمر صحفي أن “الصين تؤمن دائماً بأنه يجب احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها.. وبالتالي يجب على جميع الأطراف المعنية في المجتمع الدولي تجنب إضافة تعقيدات جديدة للوضع في هذا البلد”.

وأشار قنغ إلى أن جميع الأطراف تشعر بالقلق بشأن العواقب المحتملة للعدوان التركي، داعياً جميع الأطراف المعنية في المجتمع الدولي إلى العمل سوياً لتهيئة الظروف المؤاتية لتشجيع الحل السياسي للأزمة في سورية وتجنب إضافة عوامل جديدة ومعقدة إلى الوضع فيها.

الهند: ينطوي على إمكانية التسبب بأزمة إنسانية

بدورها أعربت الهند عن قلقها العميق إزاء العدوان التركي على الأراضي السورية مشددة على ضرورة احترام سيادة سورية وسلامة أراضيها.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان صحفي “إن تصرفات تركيا يمكن أن تقوض الاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب كما أن عملها ينطوي على إمكانية التسبب بأزمة إنسانية” داعية النظام التركي إلى احترام سيادة سورية ووحدة اراضيها.

مصر تجدد إدانتها العدوان التركي على سورية: ليس له أي تبرير

كما جدد وزير الخارجية المصري سامح شكرى إدانة بلاده العدوان التركي مؤكداً أنه خرق سافر للقانون الدولي. وقال شكري في تصريح تلفزيوني: “العدوان التركي على سورية ليس له أي تبرير ويعد خرقا للسيادة السورية وهو خرق واضح وسافر لمقررات الشرعية والقانون الدولي”.

وأشار شكري إلى أن بلاده حذرت مراراً في أكثر من محفل دولي من السلوك التوسعي العدواني التركي ضد سورية، مشدداً أن على النظام التركي “مراجعة نفسه في ظل الإدانات الدولية الواسعة لهذا العدوان”.

بدورها أدانت وزارة الخارجية الأردنية العدوان التركي وطالبت بوقفه فوراً. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي وفق ما ذكرت وكالة عمون الإخبارية: “نطالب تركيا بوقف هجومها على سورية فورا ونرفض أي انتقاص من سيادتها وندين كل عدوان يهدد وحدتها” مجدداً التأكيد على أن حل الأزمة في سورية سياسي بما يحفظ وحدتها ويخلصها من الإرهاب وخطره.

وأعرب العراق عن قلقه البالغ إزاء العدوان الذي يشنه النظام التركي على الأراضي السورية. وأوضحت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها إن هذا العدوان سيتسبب بالمزيد من التعقيد في الأوضاع في سورية ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين ما يزيد حجم المعاناة الإنسانية ويهدد بتعقيدات وتأثيرات مباشرة أيضا على الأمن بالعراق.

ودعا البيان إلى الحفاظ على سيادة الدول وتبني الحلول السياسية لكل المشاكل والأزمات التي تشهدها المنطقة.

بدورها أدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات العدوان التركي على الأراضي السورية وقال بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي الاماراتي إن هذا “العدوان يمثل تطورا خطيرا واعتداء صارخا غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي ويمثل تدخلاً صارخاً في الشأن العربي”.

كما أدانت قبرص العدوان التركي داعية إلى وقفه فوراً، ودعت النظام التركي إلى الالتزام بشكل كامل بسيادة ووحدة أراضي سورية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الخارجية القبرصية قولها في بيان إن العدوان التركي على الأراضي السورية “يشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة كما يقوض التقدم الذي تحقق في المعركة ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وأدان اتحاد النقابات العالمي العدوان التركي، معتبراً أن الأهداف الحقيقية لهذا العدوان تتمثل بتهيئة الظروف للتدخل في الشؤون الداخلية لسورية.

وقال الاتحاد في بيان صدر من مقره في العاصمة اليونانية أثينا إننا “باسم الطبقة العمالية العالمية نرفض السياسات الإمبريالية التي أفسحت المجال عملياً للتغاضي عن العدوان التركي ونضم صوتنا لأولئك الذين يدعمون حق الشعب السوري في اتخاذ قراره بشأن حاضره ومستقبله دون أي تدخل أجنبي” والتوقف عن شن حروب إمبريالية.

وعبر الاتحاد عن تضامنه مع الشعب السوري لافتاً إلى أنه “ومرة أخرى تجلى في هذا العدوان دور المنظمات الدولية ونفاقها الواضح في التعامل مع القضايا العالمية”.

المفوضية الأوروبية وفنلندا تدينان

وأدانت المفوضية الأوروبية وفنلندا العدوان التركي. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن رئيس الوزراء الفنلندي أنتي رين الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي قوله في بيان إن “فنلندا تدين العملية العسكرية التركية ضد سورية وتدعو لوقف هذه الأعمال العدائية” مضيفا إن تصرفات تركيا “تزيد من حدة الأزمة المعقدة بالفعل في سورية”.

وأضاف رين: “نحن قلقون جداً من آثار هذه التدابير على الوضع الإنساني في سورية حيث أن الأعمال العدائية في المنطقة قد تؤدي إلى مزيد من النزوح” مبيناً أن الحكومة الفنلندية ستتوقف عن منح تراخيص تصدير أسلحة جديدة إلى تركيا.

من جانبها عبرت المفوضية الأوروبية عن رفضها العدوان التركي على الأراضي السورية. وقالت في بيان تعليقاً على هذا العدوان إنه “يتعين على تركيا أن تأخذ في الاعتبار مسعاها للانضمام للاتحاد الأوروبي وما يتطلبه ذلك من الالتزام بالسياسة الخارجية للاتحاد”.

بلجيكا وإيطاليا: سيؤدي لانعكاسات سلبية

كما أدانت كل من بلجيكا وايطاليا اليوم العدوان التركي على الأراضي السورية ودعتا نظام رجب طيب أردوغان إلى وقفه على الفور.

ونقلت رويترز عن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو قوله على هامش مؤتمر في العاصمة روما “نعتقد كحكومة أن الهجوم التركي غير مقبول ونحن ندينه لأن العمل العسكري في الماضي كان يؤدي دائما إلى مزيد من الإرهاب”.

وتابع دي مايو “ندعو إلى إنهاء فوري لهذه الحملة غير المقبولة على الإطلاق نظرا لأن استخدام القوة يعرض للخطر حياة الشعب السوري الذي عانى من مأساة بالفعل في السنوات الماضية”.

من جانبه أكد وزير الخارجية البلجيكي ديديه ريندرز أن العدوان التركي على الأراضي السورية سيؤدي لانعكاسات سلبية ويهدد بنسف التقدم الحاصل في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي مشددا على ضرورة تفادي أي أزمة إنسانية جديدة في سورية.

ولفت إلى أن بلاده بوصفها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي ستسهم بفاعلية في النقاش الذي سينظم اليوم في نيويورك حول هذا الأمر.

وكرر ريندرز التأكيد على موقف بلاده المتناسق تماما مع الاتحاد الأوروبي والذي يؤكد على أن هذا العدوان التركي يهدد بنسف الجهود الدبلوماسية المبذولة لحل الأزمة في سورية.

التشيك: يزعزع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق أوروبا

من جهته أدان وزير الخارجية التشيكي توماش بيترجيتشيك العدوان التركي على الأراضي السورية مطالباً بوقفه فوراً ومحذراً من أنه يدهور الأوضاع في المنطقة.

ودعا وزير الخارجية التشيكي الاتحاد الأوروبي والقوى الأخرى إلى الضغط على النظام التركي لوقف عدوانه وقال: “ضمان الحدود التركية يجب أن يتم تأمينه بطريقة أخرى غير العدوان”.

بدوره دعا وزير الدفاع التشيكي لوبومير ميتنار النظام التركي إلى وقف عدوانه وانتهاج الدبلوماسية سبيلاً للتوصل إلى حلول للمشكلات.

كما حذر حزب الخضر التشيكي من أن العدوان التركي على الأراضي السورية يزعزع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق أوروبا داعياً الاتحاد الأوروبي إلى بذل أقصى الجهود لوقفه.

من جهته دعا عضو البرلمان الأوروبي عن جمهورية التشيك ايفان دافيد الاتحاد الأوروبي إلى التحرك سريعا لوقف العدوان مشددا على ضرورة فرض حظر فوري على توريد السلاح للنظام التركي.

ووصف مواقف الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول الأوروبية تجاه تصرفات النظام التركي بأنها عار.

بدورها أكدت الصحفية التشيكية ماركيتا كوتيلوفا أن النظام التركي يرتكب جرائم في سورية بذريعة مكافحة الإرهاب مشيرة إلى أن هذا النظام هو الذي سهل دخول آلاف الإرهابيين من مختلف دول العالم إلى سورية.

كما أدانت كندا عدوان جيش النظام التركي على الأراضي السورية، معتبرة أنه يخاطر بتقويض استقرار المنطقة والجهود المبذولة لمكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي.

ونقلت رويترز عن وزيرة الخارجية كريستيا فريلاند قولها على موقع تويتر: “تدين كندا بشدة التوغل العسكري الذي قامت به تركيا في سورية، ندعو لحماية المدنيين وجميع الأطراف لاحترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي”.

رئيس وزراء أرمينيا يدين العدوان التركي

وأدان رئيس وزراء أرمينيا نيكولا باشينيان العدوان التركي على الأراضي السورية. ودعا باشينيان خلال جلسة للحكومة الأرمينية المجتمع الدولي لاتخاذ تدابير لوقف هذه الاعمال اللاشرعية مشيرا إلى أن أعضاء حكومته سيبحثون في جلسة مغلقة تطورات الأوضاع المحتملة في سورية.

وأدانت وزارة الخارجية الأرمينية العدوان التركي، مؤكدة ضرورة الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها.

وقالت الوزارة في بيان إن “العملية العسكرية التركية تخلق خطراً مباشراً وانتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان” مشيرة إلى أنها ستؤدي إلى كارثة إنسانية ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين.

وأكد البيان ضرورة الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها داعياً إلى اتخاذ “جهود دولية فعالة” لوقف العدوان ودرء وقوع أعمال وحشية ضد المدنيين.

بدورها أعربت أستراليا عن قلقها من العدوان التركي مؤكدة أنه يزعزع الاستقرار ويهيئ الظروف الملائمة “لانتعاش” تنظيم “داعش” الإرهابي في المنطقة.

ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون قوله اليوم “إن سلوك الحكومة التركية هذا يثير قلقا بالغا لدى أستراليا” موضحا أن إقدام النظام التركي على هذا العدوان خلق حالة عدم استقرار في المناطق الشمالية الشرقية من سورية.

بيلاروس تعبر عن قلقها العميق

وعبرت بيلاروس عن قلقها العميق إزاء العدوان التركي على الأراضي السورية. وقالت وزارة الخارجية البيلاروسية في بيان لها “إننا نعتبر أنه من المهم أن تعمل جميع الأطراف بما يتماشى مع الاتفاقات التي تم التوصل إليها في إطار عملية أستانا وتجنب الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد الموقف في هذه المنطقة المعقدة”.

وأضاف البيان: “نحث على العودة بشكل عاجل إلى الحوار من أجل إيجاد طرق سياسية لحل الأزمة في سورية مع احترام سلامة الأراضي السورية التي تعد عاملاً أساسياً لاستعادة الاستقرار وتطوير البلد بشكل مستمر.

من جهة ثانية استدعت وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي السفير التركي في استوكهولم لإبلاغه موقف بلادها من العدوان التركي على الأراضي السورية والإعراب عن مخاوفها إزاء ذلك.

وفي ألمانيا دعت وزيرة الدفاع آنيغريت كرامب كارينباور زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم النظام التركي إلى القيام “بكل ما من شأنه المحافظة على استقرار المنطقة وتجنب أي تصرفات قد تؤدي إلى زعزعة هذا الاستقرار”.

وحذرت القيادية في حزب الخضر المعارض كلاوديا روت من تداعيات العدوان التركي وقالت: “إن دخول القوات التركية إلى الأراضي السورية مخالف للقانون الدولي وسيعني المزيد من التدمير”.

من جهتها اعتبرت مسؤولة السياسة الأوروبية في حزب اليسار المعارض أوزليم اليف ديميريل أن العدوان التركي يهدف إلى منح نظام رجب طيب أردوغان القدرة على التأثير على الوضع في سورية والمنطقة، بينما قال عضو الكتلة البرلمانية للحزب الليبيرالي المعارض الكسندر غراف لامبسدورف “إنه يجب على ألمانيا أن تتحرك الآن بعدما تلكأت الحكومة وهي تراقب الوضع في سورية”.

موغيريني تطالب بوقف العدوان التركي: يوفر أرضية خصبة للإرهاب

إلى ذلك طالبت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني النظام التركي بوقف عدوانه على الأراضي السورية فوراً مؤكدة التزام الاتحاد بوحدة أراضي الدولة السورية وسلامتها.

ووفقاً للموقع الالكتروني للاتحاد، أشارت موغيريني أمام البرلمان الأوروبي أمس إلى أن هذا العدوان يعرقل الحل السياسي في سورية ومن شأنه أن يزيد معاناة المدنيين والتسبب بالمزيد من النزوح.

ولفتت موغيريني إلى أن العدوان يوفر أرضية خصبة لتنظيم “داعش” الذي لا يزال يشكل تهديداً كبيراً للأمن الدولي والإقليمي والأوروبي.

وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر دعا أمس النظام التركي إلى وقف عدوانه على سورية منددا بمخططات هذا النظام لإقامة ما يسمى “منطقة آمنة” في شمال سورية وقال “إذا كانت خطط تركيا تتضمن إقامة ما يسمى منطقة آمنة فعليها ألا تتوقع أن يدفع الاتحاد الأوروبي أي أموال بهذا الشأن”.

واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية سفير النظام التركي في باريس على خلفية العدوان الذي يشنه هذا النظام على الأراضي السورية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر دبلوماسي قوله إنه تم “استدعاء السفير التركي بعد ظهر اليوم لابلاغه موقف فرنسا من العملية العسكرية التي تشنها القوات التركية شمال شرق سورية”.

وكان جيش النظام التركي شن أمس عدوانا على عدد من المدن والقرى والبلدات بريف محافظة الحسكة وعلى منطقة تل أبيض بالريف الشمالي للرقة وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيام للمرة الثالثة عن سحب قوات بلاده الاحتلالية من الأراضي السورية ضمن سياق تبادل الأدوار مع النظام التركي.