ذلكَ الطفلُ الذي كنتُ...

ما من صورةٍ أحبُّ استحضاراً للشاعرِ من صورتِهِ طفلاً أو فتىً؛ مهما كانَ شكلُ تلكَ الطفولةِ أو الفتوّةِ التي عاشها... سواءَ كان مُنعَّماً مُدلَّلاً فيها، أو فقيراً... مُ...

عن الروائي والصحافة

لا أكادُ أذكرُ روائياً أو قاصاً إلا وأفاجَأُ أنّه خرجَ من رحمِ الصحافة، أو هو على علاقةٍ وثيقةٍ بها، ونعلمُ بالتأكيد أنّ بعض المبدعين في هذا المجال ممن لم يكونوا صحفيين...

ابن رشد وبورخيس

    لا أعتقدُ أنَّ ابن رشد (1126_1198)م الفيلسوف العربي الأشهر، الذي نبغَ أيضاً في الطبِّ والفقهِ وعلم الفلك وعيّنه أبو يعقوب يوسف خليفةُ الموحِّدين طبيباً ...

دفاعاً عن "حي بن يقظان"

    قارنَ بعضُ المفكرين العرب بين روايتيّ "حي بن يقظان" لابن طفيل (1110 - 1185) م و"روبنسن كروزو" لدانييل ديفو (1660 - 1731) المكتوبة عام 1719 ولعلّ من أهم ...

بورخيس ونيرودا في عينيّ يوسا

في حديث ماريو فارغاسيوسا الروائي البيرواني الشهير عَمّن يعجبه من الكتّاب المعاصرين أكّد أنه كان مولعاً بسارتر في مرحلة شبابه، وقرأ باهتمام للروائيين الأمريكيين، ولاسيما...

لقاءٌ مع إرنست همنغواي

كثيراً ما يتمكّنُ محاورون أذكياء، يلتقونَ كُتّاباً كباراً، من جعل أولئكَ الكتاب يبوحونَ بأجملِ ما لديهم من أسرار العمل الفني، وآلياتِ الكتابة، ومشاكلها وهمومِها، ونجاحا...

نقولُها وأكبادُنا تحترق

 لا أنسى -حينما يُذكَرُ شعرُ الرثاء - ما أورده الجاحظ في "البيان والتبيين" من أن الباهلي سأل أعرابيّاً: "ما بال المراثي أجود أشعاركم؟"، فأجاب الأعرابي: "لأننا نقول...

المؤلّفُ المجهول

 يحبُّ الكاتبُ والمترجمُ أن يرى اسمَهُ على كتابه، وكثيرونَ يفاخرونَ بذلك، وبعضهم يرى أن ثروته الحقيقيّة إنّما تتمثّلُ بما ألّفه من كتبٍ؛ أو ترجمه من أعمال، لكننا أ...

في بيت نزار

لم ألتقِ الشاعِرَ من قبل لكنني أسيرُ الآنَ في الأزقَّةِ المؤدّيةِ إلى بيتِهِ وأتخيّلُهُ كما وَصَفَ نفسه طِفلاً صغيراً يطمُرُ فيها كنزاً، ويرسُمُ على جدرانها صوراً، ويكس...

عمرو الضائع

  حين أشعُرُ بنضوبٍ وجفافٍ في لغتي أعودُ إلى الشعرِ العربي القديم، فأقرأُ منهُ ما تقعُ عليهِ يداي، وأحاولُ حفظَ بعضِهِ، اليوم فتحتُ الجزء 18 من كتاب "الأغاني" فقر...