عاجل

أخر الأخبار

  • قوات الاحتلال التركي تحرق مئات الدونمات من الحقول الزراعية غرب مدينة رأس العين بريف الحسكة
  • نصر الله: لبنان يمتلك قوة الردع في وجه الكيان الإسرائيلي
  • الأمم المتحدة: أكثر من 20 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي
  • النائب الفرنسي جان بول لوكوك يطالب بتعليق كل اتفاقات التعاون مع كيان الاحتلال الإسرائيلي ومقاطعة منتجاته
  • اعتقال متزعم إرهابي بتنظيم "داعش" في صلاح الدين وسط العراق
  • 60 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار بالحديدة ترتكبه قوى العدوان السعودي
  • البطريرك يازجي يلتقي مطارنة وأساقفة الأبرشيات السورية ويقررون إعادة افتتاح الكنائس والأديرة مع مراعاة إجراءات التصدي لكورونا
  • مخلفاً أضراراً مادية وكارثة بيئية.. إخماد حريق نشب في واحة بساتين تدمر التاريخية
  • فوج إطفاء القنيطرة يخمد حريقين امتدا على مساحة 63 دونماً
  • طهران: آلة الحرب الأمريكية لم تجلب سوى القتل والدمار في العالم

انحسار مفاعيل الاستلاب


الملخص: اعتادت الولايات المتحدة الأميركية في القرارات المنعزلة أن تجمع بعض الدول «المكروية» التي لا تستطيع العين أن تلحظها على خريطة العالم، كي لا تبقى اللوحة الأممية حكراً عليها دون سائر دول العالم مع ربيبتها إسرائيل، لكنها هذه المرة بدت عاجزة عن ضمان تصويت تلك الدول معها، وبدت عارية أمام المجتمع الدولي، في أكثر القرارات الدولية التي تحوز الإجماع العالمي، لتبقى أميركا في دائرة هيمنتها التي بدت أنها تعاني تآكلاً سياسياً قد يكون الأكثر حضوراً ووضوحاً.
فالتصويت بأغلبية ساحقة على اعتبار أن الإجراءات الإسرائيلية في الجولان العربي السوري المحتل باطلة، لم يكن الأول ولا هو الأخير بالتأكيد، لكنه في هذا التوقيت وبعد التطورات العاصفة التي شهدتها المنطقة يمثّل رسالة بالغة في السياسة، كما أنها أكثر بلاغة في الدلالة على أن المحاولات الإسرائيلية ومعها الأميركية باءت بالفشل في استغلال الظرف السياسي، وأن المشهد ووضع الجولان العربي السوري المحتل لا يمكن أن تعدّل فيه السنوات، وأن الحق السوري البيّن في استرجاع الجولان لا يمكن أن يتغيّر بالتقادم.
على أن الأهم يبقى السياق السياسي الذي جعل أميركا تقف وحدها في صف الاحتلال، وحتى عدد الدول التي امتنعت عن التصويت قد انخفض عن السنوات الماضية، في إشارة واضحة وصريحة إلى أن النفوذ الأميركي بدأ ينحسر، وحالة الاستلاب التي اعتادت أميركا أن تستبيح عبرها الموقف الدولي تواجه ارتباكاً عبرت عنه السياسات الأميركية في ظل إدارة ترامب على نحو غير مسبوق، وتسجل تراجعاً لا بد أن يترك ارتداداته على مشهد التعاطي الأميركي مع الملفات الدولية، والتهور الذي بات السمة الأكثر بروزاً في ذلك التعاطي.
على المقلب الموازي كانت إسرائيل تواجه مأزقاً متجدداً في محاولاتها الرامية لتوظيف الدعم الأميركي باتجاهات خارج سياقها الطبيعي، والاستفادة من أجواء الاستباحة الأميركية للحقوق العربية، وتحديداً ما يختص منها بالقضية الفلسطينية وما يتم الترويج له عبر ما يسمى «صفقة القرن»، خصوصاً بعد أن مررت نقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة، وبنت على ذلك ما اعتبرته ظروفاً مؤاتية للاتجاه نحو المباشرة بخطوات يُستشف منها التمهيد لضم الجولان السوري المحتل، حيث كان الإجماع الدولي صفعة للسياسة الإسرائيلية بعد الصفعة التي تلقتها من خلال إجهاض مخططها لتهويد الأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان عبر الانتخابات الباطلة، عندما رفض أهالي الجولان المشاركة فيها واضطرت سلطات الاحتلال إلى إلغائها.
بهذا المعنى كان التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة تصويتاً مباشراً على رفض سياسة الحماية الأميركية لإسرائيل، وتحدياً لسياسة الاستحواذ على المنظمة الدولية، وفي قراءة إضافية فشلاً ذريعاً للتحشيد الأميركي الذي سبق مشروع القرار، والذي كان طقساً من طقوس السياسة الأميركية فيما يخص إسرائيل، تمارس خلاله الاستلاب والهيمنة، ولا تتردد في استخدام أساليب الابتزاز والمساومة الرخيصة تهديداً ووعيداً، لكنها على ما يبدو فقدت جزءاً من مفاعيلها، في أولى المؤشرات العملية على تآكل الهيمنة.. والقادم سيكون أعظم..!!
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 بقلم رئيس التحرير: علي قاسم
التاريخ: الاثنين 19-11-2018
الرقم: 16839



سورية والعالم
محليات
عربي ودولي
صباح الخير سورية
تقارير سياسية وترجمة
تحقيقات
صحافة وإعلام
اقتصاد وأسواق
صوت الناس وعين المجتمع
ثقافة وفنون
حوادث ومنوعات
رياضتنا والعالم