عاجل

  • وزارة الصحة: تسجيل 15 إصابة جديدة بفيروس كورونا بين السوريين القادمين الى البلاد منهم 9 من الكويت و 5من السودان و 1 من الامارات مايرفع حصيلة الإصابات المسجلة في سورية إلى 121 إصابة

أخر الأخبار

  • التشدد بمنع دخول الحدائق في دمشق حرصاً على السلامة العامة
  • صحة درعا تدعو العائدين من مراكز الحظر إلى تطبيق التدابير الاحترازية ضد كورونا
  • طيران العدو الإسرائيلي يجدد خرق الأجواء اللبنانية
  • نيبينزيا: واشنطن عرقلت قراراً أمميا حول مواجهة وباء كورونا
  • ألمانيا والمكسيك تسجلان مزيداً من الوفيات والإصابات بفيروس كورونا
  • أجواء سديمية في المناطق الشرقية والبادية والحرارة توالي ارتفاعها
  • البر الرئيسي الصيني يبلغ عن 7 حالات وافدة جديدة مصابة بـ “كوفيد19”
  • تسجيل 532 وفاة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة في الولايات المتحدة
  • تركيا تسجل 4369 حالة وفاة جراء الإصابة بفيروس كورونا
  • الصحة العالمية تحذر من ذروة ثانية في المناطق التي يتراجع فيها كورونا

فوضى الطيش الأميركي



لم يترك التصعيد الأميركي فسحة للحديث، في وقت يأخذ التسخين في المواقف حدّه الأقصى وسط هلع من تداعيات القرار الأميركي بوقف العمل بمعاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة، التي جاءت بعد قصة ترويج طويلة من الأكاذيب والادعاءات طالت جميع السيناريوهات المختلفة التي دفعت إلى الجزم بأن العالم لم يعد على حافة الهاوية في الصراع السياسي، بل هو كذلك من المنظور العسكري.
فالمسألة لا تقتصر على الانسحاب من عدمه فيما يخص المعاهدة، وإنما في النهج الذي بات العنصر الأكثر مدعاة للقلق العالمي، في ظل انسحابات اميركية متتالية من المعاهدات والاتفاقات الدولية، سواء تعلقت بالطابع الثنائي أم كانت في سياق اتفاق دولي، والتي بدأت بمنظمة اليونسكو ولم تنتهِ بالاتفاق النووي، مروراً بالكثير من المعاهدات الأخرى التي باتت تحت ساطور الانسحاب المسلط، حين تعجز عن مجاراة الأهواء الأميركية أو حين لا تستطيع الاستجابة لأطماعها.
ورغم الفارق الكبير بين ما أقدمت عليه في كل الخطوات السابقة، وما باتت عليه فيما يخص معاهدة الصواريخ المتوسطة، فإن ما تنتهجه من سياسات يكاد ينسحب على مجمل التفكير الأميركي، حيث تراكم الممارسات من الأخطاء التي لا تقتصر على الخيارات، بل أيضاً تكون شكلاً من أشكال التورّم في الهيمنة التي باتت النموذج الأكثر حضوراً في ظل الإدارة الحالية، وما تُقدم عليه.
الأخطر.. أن إدارة ترامب لا تكتفي بصياغة سياسات استفزازية فقط على المستوى الدولي، بل تحمل في طياتها عصياناً لكل أشكال التعاون الدولي الممكن، وبات المتاح اميركياً هو ما يصبّ في خانة التصعيد، بحيث لم تُقدم على خطوة إلا وكانت تثير الكثير من الزوابع في الداخل والخارج، ولم تتخذ قراراً إلا وأثارت الجدل لدى حلفائها قبل خصومها وعند أصدقائها قبل أعدائها.
إلا أن قرارها الأخير كان القطرة التي طفح الكيل بها، حيث المسألة لا ترتبط بمعاهدة عادية تعني فقط روسيا وأميركا، بل هي تثير معضلة على المستوى العالمي، ليعود هاجس الرعب النووي كي يكون سيد الموقف، وسباق التسلح الذي عانت منه العلاقات الدولية أصبح اللغة الوحيدة المتاحة على الساحة العالمية، وهو ما يعني استعصاءً غير مسبوق سينسحب على مجمل القضايا والمشاكل التي تواجهها دول العالم، والناتجة عن نزوع أميركي نحو المواجهة بدل الحوار، حيث تتساوى الدول والقارات والمناطق.. بعيدها وقريبها في هوس المواجهة، و الجميع اعداء وخصوم حتى يثبت العكس.
العودة الأميركية إلى فضاء الرعب النووي وما يحمله في طياته من سوابق لا يمكن التكهن بنتائجها المستقبلية، ليس مساراً سياسياً، بقدر ما هو مأزق تاريخي تعبر عنه وتترجمه مشاهد الانزلاق في تهشيم العلاقات الدولية وتحطيم المعاهدات والاتفاقات، لتترك الحبل على غاربه لفوضى العلاقات الدولية وسياسة الغاب ومنطق القوة المتوحشة، ليكون مشهد الانزلاق إلى الهاوية حاضراً في سياق الخيارات المتاحة أميركياً.
فائض الطيش الأميركي يبدو أنه سيكون الأكثر حضوراً على مستوى المواجهة القادمة في العلاقات الدولية، وهو ما يفسر جزءاً من آلية النزوع الأميركي نحو استخدام فائض ما تبقى من رعونة لم تستخدمها في مقاربة القضايا العالمية، حيث بات حضورها في أي ساحة دولية أو إقليمية وبأي شكل مصدراً للقلق وهاجساً للتوجس وخطراً محدقاً، وربما حتمية تؤشر إلى المأزق التاريخي على البشرية أن تواجه استطالاته المرضية في ظل إدارة أميركية لم ولن توفًر أحداً.

بقلم رئيس التحرير عـلي قـاسـم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
التاريخ: الأثنين 4-2-2019
رقم العدد : 16901



سورية والعالم
محليات
عربي ودولي
صباح الخير سورية
تقارير سياسية وترجمة
تحقيقات
صحافة وإعلام
اقتصاد وأسواق
صوت الناس وعين المجتمع
ثقافة وفنون
حوادث ومنوعات
رياضتنا والعالم