عمر الدقاق : كنت استأجر الكتب لأقرأها...

ثورة أون لاين:

عمر الدقاق : كنت استأجر الكتب لأقرأها .. أعتبر نفسي محظوظاً لأنني تتلمذت على أيدي جيل الكبار
لقاء الأسبوع
الاربعاء 16/8/2006م

ما لم أنجزه أهم مما أنجزته .. بعض الروايات بلا طعم ولا لون..نقاد اليوم يفتقرون للزاد الثقافي والمعرفي...العالم بأمس الحاجة إلى العلوم الانسانية...نقدنا يتأرجح بين الثناء أو التحامل....
الدكتور عمر الدقاق, اديب وناقد واستاذ جامعي بدأت رحلة عطائه مبكراً, وها قد شارف على الثمانين من العمر ولا يزال في قمة الالق والعطاء, بعد ان تفرغ لمشاريع ادبية ونقدية يتمنى ان ينجزها وهي كما قال لنا على غاية من الاهمية وتشكل منعطفا هاما في عمله الادبي والنقدي .‏‏
د.عمر الدقاق, الاستاذ الجامعي الذي تخرجت على يديه اجيال واجيال في الجامعات السورية والعربية واشرف على اكثر من 70 رسالة ماجستير ودكتوراه, زرناه في حلب حيث فتح لنا دفاتر الذاكرة واماط اللثام عن الكثير من القضايا الادبية والنقدية, ولا اخفي اني عندما قد كنت طالبا في الجامعة اشعر بميل شديد الى اسلوبه في الدراسات الادبية والنقدية, وهو اسلوب جميل سلس جذاب, يشدك دون ان يوغل في مصطلحات ومفردات لا معنى لها, وبصيغة اخرى لا يتباهى بما لديه من معرفة وسعة اطلاع كما يفعل الآخرون وهم على القشور وربما على الشاطئ ..‏‏
في منزله بمدينة حلب اتسع صدر الاديب والناقد عمر الدقاق ولأكثر من اربع ساعات لنا وكان هذا الحوار الذي يحاول ان يضيئ جوانب من سيرته الذاتية والادبية واظن انه - الحوار- يأتي بعد فترة انقطاع ليست قليلة .‏‏
لنبدأ من السيرة الذاتية كيف تقدم نفسك وسيرتك للقارئ...?‏‏
ولدت في حلب سنة 1927م وتعلمت في مدارسها التحقت بكلية الاداب لدى تأسيسها في دمشق 1946/1947 وكنت ضمن اول فوج تخرج في قسم اللغة العربية وآدابها حصلت على شهادة الاجازة في الآداب ودبلوم التربية والتعليم من جامعة دمشق عام 1950م.‏‏
اوفدت الى مصر في كانون الاول عام 1956م للحصول على شهادة الماجستير في الآداب من معهد الدراسات العربية العالية التابع لجامعة الدول العربية وقد حصلت على الماجستير بدرجة ممتاز سنة 1960 م عن اطروحتي المقدمة بعنوان : الاتجاه القومي في الشعر المعاصر مع توصية لجنة الحكم بطبع الاطروحة ضمن منشورات معهد الدراسات .‏‏
المرحلة الثانية كانت الحصول على شهادة الدكتوراة في الآداب مع مرتبة الشرف الاولى سنة 1966م من جامعة عين شمس بالقاهرة اعتماداً على اطروحتي المقدمة بعنوان : ( شعراء العصبة الاندلسية في المهجر) .‏‏
واود ان اشير الى اني عملت في التعليم الثانوي من 1951 الى 1956 ثم مفتشاً اختصاصياً للأدب العربي بوزارة التربية 1960/1966م وبعد عودتي من مصر عينت مدرساً في قسم اللغة العربية بجامعة حلب 1966م ومن ثم عينت بوظيفة وكيل كلية اللغات بجامعة حلب 1967م-1970م وعميدا لكلية الآداب بحلب من 1970م الى 1980م.‏‏
دأبت على تدريس الأدب العربي ونقده في قسم اللغة العربية وفي قسم الدراسات العليا والاشراف على اعداد الرسائل الجامعية وقد شاركت في ندوات ومؤتمرات تتعلق بالأدب العربي داخل سورية وخارجها, وحاضرت في الجامعات العربية من حلب الى قسطنطينة بالجزائر و المنتصرية في بغداد والموصل والسليمانية وجامعة الدوحة في قطر ومعهد اللغات الشرقية في بكين والسوربون في باريس.‏‏
لنعد الى البدايات في التكوين الثقافي والعلمي ..‏‏
سيرتي الذاتية والعلمية كانت طبيعية ولم أشعر بالمعاناة الكبيرة أمام اختصاصي لأنني كنت طموحاً لأن اكون لبنة مجدية في بناء صرح هذا الوطن عن طريق الفكر والادب والثقافة.‏‏
واعتبر نفسي محظوظاً لأن نخبة من الاساتذة الكبار هم الذين احتضنوني وشجعوني واخذوا بيدي واتخذت منهم قدوة بشق طريقي الى الامام ومن هؤلاء عمر يحيى, وهو شاعر ولغوي واستاذ جيل, ود. سامي الدهان واول عضو في مجمع اللغة العربية من حلب, وصاحب اول دكتوراة في الاداب في حلب وكانت رسالته حول ابي فراس الحمداني.‏‏
اما في دمشق فكانت النقلة واسعة حين اتيح لي التخصص في الادب والاستفادة من الاساتذة الكبار وفي مقدمتهم : عز الدين التنوخي ( بهجت البيطار ) امجد الطرابلسي, عبد الله عبد الدائم شاكر مصطفى..‏‏
وقبل ان اذهب بعيداً اود ان اقول: انني كنت مدمنا على القراءة منذ صغري قرأت كل ما وقع تحت يدي لا سيما الروايات سلسلة الجيب-وبسبب ضيق ذات اليد كنت استعير الروايات بقروش زهيدة حتى اتيح ان انفتح على الاداب العالمية وقرأت الادب الفرنسي والروسي, وتعمقت في دراسة التراث العربي..‏‏
وماذا عن اساتذتك في مصر . .?‏‏
حالفني الحظ بأن اوفد الى معهد الدراسات العالية في القاهرة للحصول على الماجستير في الادب العربي الحديث, اذ لم يكن في ذلك الحين لدينا دراسات عليا في الجامعة السورية (دمشق) في القاهرة حدثت النقلة النوعية في تكويني الادبي والثقافي إذا أتيح لي أن أكون على مقربة من عمالة الفكر والأدب والثقافة وقد حضرت وسمعت للعديد من الكبار من امثال :طه حسين, ساطع الحصري, الامير مصطفى الشهابي, شفيق جبري , محمد مندور.‏‏
-محمد مندور في حلب..‏‏
تعمقت علاقتي بالاستاذ محمد مندور وصار صديقاً لي وقد دعوته لزيارة حلب, وبالفعل لبى الدعوة وحاضر في حلب ولم يكن في المكان متسع لأي وافد جديد اذ كان الحضور كثيفا وهاماً, وبعد انتهاء المحاضرة قال لي: لقد ظننت نفسي اني أم كلثوم في حلب .‏‏
واود ان اشير الى ان د. امجد الطرابلسي لفت انتباهنا الى دراسات د. نجيب البهبيتي حول الادب الجاهلي .‏‏
لماذا اخترت الاتجاه القومي في الشعر العربي المعاصر موضوعاً لدراستك الماجستير?‏‏
ابان الخمسينات عاش جيلنا في سورية والوطن العربي فترة ذهبية من المد القومي, وكان من ابرز احداثها ظهور زعامة عبد الناصر وتطلع الجماهير العربية الى الوحدة, وماصحب ذلك من انتصارات في هذا المجال في مصر وسورية, وقد وجدت نفسي منساقا في هذا المد الهائل وعالجت الادب القومي في رسالة الماجستير, وقد استحسن د.مندور هذا الاختيار وقصدت وبعض زملائي العلامة (ساطع الحصري) فأقرني على الاختيار وسدد منهجي وزودني ببعض الملاحظات القيمة..‏‏
واود ان اسجل ايضاً فضلاً لاسحق موسى الحسيني صاحب (مذكرات دجاجة) اذ شجعني على توجهي , وقد واجهتني صعوبات اثناء المناقشة لا سيما حين الحديث عن النزعات الاقليمية مثل ( الفرعونية والفينيقية) لكن الامور مشت .. .‏‏
الآن وبعض نصف قرن على هذه الدراسة او الكتاب, كيف ترى الاتجاه القومي في الادب .. هل غاب لمصلحة تيارات اخرى..?‏‏
منذ نصف قرن شهدنا مداً قومياً رافقه عطاء شعري يتميز لشعراء كبار امثال: الزركلي, جبري , ابو ريشة, بدوي الجبل, .. الخ وفي المقابل اقول وبكل صراحة: هناك جزر قومي نتيجة احداث ونكسات حلت بالامة العربية تبعاً للضغوط الاجنبية وتعثر الوحدة ووقوع نكبة فلسطين بالاضافة الى ان عددا من الشعراء الهامين غاب عن الساحة بحكم الزمن دون ان يتاح لهذا الوطن ان يعوضهم, اقول تكاد تكون الساحة قفرة لولا بقية منهم من مثل الشاعر الكبير سليمان العيسى امد الله في عمره.‏‏
وبعبارة اخرى الاتجاه القومي يشتد ويضعف, ولكن يستحيل ان يندثر ويتلاشى لأنه صور حقيقية متألقة من حياة وتاريخ الامة, الاتجاه القومي باقٍ في كل قطر, لأنه يمثل تطلعات امة لها تاريخها ورسالتها , امة تنهض وتحقق ذاتها في المجتمع العالمي, ويؤلمنا ان نسمع حديثا عن فقدان الاتجاه القومي في ادبنا, وان دل ذلك على شيء فإنما يدل على ضعف ثقتنا بأنفسنا, وهذا تثبيط للهمم , وللأسف هذا يدعو لفقدان الايمان بالمستقبل , ولكنه امر طارئ فالأمة تنهض وترتفع راياتها دائماً وأبداً.‏‏
المتابع لدراساتك الادبية والنقدية يلاحظ انها اتخذت طابعا شمولياً , من حيث : الموضوع مع ا لتركيز على الادب العربي الحديث لم نعد نجد مثل هذا الاتجاه لدى نقادنا لماذا..?‏‏
اعتقد ان النبع يفيض من مخزون سابق وهذا ما يحدث بالنسبة للأديب وللناقد, وعطاؤه الاساسي منطلق من التكوين المبكر, لقد تخرجت من الكتاتيب التي تعنى بحفظ القرآن الكريم وازداد اتصالي بالتراث وتعمقت في الادب العربي الحديث ولا سيما الادب المهجري الذي احببته بعد ان احببت الاندلسي قبله, وهكذا اتيح لي ان اجمع بين شطري ادبنا القديم والحديث وان اعتقد ان الذين اتيح لهم بذلك وكانوا قدوة لي مثل: احسان عباس وهذا هو زاد الناقد, الآن النقاد بلا زاد ثقافي يستعجلون الشهرة والسرعة, لقد تهيبت النشر حتى كانت بداياتي في مجلة المعرفة وقد رحب رئيس تحريرها آنئذ فؤاد الشايب بمقالاتي دون ان يعرفني, الآن لدينا روائيون بلا روايات, ونقاد بلا نقد وشعراء بلا شعر , بمعنى آخر ما نراه هو في معظمه بلا طعم ولا لون وليس اكثر من ثرثرة لجيل يستعجل الشهرة الزائفة تساعده في ذلك وسائل الاعلام وزمرة من المطبلين.‏‏
واذا اردت ان نتحدث عن المصطلحات النقدية التي يحشرها الكثيرون في دراساتهم المدعوة زوراً وبهتانا نقداً فأقول هي ظاهرة معاصرة وصحية لو كانت اصيلة, لكن فيها الكثير من التشتت بحيث يصعب على القارئ ان يخرج بحصيلة مركزة وربما كان من اسباب ذلك الرغبة الشديدة في ظهور الناقد على انه يعرف النتاج الغربي وهذا ادعاء زائف ليس اصيلاً, ودوافعه معروفة, إنه عمل قسري, واظن ان علينا ان نستمد مفرداتنا النقدية من شخصيتنا وتراثنا دون الغاء الاطلاع والاستزادة بما يأتينا شرط ان نستوعبه ونتمثله ونعيد نتاجه.. نعم بعض اتجاهاتنا النقدية تبدو هجينة مستغربة لدى المتذوق العربي,قلة الذين استفادوا من التراثين العربي والغربي وهنا اشير الى د. احسان عباس ود. محمد مندور..?‏‏
وماذا عن المشهد النقدي الآن .. ?‏‏
هنالك ظاهرة معهودة الا وهي ان النقد يتخلف في الزمن على الاقل عن الابداع, وفضلاً عن ذلك فإن النقد متخلف الآن عن ركب الابداع والمبدعين, ومقصر عن مواكبة الكم الغزير من النتاج الادبي, واذا كان هناك من ملاحظة عليه, فإن هذا النقد يتأرجح بين الثناء والتحامل المجحف, وهذه اشكالية دائمة في النقد الذي يعاصر المبدعين, فأنت عندما تدرس مبدعاً وهو على قيد الحياة عرضة للكثير من القيل والقال, اقول لك بعض كتبي النقدية التي تناولت شخصيات ادبية معاصرة جرت علي خصومات وعداوات ليس لها مبرر, بمعنى آخر لا نقبل النقد, كلنا نريد المديح المجاني وهذا ليس نقداً.‏‏
ثمة من يقول : ان الرواية ديوان العرب الآن.. ?‏‏
الرواية جنس ادبي مهم ومتميز, وقد استطاع بعض الروائيين العرب ان يحققوا مكانة ادبية مرموقة والامثلة على ذلك كثيرة وان كنت اذكر : نجيب محفوظ وحنا مينة .ومع ذلك اقول ان هذا الرأي يحمل اسرافاً في التفاؤل فالشعر كما كان هو ديوان العرب ولولا اسماء بعض الروائيين المتميزين من امثال محفوظ وحنا ومينة وغيرهم من الاسماء الكبيرة لما كان لدينا روايات وان كان هذا لا يخفي من الاعجاب بوليد اخلاصي ومحمد ابو معتوق ومأمون الجابري, واسماء اخرى لا يتسع المجال لذكرها, ومع ابداع هؤلاء اقول ثمة من لديه وهم انه روائي وهو ليس اكثر من حبر على ورق , وعلى العموم عصرنا عصر الرواج السريع وليس عصر الرواية.‏‏
مستقبل الادب العربي كما تراه.. ?‏‏
طغيان الآلة والتكنولوجيا وسيطرة الاتصالات السريعة والمنجزات الجاهزة في هذا المجال, كل ذلك يحد من ازدهار أي ادب , فالعلوم الانسانية الآن بشكل عام تواجه صعوبات كبيرة لا سيما عندنا امام تدني نسبة القراء, ومع ذلك اقول :ان هذه مرحلة مؤقتة فلا بد ان يتجلى ضمير الامة على لسان مبدعيها , وفي قرائحهم على الرغم من المعوقات التي يحفل بها هذا العصر المتفجر.‏‏
العالم الآن يحتاج العلوم الانسانية اكثر من اي وقت مضى, ولا بد للجانب الانساني من ان يظهر ويتألق ويتأمل ويسعد ويحزن ما دام المرء من لحم ودم والا غدا قطعة من الارقام والتكوينات الآلية.‏‏
بعدك عن العاصمة هل كان له تأثير عليك ..?‏‏
هذا مألوف ومتوقع منذ القدم في تاريخنا الشعري او النثري لا يبلغ المبدع ما يستحقه من الشهرة الا اذا انتقل الى العاصمة واقدم مثالا على ذلك ( خليل هنداوي) فهو مبدع في الادب المسرحي وفي استيحاء الاسطورة اليونانية وابداع نماذج في غاية الجمال, لكنه كان بعيداً عن العاصمة ولو عاش في دمشق او القاهرة لكان له شأن اكبر لدى الاوساط الادبية.‏‏
هل كرمت من قبل المؤسسات الثقافية...?‏‏
كرمت في الجامعة ( حلب) وشاركت جهات ادبية وثقافية في هذا التكريم وقد صدر كتاب عن الجامعة حول هذا التكريم ..‏‏
ولكن هل اصدر اتحاد الكتاب العرب بدمشق كتاباً عنك ..?‏‏
لا.. اصدروا منذ سنوات ملفاً خاصاً في الاسبوع الادبي..‏‏
لو اتيح لك ان تختار الطريق ثانية فهل تعود..?‏‏
ج: انا راضٍ عن مسيرتي على الرغم من بطئها وتدرجها , لكن هذا لا يعني اني مقتنع بما انجزت وتطلعاتي واسعة الى ابعد مدى وبين اعمال في رأيي اهم مما سبق لي ان اصدرته ولكن عامل الزمن ومحدودية العمر قد لا يسعفان على تحقيق ما اصبو اليه .‏‏
ما الجديد لديك ..?‏‏
اعمل على انجاز كتاب بعنوان : سجية الحلم عند العرب‏‏
وكذلك ادرس صورة الام في الادب العربي, وهي دراسات شبه منجزة .‏‏
لمن تقرأ في هذه الايام...?‏‏
اعود الى الاساطير اليونانية اولا ثم الى الاساطير الشرقية في بلاد الرافدين, لأنني كنت بعيداً عن هذا الجانب من الابداع الانساني ولم يتح لي ان التفت اليه كثيراً .‏‏
كلمة اخيرة منك ..‏‏
ارجو ان يتاح للمبدع المزيد من الاهتمام ولا سيما في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ونصيحتي للذين يسيرون على درب الابداع لا تستعجلوا الشهرة ولا تغرنكم الاوهام, الزائف زائل والاصيل باق, اعجابنا بأنفسنا لايكفي , والزمن يغربل..‏‏
هل يكرمه اتحاد الكتاب ..?‏‏
لا ادري لماذا شعرت بنوع من الحزن عندما علمت ان اديبا وناقدا بوزن عمر الدقاق لم يكرم من قبل اتحاد الكتاب العرب بدمشق ولم يصدر عنه كتابا علماً ان سلسلة الادباء المكرمين تجاوزت الثلاثين وربما اكثر بعضهم يستحق وبعضهم لا يساوي ابداعه وزن الورق ا لذي طبع به الكتاب ومع ذلك وان اتى التكريم وهو على قيد الحياة امد الله بعمره, فأفضل من ان يسطروا فيما بعد مطولات لا تغني ولا تفيد, فهل من يسمع . .?‏‏
***‏‏
قالوا في عمر الدقاق‏‏
د. عبد الكريم الأشتر: رجل قيم ومبادىء..‏‏
في يوم تكريمك أحس أن جيلنا كله يكرم فيك, جيلنا الذي عمل فوق ما في الوسع حتى كلت يداه, جيلنا الموسوم بالحيرة وزعزعة الروح وارتباك الفكر.. هذا الجيل لفت أنتَ, بعملك الدائب نظر محبيك إليه, واستدعيتهم الى إنصافه وفهمه وتكريمه.. سلمت على طول السنين ومتعك الله بما جنيت وحصلت وجعلك كما أنت دائماً طيب العطاء جميل الصحة راضياً عما قدمت, مزهراً, مثمراً أبداً.‏‏
د. عصام قصبجي: أقام أعراس الشعر..‏‏
وهكذا آلى على نفسه طوال العقود الماضية أن يجعل من كلية الآداب ملاذاً لأعلام‏‏
الشعروالفكر, وما أكثر ما شهد مدرج الجاحظ أعراس الشعر, وما أكثر ما ترددت في جنباته قصائد أبي ريشة والقروي, ومحمود درويش, يتقدمهم الأستاذ معرفاً وناقداً يروي ظمأ الناس الى المعرفة والجمال, وما أكثر ما أقيمت الندوات الفكرية تحيي ما اندثر من أخانين العلوم.‏‏
إحسان كيالي: له أيادٍ بيضاء..‏‏
ومن أبرز ما نحفظ للدكتور عمر الدقاق من أيادٍ على الجمعية -العاديات- توليه إصدار الكتاب السنوي (عاديات حلب) بالتعاون مع جامعة حلب وكان حينها عميداً لكلية الآداب فتمكن بخبرته وحكمته من إبراز هذا الدور الرائد في التعاون بين جامعة حلب وجمعية العاديات فأثمر هذا التعاون تلك الحولية الفريدة في مستواها العلمي الرفيع وأبحاثها الجادة الأصيلة, بحيث غدت مرجعاً لا يستغنى عنه في المكتبات.‏‏
***‏‏
من مؤلفاته‏‏
1- الاتجاه القومي في الشعر المعاصر‏‏
2-مصادر التراث العربي‏‏
3-فنون الادب المعاصر في سورية‏‏
4-ملامح الشعر الاندلسي‏‏
5-شعراء العصبة الاندلسية في المهجر‏‏
6-نقد الشعر القومي‏‏
7-ايبلا منعطف التاريخ‏‏
8-صناع الادب‏‏
9-ملامح النثر العباسي‏‏
10-موسوعة الاعداد‏‏
11-الترقيعات والترنيمات‏‏
في اشعار الامهات‏‏
12-اصداء حطين وصلاح الدين في الشعر العربي‏‏
13-معركة ميسلون‏‏