حلب عاصمة للثقافة الاسلامية...

ثورة أون لاين:

حلب عاصمة للثقافة الاسلامية تتألق باحتفالاتها.. معارض للكتب والفن التشكيلي والخط العربي والأطفال
شؤون محلية
الاثنين 20/3/2006
محمد مسلماني- لينا اسماعيل- فؤاد العجيلي
تواصل الشهباء احتفالاتها عاصمة للثقافة الاسلامية عبر مختلف الانشطة والفعاليات حيث شهدت مديرية المركز الثقافي معارض للفن التشكيلي والخط العربي ومعرض الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة كما تألق سوق الانتاج باستضافته لعرض الكتاب الذي أقامته ادارة مكتبة الأسد بالتعاون مع اتحاد الناشرين السوريين, وقد حضر فعاليات اليوم الثاني للاحتفالية عدد من رؤساء ومديري المراكز الثقافية في الوطن العربي وشخصيات اعلامية, وحشد من المهتمين.‏‏

‏افتتاح معرض الخط العربي‏‏
كما تم افتتاح معرض الخط العربي بمشاركة 100 رقعة خطية لحوالي 50 فناناً محترفاً في هذا المجال رصدوا الجمالية الخاصة للخط العربي بتشكيلاته وتراكيبه المتميزة عالمياً وخصوصية التراث والملامح الحديثة التي أدخلت عليه.‏‏

‏وفي تصريح للثورة اوضح السيد حيدر يازجي نقيب الفنون الجميلة في سورية ان الفن التشكيلي يساهم في تأريخ المراحل التي مرت بها البلاد ولاشك ان مشاركة فناني القطر في هذا المعرض وخلال هذه الاحتفالية التاريخية ابراز لدور الفن التشكيلي في نقل الصورة الحقيقية برؤى مختلفة عن حلب مدينة العراقة والتراث وسورية بشكل عام.. بمكانتها التاريخية العربية والاسلامية, خاصة وان كثير من المشاركين في المعرض وصلوا الى العالمية.‏‏
الفنان طاهر البني مشارك في المعرض ومؤرخ للحركة الفنية السورية في كتاب ذاكرة الفن التشكيلي في سورية اوضح ان المعرض يمثل خيرة الاعمال الفنية المعاصرة وحضوره في حلب مهم جداً لكي يطلع الجميع على نتاج الحركة الفنية في القطر واتمنى ان يصبح هذا الحضور تقليداً سنوياً في حلب للتواصل المستمر مع المتابعين لهذه الفنون لما يتسم به من الشمولية وتحقيق التواصل بين الفنان وجمهوره.‏‏
الخطاط رياض ميدو شاركت بلوحتين الاولى بالبر يستعبد الحر بالخط الفارسي والثانية سبحانك اللهم وبحمدك واعتقد ان المعرض يعكس التراث السوري لما للخط العربي من خصوصية التعبير في هذا المجال.‏‏
الناقد الدكتور عبد العزيز علون اهم مافي هذا الحضور هو انتقال المعرض الى حلب وهو يشمل النتاج الفني للمعرض السنوي الذي يقام في دمشق منذ عام 1950 علها تكون مبادرة لتقليد سنوي في هذه المدينة العريقة المعرض هذا العام تضمن اعمالاً متميزة وذات سوية فنية عالية شملت اعمال النحت والحفر والزخرفة, وكان النصيب الاكبر من المشاركات للتصوير الفوتوغرافي.‏‏

افتتاح معرض الكتاب‏‏.. الكتاب محور أساسي للثقافة‏‏

الاستاذ محمد عدنان سالم- رئيس اتحاد الناشرين السوريين- نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب- مدير عام دار الفكر قال:‏‏
بمناسبة اختيار حلب عاصمة للثقافة الاسلامية رأينا ان الكتاب هو المحور الاساسي للثقافة, ولهذا فقد دعونا الناشرين للتعاون مع مكتبة الاسد لتنظيم هذه التظاهرة -معرض الكتاب- لأن الكتاب هو اساس الثقافة التي استوعبت التراكم المعرفي للثقافة الاسلامية على مر العصور, ويشارك معنا في المعرض اربعون ناشراً من سورية يمثلون كوكلاء لعدد كبير من دور النشر العربية والاجنبية, وبلغ عدد العناوين المعروضة حوالي 12100 عنوان وسنعمل على اقامة المعرض في وقت اخر من الاحتفالية ايضاً.‏‏
الدكتور علي العائدي- مدير مكتبة الاسد بدمشق قال:‏‏ يهدف المعرض الى نشر الثقافة, ولهذا فهو موجود ضمن الفعاليات الاولى لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الاسلامية, والمعرض من ضمن اهدافه نشر الكتاب وتوزيعه, لأنه بمثابة الوعاء الحامل لاسقاطات الشعوب والامم الثقافية عبر الازمان, واقامة مثل هذه المعارض كفيل بزيادة نشر الكتاب وبالتالي تطوير صناعته وتحفيز الناشرين, كما انها تزيد من اهتمام المواطن بالكتاب ولاسيما انه اصبح هنالك بعد بين الانسان والكتاب, ونجد من الضروري اعادة تلك الرابطة من خلال هذه التظاهرات, وألا يقف الامر عند هذا الحد, بل يجب ان تشهد حلب وحتى بعد الاحتفالية معارض كتب تخصصية.‏‏
وللضيوف كلمتهم‏‏
الاستاذ جمعة الماجد- مؤسس مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث- مؤسس كلية الدراسات الاسلامية والعربية في دبي:‏‏
من المعروف عن حلب بأنها مدينة الفكر والفن والثقافة والاقتصاد, وهذا ما سمعناه ولمسناه خلال وجودنا ضمن هذه الاحتفالية ولقد استطاعت هذه المدينة ان تبرهن على مكانتها منذ العصور الاولى للتاريخ العربي والاسلامي, حيث كانت مقصداً للتجار والعلماء والباحثين الذين يؤمونها لتبادل التجارة والمعرفة, وارجو ان تبقى كذلك كما عهدناها حاضنة للعلم والمعرفة والايمان.‏‏
الدكتور محمد عبد الرحمن مدير كلية الدراسات الاسلامية في دبي:‏‏
تعتبر معارض الكتب من المعارض المهمة في مجال الثقافة سواء المتخصصة منها او العامة, وفي هذا المعرض المخصص للكتاب نجد غنى واسعاً في مجال التاريخ والفكر ولكن يجب ان يكون الاهتمام اوسع في مجال ثقافة المرأة والطفل والمجتمع, لأنه من خلالها نصل الى ثقافة عامة هدفها بناء الانسان.‏‏
الاستاذ نجيب الغياني صالح- ممثل المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة:‏‏ معرض الكتاب هو منبر لإبراز الانتاج الفكري والادبي الذي تتميز به المدن المحتفى بها, ومدينة حلب حاضنة الفكر والتراث ومن خلال هذا المعرض تدعم ما ذهبت اليه المنظمة الاسلامية في برامج الاحتفال بعواصم الثقافة الاسلامية, حيث تم تسليط الضوء على المخزون الثقافي لهذه المدينة العظيمة والتي لها اسهامات كبيرة في الحضارة العربية والاسلامية والانسانية بشكل عام.‏‏
الاستاذ فاتح زغل- مدير مركز زايد للتراث في الامارات العربية المتحدة‏‏ اعتبر ان هذا المعرض رديف مهم لهذه الاحتفالية لأن الباحث الذي يأتي من الخارج يريد ان يطلع على ما امتازت به حلب, وخاصة في مجال الكتاب, حيث اشتهرت هذه المدينة ومنذ مئات السنين بصناعة الكتاب تأليفاً وطباعة, وحلب كما هو معروف فيها اول مطبعة حجرية, ولهذا فإن اقامة مثل هذه المعارض تعتبر احياء للتراث العربي والاسلامي.‏‏
وللناشرين كلمتهم‏‏
علي ديب مستو: مدير دار ابن كثير للنشر- دمشق:‏‏ بما ان التراث هو خزانة تاريخ الامم, فلقد كان اهتمامنا بالتراث الاسلامي فقهاً وعقيدة وسلوكاً وانطلاقاً من هذا كله نحن موجودون في المعرض لنقدم للقارئ والباحث خلاصة مسيرتنا في نشر الكتاب واعداده وتوزيعه, ولنبرهن للعالم ان سورية كانت ومازالت منبراً للثقافة والعلوم..‏‏
علاء الدين الرفاعي- مدير دار القلم العربي- حلب:‏‏ ولقد تحقق الحلم, الذي طالما كنا نتطلع اليه بأن يكون في حلب معرض للكتاب يضم دور نشر محلية وعربية وعالمية, وخاصة وان حلب مشهود لها بغناها الفكري والثقافي, وفي هذا المعرض استطعنا ان نقدم للقارئ زاداً ثراً عن تاريخ حلب وثقافتها.‏‏
غزوان عبد السميع عفش- دار الشرق العربي- حلب:‏‏ معظم منشوراتنا تجسد مدينة حلب من خلال الكتب والخرائط والاطالس التاريخية الموثقة من قبل لجان علمية, وهذا المعرض هو فرصة للتلاقي ما بين المواطن ودور النشر وخلق تواصل من شأنه زيادة الوعي المعرفي.‏‏
وختمت فعاليات اليوم الثاني بجولة سياحية على بعض المواقع الاثرية في حلب وفي مقدمتها القلعة والمدينة القديمة وكنيسة الشيباني وعدد من الجوامع والكنائس والفنادق في حلب.‏‏
مخطوطات للمصحف الشريف‏‏
وبما ان القرآن الكريم هو المصدر الاول من مصادر التشريع الاسلامي, والاساس الذي تستند اليه الثقافة الاسلامية, كان له نصيب في ختام فعاليات اليوم الثاني لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الاسلامية.‏‏
فقد افتتح مساء امس السيدان عبد القادر جزماتي نائب رئيس المكتب التنفيذي لمحافظة حلب والمهندس نديم فقش مدير آثار حلب معرض الفنان ضياء العزاوي الذي الذي تقيمه دار كلمات للفنون في قاعة العرش بقلعة حلب.‏‏
وما يميز المعرض الذي ضم قرابة 34 عملاً فنياً انه توج بكتاب يحوي توثيقاً مصوراً لأقدم مخطوطات المصحف الشريف وهو ما تم العثور عليه,وحسب ما أفاد به الفنان العزاوي في الجامع الكبير في اليمن في السنوات الاخيرة.‏‏
ويضيف الفنان العزاوي انه ضمن الكتاب نجد مخطوطات لاول صفحتين قرآنيتين مرسومة بشكل جامع ويعود تاريخ هذه المخطوطات الى بداية القرن الاول الهجري,وحتى سقوط بغداد على يد هولاكو وتجدر الاشارة الى ان المعرض ضم ايضاً مقامات الحريري مكتوبة بخط الخطاط العراقي الواسطي,وهذا ما جعل المعرض مميزاً,بحيث أصبح رواده أول ما يتساءلون عن المخطوطات المصحف الشريف ومقامات الحريري..?!.‏‏