هلوسة ترامب

ثورة أون لاين-منهل إبراهيم:

تشكل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الجولان السوري المحتل نوعا من الهلوسة السياسية.. هلوسة تتعارض بشكل فاقع مع القانون الدولي ومجريات الواقع والتاريخ والحقائق الساطعة كما شمس الجولان العربية التي تقاوم ظلام الاحتلال.

التصريحات الترامبية محاولة للترويج لشرعية احتلال تؤكد جميع القرارات الدولية على حتمية إنهائه بشكل سريع وكامل.. فتقادم زمن الاحتلال في وضع يده على الأرض التي احتلها لا يكسبه الشرعية في السيادة عليها ولفظه منها مسألة وقت لا أكثر .

ترامب يمعن أمريكيا في ضلاله السياسي والعسكري لخدمة الأجندة الصهيونية في تكريس الاحتلال والاستعمار وعنجهية القوة لتهيئة الظروف للانقلاب على مرتكزات النظام الدولي والسيطرة عليه... وهو حلم ترامب ومن سبقه إلى البيت الأبيض.

فالإدارات الأمريكية المتعاقبة دعمت بشكل غير مسبوق أو محدود الاحتلال الإسرائيلي منذ إنشائه كيانا غاصباً لفلسطين ومع وصول ترامب إلى البيت الأبيض عمد إلى زيادة وتيرة دعمه للصهاينة والبداية كان قراره نقل سفارته للقدس المحتلة لتتبعها مؤخراً بإسقاط صفة الاحتلال عن الجولان السوري والأراضي الفلسطينية المحتلة عام1967 .

بالطبع تصريحات ترامب لن تغير أبدا من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربيا سوريا ومن خلال ردود الفعل العربية والدولية ظهر جليا وبوضوح لفظ هلوسة ترامب وتصريحاته جملة وتفصيلاً حيث وصفت بغير المشروعة والمنتهكة للقوانين الدولية باعتبار أن الجولان لن يكون إلا عربيا سوريا ولن تغير من هذه الحقيقة تصريحاته الجديدة والتي تأتي في سياق ومسار طويل من دعم واشنطن للكيان الصهيوني وسياساته العنصرية ومعاداة الولايات المتحدة للحقوق العربية.

ترامب يحاول عبر تصريحاته بعثرة الأوراق لتمرير مشروعة العدواني المسمى "صفقة القرن" لتصفية القضية الفلسطينية ومواقفه الجديدة العدوانية تزامنت مع زيارة وزير خارجيته مايك بومبيو للقدس المحتلة وهذا أمر لم يأتي بالصدفة.

وهنا يأتي دور المجتمع الدولي وخاصة الدول التي تدعي الحرص على السلام واستقرار المنطقة برفع صوتها وتوحيد جهودها لوقف الانحياز الأمريكي الفاضح للاحتلال وسياساته العنصرية التي تحاول التهام الحقوق العربية التي أقرتها الشرعية الدولية.