مواسم النصر قطاف سوري

ثورة أون لاين- لميس عودة:

على ايقاع انتصاراتها تكمل سورية مهامها التحريرية ،باستراتيجية أثبتت صوابيتها على مدى سني الحرب الشرسة التي شنت عليها، وتفرد على طاولات السياسة في كل المؤتمرات والمحافل الدولية اوراق انجازاتها الميدانية، بعد ان خاضت مرحلة اخرى من "آستنة" وجعبها ملآى بالانتصارات، فثوابتها لم ولن تتغير، وان تغيرت المؤتمرات التي تعنى أو تدعي الاهتمام بالشأن بالشأن السوري، وجوهرها السيادة الوطنية المحتومة على كل الجغرافيا السورية ،وان وحدة الاراضي السورية مصونة غير قابلة للمساومات الرخيصة ولا التنازلات، مهما حاول اعداء سورية وادواتهم الاصطياد في عكر الفوضى الارهابية شمالاً وشرقاً، او تلغيم الطروحات لتمرير اجندات اطماع استعمارية لهث الغرب المتأمرك لتحقيق أوهامها.
فكرة النار الارهابية التي تدحرجها واشنطن على المساحة المختطفة من قبل الارهاب والمحتلة من قبلها وقبل اذنابها من التنف الى ادلب والجزيرة لن تحرق الا قش مرتزقتها وستحيل اكوام مخططاتها الاستعمارية الى ركام، واستطالات الوهم التوسعي التركي في الشمال والشرق السوريين ستقزمها معارك التحرير.
الحرب في اخر فصولها حتى لو صبت واشنطن زيوت بلطجتها فوق نار ارهابها الاقتصادي مستهدفة صمود السوريين وقبضهم على جمرات مقاومة مشاريعها التقسيمية والاستعمارية، ولو غرزت أنياب طمعها في الجزيرة السورية واستماتت لتفخيخ سكة تحريرها بديناميت الحلول لتبرير وجودها الاحتلالي، تارة عبر ادعاءات دحر "داعش" وتارة أخرى بتسويق اكاذيب ايجاد حلول سياسية لم تسأم من اجترار سيناريوهاتها ، وادلب ستعود للسيادة السورية وإن ارتدى اردوغان اقنعة احتياله ومراوغته محاولاً الايهام بأنه يسبح عكس تيار إرهابه وضد اطماعه التوسعية بالأرض السورية.
وحدها انجازات الميدان النوعية وما أفضت اليه الاستراتيجية السورية الصائبة في الحسم العسكري والتسويات من يحرر الجغرافيا السورية من بؤر الارهاب ،و وحدها خطوات الجيش العربي السوري اينما حلت ترسم ملامح النصر القادم وتصوغ اي سيناريوهات لحلول، وقواعد الاشتباك والحسم الميداني في الرقعتين الشمالية والشرقية على الخريطة السورية ارتساماتها بأيدي الدولة السورية ولو كره المحبطون والمتآمرون.