ما بين المسؤول والمواطن ..؟!

ثورة أون لاين - فؤاد العجيلي :

تغييب المعلومات وإخفاؤها ومحاولة تزييفها أحياناً والاعتذار عن إيضاحها في كثير من الأحيان واتباع أسلوب الباب المغلق ، كل هذه الصور والسلوكيات تجعل بين المسؤول والمواطن هوة كبيرة وبوناً شاسعاً بل حاجزاً يمنع التواصل ويحجب الرؤية من أجل أن يبقى هذا المسؤول المتربع على عرش إدارته أو منظمته أو نقابته مستبداً برأيه ومهيمناً على هذه المؤسسة لتحقيق رغبات شخصية .

وهذه الصور وتلك السلوكيات ليست فقط بين المسؤول والمواطن العادي بل بين المسؤول والصحفي وخاصة الصحافة الوطنية الرسمية " لأنه غالبا مايفضل هذا المسؤول أو ذاك العاملين في الصحافة الصفراء ومواقع التواصل على الصحافة الرسمية " حيث يدعى الفريق الثاني " الصحافة الصفراء " إلى الإجتماعات واللقاءات ويتم تزويدهم بالمعلومات في الوقت الذي تحجب فيه المعلومة عن الصحافة الرسمية .

ان الخطوة الأهم على طريق بناء تواصل فاعل مع المواطن هي الشفافية وتزويده بالمعلومة إن كان حول الأزمات والحالات الطارئة التي تواجه الحكومة ولها تأثير مباشر على حياة الناس أو التي يمكن أن تساعد الناس على فهم عمل الحكومة والمؤسسات الرسمية .

وانطلاقاً من هذا يتوجب على كل مسؤول مهما علا مستوى مسؤوليته أو تدنى أن يحقق تواصلاً أفضل مع المواطنين سواء من خلال اللقاءات المباشرة في الساحات والشوارع أوحتى في مكتبه أو من خلال وضع الصحفيين بصورة المستجدات التي تطرأ على عمل المؤسسات ليتم إيصالها للمواطنين دون زيادة أو نقصان لأن كسب ثقة المواطن هي الطريق الأنجع لبناء الوطن ، أما الذي يحجب المعلومة ويغلق باب مكتبه في وجه المواطنين عامة والصحافة بشكل خاص هو غير أهل أن يبقى في مهمته لأنه يفضل مصلحته الخاصة على مصلحة الوطن والمواطن .