أصابع اردوغان تحترق شمالاً

ثورة اون لاين- لميس عودة:

هو وحل الشمال الذي يغوص فيه اليوم النظام التركي عميقاً ، بعد أن استمات بكل ما أؤتي من احتيال لتأخير معركة تأمينه وظل يناور على حبال الاتفاق مستخدماً كل وسائل المراوغة لتعطيل تحريره، اردوغان يدور اليوم معصوب البصر والبصيرة في دائرة خساراته باحثاً عن مخارج من مآزقه، ولا منفذ احتيالياً 

يسعفه، ولا مكر وتدليس بات ينفعه، بعد ان افرغ كل ما في جعبة انتهازيته من زيوت لتأجيج المشهد وتسعير اشتعاله علّ دخانه يحجب الرؤيا عن قافلة التحرير السوري، الا أنه هو من فقد بوصلة خلاصه وتاه في متاهات الفشل، وبقيت البوصلة السورية التي لم تتمكن زوابع الغبار التضليلي ان تؤثر عليها او تحرفها وبقيت تؤشر للنصر حيث تطأ خطوات الجيش العربي السوري تراب معارك الحسم والتحرير .
لم يكن اردوغان المنفصم عن الواقع السوري وعن إنجازاته التي رسخت على طاولة الميدان والسياسة يظن انه سيفقد حبال خلاصه الاحتيالي وانه سيتأرجح على خيط من فشل سقوطه الى قاع الهزيمة واقع لامحالة مهما تشبث بفتات امنيات وطارد سراب اوهام، فلم يعد لديه من وسائل يتبعها بعد ان صب كل زيوت ارهابييه على نار الشمال منتظراً نضج طبخة اطماعه الا ان طبخته احترقت وستحترق معها الاصابع المشعلة لنار الارهاب.
ضاقت كثيرا مساحة مناورات النظام التركي بعد ان اتسعت كثيرا فضاءات الانتصار السوري، ولم تعد تجديه نفعا حلقات الفزعة الارهابية التي يعقدها كلما استشعر خطر التحرير، ولم تعد المماطلة والتسويف والوعود الخلبية بشأن تنفيذ الاتفاق تمنحه هروباً مرحلياً يلعب خلاله على وقت ارهابي مستقطع ، فقد انتهت المهل الممنوحة له كضامن للتنظيمات الارهابية وطفح الكيل السوري بخداعه واكاذيبه واجرام ارهابييه الذين يمطرون المدنيين ووحدات الجيش العربي السوري بوابل من قذائف حقد عدائي ، واصبح التأمين أمراً واجباً، وحفظ أمن السوريين هو اولى اولويات الدولة السورية، وطالما انه لم يف بأي من وعوده وطالما انه ترك الباب لإرهابييه مفتوحاً شمالاً ليوغلوا اجراماً ،فوجب اغلاق بوابة الشرور الشمالية وتجفيف خزان الارهاب في ادلب ومحيطها .
تأمين الشمال قرار سوري اتخذ ولا عودة عنه، وانعكاسات انجازاته الميدانية سيرتد صداها الى الجزيرة السورية ، وصفعاته ستكون اشد إيلاماً على وجوه رعاة الارهاب ، فقدر السوريين الانتصار مهما تكالب محور العدوان على الدولة السورية، و سينفرط العقد الارهابي على الجغرافيا السورية.