أدوات النصب

ثورة أون لاين – فؤاد العجيلي:
ربما يظن البعض ممن سيقرأ هذه الزاوية أننا سنتحدث عن أدوات النصب في اللغة العربية وهي " أن – لن – كي .... " ولكن في الحقيقة حديثنا سيكون من خلال مكاشفات ومشاهدات نعيشها صباح مساء في العديد من المواقع وخاصة في ظل الفوضى التي خلفتها الأحداث التي تمر بها البلاد نتيجة الاعتداءات الإرهابية على وطننا الحبيب ، حيث لم يعد الواحد منا يفرق بين الحقيقة والوهم ، وبين من هو أصيل وماهو مقلد .
ومن جملة هذه الأدوات أن يمنح الإنسان لنفسه لقباً ليس من حقه لأنه لايملك المؤهلات التي تجيز له استخدام هذا اللقب ، حيث بات الكثير يستخدمون لقب " صحفي " وهم بالكاد لايعرفون فك الأحرف ، اللهم إلا أنهم يملكون صفحات على " الفيسبوك " ويجرون لقاءات وهمية وشكلية مع هذا أو ذاك مهددين بنشر غسيل هذه الجهة أو تلك من خلال نشر صور أو غير ذلك ، ومايضيف لهم ميزات أخرى تقوي مواقفهم أمام بعض الجهات امتلاكهم سيارة يكتب عليها عبارة " صحافة " ليجيزوا لأنفسهم تجاوز القوانين التي لايستطيع الصحفي الحقيقي العامل في مؤسسة إعلامية أن يتجاوزها .
وهنالك أدوات نصب أخرى يمتهنها بعض ضعاف النفوس حينما يلتقون بمسؤول ما فسرعان مايلتقطون الصور معه وينشرونها على صفحاتهم الفيسبوكية ليوهموا الناس أنهم على صلة وثيقة بهذا المسؤول وبإمكانهم الحل والربط وإنجاز مالايمكن إنجازه من معاملات حتى لو لم تكن قانونية ، علماً أن هذا المسؤول بريء من كل هذه التصرفات وربما لايعرفهم ولم يلتق بهم إلا تلك المرة اليتيمة.
ويجب أن لاننسى أن هذا النصاب أو ذاك يمتلك " كاريزما " تمكنه من ممارسة دوره إضافة إلى وجود " سخاديج " بجانبه وعلى يمينه وشماله يحملون له أجهزة الموبايل ومفتاح السيارة ، وغيرها من عدة النصب إلى جانب مكتب يحتوي الفرش الوثير وغير ذلك ، والدخول إليهم عن طريق سكرتاريا وبموعد مسبق .
حيال كل هذه الأدوات الناصبة نجد أنفسنا أمام إشكاليات تحتم على أصحاب القرار وضع حد لها وتنبيه المواطنين لخطورة مثل هذه التصرفات والتي ستؤدي إلى فوضى تؤثر على الفرد والمجتمع والوطن والمواطن .