ترنحهم على نصال الهزيمة

ثورة أون لاين- لميس عودة:
على حافة الهزيمة يستميت أردوغان لإشعال الشمال عبر صب كل زيوت الارهاب التي في جعبة شروره على رقعة الجغرافيا الشمالية ، وكيف لا يكون حاله كالملسوع بسموم خيباته وهو الذي ما ترك وسيلة دنيئة إلا واستخدمها لتحصيل أطماعه، فورقة الشمال هي آخر ما بحوزته من اوراق مناورات ومراوغات، وفيه اي الشمال آخر مساحة لمقامراته العقيمة للتوسع العدواني واقتطاع اجزاء مشتهاة ومبتغاة من الجغرافيا السورية.
ملف الشمال الذي يمسكه اردوغان بأنياب يسيل منها لعاب الطمع ليس ككل ملفات الارهاب السابقة التي ناور بها وخسرها ،فهو استراتيجي وأكثر من مفصلي وخسارته تعني أن اردوغان سيخسر ليس فقط اوراق احتياله التي تسلل عبرها الى استنة كضامن وراعٍ للتنظيمات الارهابية ،بل انه سيتجرع كأس خيباته المرة بتهاوي آخر تحصينات إرهابييه التي لهث بكل ما أوتي من خبث للاستثمار القذر بوجودهم تحت عباءته ورهن أوامره العدوانية .
لم يكن خفياً ما يجول في ذهنية النظام التركي الاحتلالي التوسعي، وليس مبهماً ما يسعى أردوغان لتكريسه من خلال اعادة فرد أوراق "النصرة" على طاولة الشمال التي لطالما كانت رأس حربته العدوانية في كل غزواته واتخذها مطية لتوسيع مساحة اعتداءاته تحت ستار مناطق عازلة ،وأكذوبة حفظ امن تركي مزعوم والاتجار القذر بدماء السوريين الذين غاصت في جسدهم المقاوم سكاكين ارهاب النظام التركي وشركاء اجرامه واطماعه .
خيط من وهم رفيع ذاك الذي بات يتأرجح عليه اردوغان ما قبل سقوطه الى هاوية الاخفاق، وما قبل تسليمه ان ما يجول في خاطره من استطالات اوهام قزمها وسيقزمها الميدان، وان ما لهث لتحصيله من توسع عدواني واقتطاع اجزاء من الجغرافيا السورية تحت شعارات امن تركي كاذب يستعصي عليه احرازه ،اما الادارة الأميركية التي تمتهن الاستثمار بالإرهاب ومخرجاته حتى آخر رمق له على الخريطة السورية ستصدمها نتائج معركة تأمين الشمال لما لها من تداعيات وانعكاسات على تصدع مشروع اطماعها بالجزيرة.
كل ما تتوهمه واشنطن وانقرة وترجوان حدوثه لن تنالاه، وكل محاولاتهما لوقف تقدم الجيش العربي السوري مُنيت وستُمنى بالفشل الذريع، وما بشائر نسف منصات الارهاب في ارياف حماة واستكماله تجاه ادلب لتأمين المنطقة ،وما التحضيرات الكبيرة لمعركة تأمين الشمال كاملاً إلا برهان مثبت على أن كل مقامراتهما ورهاناتهما على امكانية تلغيم مشهد الانجاز السوري القادم و تفخيخ طرق التحرير عبثية لا طائل منها ، فالاحتلال والارهاب الى زوال ، والنصر تدق نواقيسه فقط على التوقيت السوري، فليضبط ترامب واردوغان انفاسهما على قوة ايقاعه.