فاتورة باهظة

ثورة أون لاين - باسل معلا:

لطالما كان تمكين الريف السوري مطلبا وحاجة منذ سنوات حتى أن التأخر في تطبيقه قد ساهم في ايجاد حالة غير صحية تمثلت في توضع اعداد كبيرة من السكان في المحافظة والمدن الكبيرة على حساب الريف الذي شهد انخفاضا كبيرا في اعداد ساكنيه..
عدم تمكين الريف ادى الى اختلال ديموغرافي عانت منه سورية لسنوات نتج عنه مجموعة من الاثار السلبية لعل اهمها تراجع الاراضي المزروعة حيث اصبح هناك عزوف عن الزراعة التي اعتبرها الكثيرون مهنة شاقة خاصة مع التحديات التي تترافق معها من تامين المستلزمات مشاكل التسويق..
عدم تمكين الريف ساهم ايضا في انتشار مناطق السكن العشوائي في المدن الكبيرة والضغط على مصادر المياه ومنظومة النقل الداخلي واستنزاف للبيئة في وقت بقي فيه الريف السوري خاويا بطبيعته الخلابة وامكاناته غير المستغلة...
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اطلقت منذ فترة برنامج تمكين الريف السوري الذي يعتبر أحد أهم البرامج التي تستهدف الفئات الأشد فقراً وهشاشة وبشكل خاص من تأثروا نتيجة الحرب التي فرضت على سورية من ذوي الشهداء والنساء المعيلات لذلك سعت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وترجمة للتوجهات الحكومية الهادفة لدعم واحتضان المشاريع متناهية الصغر عبر ذراعها التنفيذية الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية لإطلاق برنامج تمكين الريف السوري في الشهر السابع من العام الماضي.
اعتقد انها بداية جيدة بحاجة لدعم وتعميم والمضي بها قدما لان فاتورة عدم القيام بها اعلى من الاحجام عنها...