فخاخ السفيه

ثورة أون لاين-منهل إبراهيم:

إذا كان السفيه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية فإن بإمكانك أن تتوقع منه الكثير من الحماقات والسلوكيات في ضوء الصلاحيات الكثيرة التي ييتمتع بها. 

ولذلك يواصل دونالد ترامب وإدارته الإصرار على كذبهم ونفاقهم يرافقه قلق حقيقي في روسيا والصين وكوريا الديمقراطية وإيران من حقيقة أن واشنطن قد علمت كل دولة ألا تثق بأمريكا خصوصا في عهد السفيه ترامب الذي لا يحسن التصرف بميراث أسلافه وإن كان لا يختلف كثيراً عنهم لكنه تفوق عليهم في الوقاحة والتنصل من وعوده.

كل ما تقوله واشنطن هو كذبة علاوة على ذلك فإن واشنطن لا تقبل أن يكون هناك قطب آخر ينافسها في الساحة الدولية وهي دائما تحاول أن تنتقص سيادة الدول الكبرى وتعترض على وجودها كقوى عظمى في الساحة الدولية وجل ما تتمناه هو الإطاحة بحكوماتها أو جعلها تخضع لإرادة واشنطن.

إن ما تفعله واشنطن وأتباعها يمكن وصفه بفخاخ للعالمين العربي والغربي.. نجحت الدعاية السياسية في الولايات المتحدة في إبعاد كل الاهتمام عن القضايا الحقيقية مثل الضياع الجماعي للوظائف عن طريق الروبوتات والاحتباس الحراري العالمي والمخاطر المتزايدة للحرب النووية.. وفي خلق أعداء مفترضين للعديد من حلفاء واشنطن.

وعندما ينظر باقي العالم إلى الغرب فإنه يرى فيه تابعا أعمى لا يمكن الاعتماد عليه في حل النزاعات المتفاقمة .. لأنه بكل بساطة لايتصرف بغير كلمة السر التي تأنيه من واشنطن .. وتعرف روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية ذلك وأنهم يتعاملون مع الحمقى في إدارة ترامب ولن يخاطروا بأي ثمين لأنهم يعلمون أن أي اتفاق مع أمريكا لايعني أي شيء وأن واشنطن تتحدث فقط بلغة أنانية وغير صادقة.

في أمريكا هنالك من بات يدرك خطورة مواقف وتصرفات ترامب وإدارته ليس فقط على الخارج بل على الداخل الأمريكي.. وبات احتمال إجراءات عزل ترامب الآن أكبر من أي وقت مضى... ومرة اخرى علينا أن ندرك مدى حقد أمريكا والغرب الاستعماري علينا وأن سياسة الادارة الاميركية تنطوي على كثير من الخداع والمراوغة والنفاق لكنها فيها الكثير من الحذر بالنسبة لقدرات الطرف المقابل العسكرية والسياسية وهو ما أظهرته واشنطن فيما يتعلق بموسكو وطهران وبيونغ يانغ .