"داعش" الأميركي المتنقل

ثورة أون لاين- حسين صقر :
عبر القارات الخمس، و" داعش" الإرهابي يتنقل بجرائمه وأحقاده وخرقه السوداء، لكون اليد الأميركية التي أطلقته تريد حريق العالم من خلاله، فعدا عن وجوده في سورية والعراق وليبيا ومصر، وبصرف النظر عن المجازر التي يرتكبها وينفذها، والتي لن تمر بسلام وستكون نهايتها قريبة، مرة نجده في نيوزيلندا ومرة في الفلبين وأخيراً في موزمبيق، وخلاياه تتحرك بحرية في دول كثيرة قد نجهلها.
ومع أن التساؤلات عن دور الاستخبارات الأميركية كثيرة عن ظهور داعش، لكنه حكماً لم يكن مفاجئاً، ومقدماته كانت في القاعدة وطالبان، وقد يكون مطوراً عنها، وأكثر دموية واستخداماً لأساليب القتل المجربة في المناطق التي نشأ فيها التنظيمان المذكوران، وهو ما يوحي أنه خلف لها، كما يشير لوجود قوة كبيرة تقف وراءه وتدعمه وتسانده، ولن يستطيع لعب هذا الدور سوى أميركا التي تغزو العالم بإرهابها العسكري والديني والاقتصادي.
و"داعش" لن يكون صنيعة أميركية فقط، حيث للصهيونية يد فيه أيضاً، ولاسيما أن مشوار العنف الذي قطعه "الدواعش" في سورية والعراق يعبر عن وحشية لا حدود لها، فهم لم يفرقوا بين ديانة أو طائفة أو مكون، وفوضاهم وطرق الموت التي سلكوها أرادوا من خلالها الوصول إلى جميع الشرائح دون استثناء، وهو ما يؤكد أنهم ينتمون لتنظيم استخباراتي صرف، ليس له علاقة بأي دين على الإطلاق، إنما اتخذ من الدين مظلة فقط لحماية نفسه والتنقل تحت فيئها.
ما ورد من أنباء عن تنفيذ التنظيم الإرهابي هجمات في ولاية كابو ديلغادو بموزمبيق أفضت إلى مقتل أكثر من 200 شخص وإحراق العديد من القرى، يؤكد بالدليل القاطع أن أميركا تريد التنقل بذاك الإرهاب، كي تتناول الحرائق بعضها، ولن تبقي منطقة في العالم بمنأى عن تلك الحرائق، في وقت تبنى فيه هجوماً على نقطة تفتيش بطريق العريش الدولي شمالي سيناء المصرية، ما أسفر عن مقتل ثمانية عناصر أمنيين. حقائق كثيرة ووثائق تؤكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا مسؤولة عن نشوء "داعش"، والموساد الصهيوني تآمر مع مسؤولين أميركيين لإحياء وجوده والمساهمة في استمراره، وذلك عبر استقطاب المتطرفين من جميع الأنحاء وتجميعهم في مكان واحد، كي تنطلق إلى الأماكن التي تم الاتفاق عليها في عملية يطلق عليها عش الدبابير.