صوت الناس في الصحافة

ثورة أون لاين – فؤاد العجيلي: 
" الرقابة الشعبية – عين المواطن – صوت الناس – قضية ورأي – صدى الشارع .... " هذه العناوين وغيرها هي التي تجذب المواطن للتواصل مع وسائل الإعلام لأنه يرى فيها ملاذاً آمناً لبث قضاياه وهمومه المعيشية التي تعترضه صباح مساء أياً كان موقعه ، سواء في البيت أو في العمل أو في الشارع ، خاصة وأنه ينظر إلى الصحافة على أنها المنبر الذي يصل من خلاله صوته إلى أصحاب القرار لتتم معالجة هذه القضية أو تلك .
العناوين آنفة الذكر مفردة أو مجتمعة باتت موجودة ضمن صفحات وزوايا وأيقونات الصحافة الرسمية الورقية منها أو الإلكترونية وخصصت لإستقبال شكاوى المواطنين ومعالجة قضاياهم مع الجهات صاحبة العلاقة ، ولكن الطامة الكبرى حينما ينظر بعض أصحاب الحل والربط إلى مايكتب على أنه مجرد " كلام " خاصة الذين تستهويهم صفحات الفيسبوك الخاصة التي يدعي أصحابها امتلاكهم زمام الأمور وتلميع الشخصيات السلبية من خلال صور وعبارات منمقة تجعل الجانب المظلم مضيئاً والمضيء مظلماً .
بالرغم من كل ذلك فإن الصحافة الرسمية ستظل سيدة الموقف في رصد نبض المواطن والوقوف عند قضاياه ، سواء أكان المسؤول " الخدمي " متجاوباً مع ماينشر أم غير متجاوب طالما أن هنالك من يقرأ مايتم نشره في صحافتنا ويقوم بمعالجته وفق ماتقتضيه المصلحة العامة التي هي مصلحة الوطن والمواطن .
وبالمحصلة سيبقى الصحفي الحقيقي - وبالرغم من كل الضغوط التي تمارس عليه من قبل بعض ضعاف النفوس وأصحاب النفوذ - يمارس دوره في الرقابة الشعبية من خلال تواصله المباشر مع المواطنين في جميع المواقع سواء في البيت أو في الشارع أو المعمل أو في أي مكان يوجد فيه مواطن .