حلب وصحافة الفيسبوك

ثورة أون لاين – فؤاد العجيلي :
يبدو أن البعض فهم أن الصحافة الإلكترونية أو الإعلام الإلكتروني هو ما يتم كتابته على صفحات التواصل الاجتماعي " الفيسبوك " من قبل بعض أصحاب الصفحات أنفسهم ، والذين يقدمون أنفسهم في بعض الأحيان على أنهم " صحفيون " ويتهربون من هذه التسمية أحياناً لحماية أنفسهم من انتحال هذه الصفة إلى تسمية أخرى " إعلامي " ويصل الحد ببعضهم أن يضع لصاقة على سيارته مكتوب عليها عبارة " صحافة " وهو أبعد ما يكون عن هذه المهنة المقدسة .
ووصل الأمر ببعض أصحاب القرار من مديري المؤسسات إلى استقبال هؤلاء " الفيسبوكيين " وتزويدهم بالأخبار والنشاطات وربما ببعض القرارات قبل صدورها من أجل إحراز سبق صحفي ، في الوقت الذي تحجب فيه المعلومات عن العاملين في الصحافة الرسمية ، أو يتم استبعادهم عن حضور الاجتماعات والجلسات ، والاكتفاء بنشر أو إرسال ملخص عن الاجتماع عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي .
الصحافة ياسادة : ليست صفحات فيسبوك ، الصحافة سواء الورقية منها أو الإلكترونية هي صفحات إعلامية معتمدة لها هيكليتها الخاصة وكل ما يتم نشره يكون محط مسؤولية من المحرر ذاته ، والذي يحرص أن لا ينشر إلا المعلومات الموثقة بعيداً عن أي سبق صحفي ربما يحمل في طياته فوضى لا تحمد عقباها .
فالاجتماعات المفتوحة سواء أكانت مجلس محافظة أو مدينة أو اجتماعات لجان خدمية أو اقتصادية أو ثقافية وغيرها من الاجتماعات التي تهم مخرجاتها ونتائجها المواطن ، كل تلك الفعاليات يجب أن يدعى إليها الصحفيون المعتمدون في المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة المرخصة من قبل وزارة الإعلام ، لا أن يكون مدعو الصحافة هم من لهم قصب السبق في حضور تلك الفعاليات .