القضاء على الإرهاب أولوية

ثورة اون لاين  - حسين صقر :

التطورات الميدانية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، أن الجيش العربي السوري لن يتوانى عن إنهاء مهمته في القضاء على الإرهاب، وذلك رغم تنشيز عناصره ومتزعميه وعلى رأسهم " جبهة النصرة" المدعومة من النظامين التركي والقطري، وسوف يبذل أقصى جهوده وإمكاناته لتنظيف ما تبقى من أراضي البلاد من ذاك الدنس، وبالتالي فطبول الموت تدق فوق رؤوس أولئك لتأذن باختطاف أرواحهم وإفنائهم عن بكرة أبيهم، ولاسيما أن التنشيز الذي يسمع من هنا وهناك يأتي بعد يوم واحد فقط من الاتفاق على إخلائهم المنطقة منزوعة السلاح.

العواصف الصاروخية تقصم ظهر الإرهابيين في حماة، وبالتالي فاستقدام الجيش العربي السوري لأي تعزيزات عسكرية نوعية إلى جبهات القتال في ريف المدينة، يؤكد عزمه على الانتصار والتحرير، لأن تطهير المناطق المحيطة بحماة يعني تأمين المناطق التي يوجد فيها الإرهابيون في اللاذقية، وهذا ما يعني وصوله إلى إدلب من جميع البوابات التي يظن التكفيريون أنهم يحكمون إغلاقها.

مهما حاولت الجهات والكيانات والمحميات النفخ في جمر الإرهاب فلن تقوم لمرتزقتهم قائمة، والأيام سوف تشهد على ذلك، لأن ما تبقى أمامهم من مساحات ليس إلا زوايا ضيقة للتخفي والهروب وليس للدفاع، وأكثر ما لديهم من أجل حماية أنفسهم اتخاذهم من المدنيين دروعاً بشرية، وهذا أيضاً لن يطول لأن ممرات آمنة سوف يتم فتحها بهدف خروج الأهالي الرافضين للوجود الإرهابي وعندها لن ترحم ضربات الجيش فصائل التكفير والتطرف، وسوف تضربهم بيد من حديد.

موعد تفكك حلف منظومة العدوان يقترب مع اقتراب الحل الذي تسعى إليه الدول الشريكة لسورية في حربها على الإرهاب، وعندها سوف يفرض الواقع أمره، وتصبح جميع الأطراف التي فرضت تلك الحرب على سورية بأمس الحاجة للتقرب منها، والبحث لها عن دور في كتابة الفصل الأخير من الأزمة، ومرتزقة "النصرة" يعلمون أكثر من غيرهم أنهم لن يستطيعوا مواجهة الجيش العربي السوري، ولهذا يرفعون سقف مطالبهم وتعنتهم بعدم الامتثال لبنود الاتفاق، لظنهم أن رفع السقوف سوف يقيهم من النهاية الوخيمة التي كتبت لهم.