الحصاد الأميركي المر


ثورة اون لاين – لميس عودة:

منذ ان أريد للحرائق ان تستعر في المنطقة ،كان التخطيط صهيونياً وعيدان الثقاب أميركية وبقع الزيت من اعراب النفط الذين هللوا بكل غباوة وحماقة للتخريب المراد و التدمير الممنهج، ظناً منهم أن قصب عروشهم المهترئة لن تطولها نار الخداع الاميركي طالما انهم صاغرون يقدمون صكوك الطاعة والامتثال للمشيئة الاميركية والرغبة الصهيونية في فصل عرى ترابط محور المقاومة كونه المخرز في عيون المشاريع التوسعية العدوانية .

من العراق الى سورية واليمن ثم ايران بوصلة العداء الأميركي الصهيوني وعلى امتداد مساحة خريطة المقاومة، تصب واشنطن زيوت ارهابها وتشعل نار عدائها ،لأن على هذه المساحة الجغرافية تُرفع رايات مقاومة المخططات الاستعمارية للمنطقة والمؤامرات الشيطانية التي تحاك بمسلات حقد متأصل بالذهنية الانتقامية الصهيونية للهزائم النكراء التي مني بها كيان الارهاب على ايدي محور المقاومة.

ولأن الارهاب هو العكاز الاساسي الذي تستند عليه واشنطن والموجة التي تركبها لتسويغ تدخلها السافر في شؤون الدول،أسستمختبرات لإنتاجه وتصنيعه وتصديره للمنطقة وحتى اعادة تدويره ودحرجته من بقعة لبقعة على خريطة المنطقة وعلى اتساع رقعة اطماعها وعدائها في آن معاً ،وما "داعش" الذي تتحدث واشنطن اليوم عن عودته الى سورية والعراق ومحاولة تعويمه على سطح المشهد في المنطقة،بعد ادعاءاتترامب وتطبيله وتزميره البهلواني بالقضاء عليه،واقامته طقوس احتفالية بالانتصار على طواحين ارهابه ،الا دليل على أن الوقاحة الفجة الاميركية بلغت ذروتها , و برهان مثبت على أن شريان البلطجة الأميركية يتغذى بالإرهاب ويقتات على تداعياته ونتائج تخريبه واجرامه .

عكاز واشنطن الارهابي والاستعماري مهترئ ومتآكل مهما حاولت التعكزعليه، سواء بتسويقها الهزلي لعودة ارهابيي داعش ام بطروحات وقحة عن "منطقة امنة" تتقاسم احتلالها هي وذيلها التركي على الجغرافيا السورية ، فما كل ماتريده وتسعى لتحصيله اميركا عبر الحروب الارهابية والمؤامرات التقسيمية والمخططات الاستعمارية ستتمكن من تحقيقه في المنطقة، وسيعلمها الميدان كيف ان وحدة الاراضي السورية خط احمر

غير قابل للمقايضات والمساومات القذرة، وسيبتلع ترامبواردوغان مكرهين اشواك فشلهما وهزائمهما في الشمال والجزيرة كما على مساحة خريطة محور المقاومة كاملة.