في عيد الصحافة السورية ... سلاحنا الكلمة

 
ثورة أون لاين – فؤاد العجيلي :
يصادف اليوم عيد الصحافة السورية ، ويحق لنا أن نطلق عليه عيد ، لأنه في البدء كانت الكلمة ، وبالكلمة تعمر الأوطان ويبنى الإنسان ، وربما يظن البعض أن الكلمة وجمعها الكلام لاقيمة له في زمن طغيان المادة ، ولأمثال هؤلاء نقول : إن الكلمة كانت ولازالت سلاح الأقوياء سواء أكانت هذه الكلمة مكتوبة أم مقروءة .
وفي عيد الصحافة السورية لابد من إضاءة على دور الصحافة في تعزيز الإنتماء الوطني وإصلاح الفرد والمجتمع ، فمن خلال قراءة لتاريخ سورية الحديث منذ ثورة الثامن من آذار عام 1963 نجد أنه أصبح للصحافة دوراً هاماً في الحفاظ على منجزات الثورة وتطويرها ومن ثم الوصول إلى الحركة التصحيحية المباركة التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد والذي أعطى للصحافة والصحفيين الدور الهام في بناء الوطن كشريك أساسي في عملية البناء هذه بصفته رقيباً على عمل أجهزة الحكومة والمنظمات والمجتمع بشكل عام حينما قال سيادته كلمته الخالدة والتي تعتبر منهاج عمل لنا كصحفيين " ونريد للإعلام أن يمارس دوره في الرقابة الشعبية على أجهزة الدولة ويمارس النقد بحرية كاملة " .
ولقد كان لحضور السيد الرئيس بشار الأسد إفتتاح أعمال المؤتمر العام الرابع لإتحاد الصحفيين في 15 آب عام 2006 دوراً هاماً في تعزيز دور الصحفيين في بناء الوطن والدفاع عنه ، كما كان لتوجيهاته للحكومات المتعاقبة بضرورة التعامل بشفافية مع الإعلام واللقاء معهم ووضعهم بصورة الأحداث والمستجدات أيضاً الدور الهام والبارز في تعزيز ممارسة الصحفيين لدورهم دون خطوط حمراء تذكر ، طالما أنها تمارس تحت سقف الوطن ، لأن سقف الوطن هو المظلة التي يستظل تحتها كل أبناء الوطن دون محسوبيات .
اليوم ونحن نحتفل بعيد الصحافة السورية نعود ونؤكد أن سلاحنا الكلمة ، كلمة نسلط من خلالها الضوء على الإنتصارات التي يحققها جيشنا العربي السوري في حربه ضد العصابات الإرهابية ، كلمة نمارس من خلالها دورنا في مرحلة إعادة الإعمار ونسلط الضوء على الجهود التي تبذلها الحكومة ونكشف مواضع التقصير إن وجدت ونشير إلى مواقع الفساد بهدف إصلاحها ، وكل تلك الممارسات المهنية التي نقوم ويقوم بها زملاؤنا الصحفيون هي تحت سقف الوطن ووفق توجيهات قائد الوطن .