الذيل التركي أعوج

ثورة أون لاين – لميس عودة :

ما جرى ويجري من تسخين متعمد وممنهج للأحداث على الرقعة الشمالية من الخريطة السورية، وعلى الرغم مما سبقه من تسول تركي لوقف عمليات تأمين الشمال ، واستجداء لإيقاف العمل العسكري السوري الذي يستهدف مرابض الارهاب ومنصات صواريخه وقذاىف اجرامه التي تستهدف مدنيي الشمال ،ما حصل من تأجيج للهجمات الارهابية وارتفاع منسوبها لم يكن مفاجئاً بل متوقع، بحكم الدراية والتجربة لنظام تركي يقتات على الارهاب ويتغذى على مفرزات دمويته لمد بساط توسعه العدواني. فتسعير جبهة الشمال، ورفع وتيرة الخروقات الارهابية، ونسف اتفاق التهدئة الذي توصل اليه الحليف الروسي مع نظام اردوغان في لقاءات استنة، هي اسلوب المراوغ التركي المعتاد لاستجداء الهدن على مقاس خيباته لرتق ثقوب هزائمه، وطقس من طقوس انتهازيته ووصوليته، التي عهدنا به على مدى سني الحرب الإرهابية الشرسة التي شنت على سورية، فقد كان على الدوام لأصابع أردوغان فعل القذارة بإشعال فتيلها وتأجيج نيرانها ، يوم فتح حدود بلاده لكل شذاذ الارهاب العالمي ليعيثوا خراباً وتدميراً واجراماً ضد الشعب السوري، ومد الارهابيين بكل سبل اجرامهم ومستلزمات وحشيتهم، وظلوا على مدار سنوات ثمان تحت مظلته ورعايته وبإمرة مشيىته العدوانية ورغبته التوسعية لاقتطاع اجزاء مشتهاة ومبتغاة من الجغرافيا السورية.

الدولة السورية توقن ان الذيل التركي أعوج ولو وضع في قوالب التفاهمات والاتفاقات المعلنة، فما يلهث اردوغان لتحصيله من توسع عدواني لوكان بلبوس الضامن للمجموعات الارهابية التي تختبىء تحت عباءته العثمانية، وما يستميت لإحرازه من توسع عدواني احتلالي عن طريق النفخ في رماد الارهاب يسيطر على ذهنيته العدوانية، ولا يفارق هلوساته المريضة سراب المنطقة الآمنة التي تلوح له بجزرتها واشنطن ليمشي معصوب العينين و اعمى البصيرة على زجاج المرحلة الاخيرة من عمر الارهاب والمشاريع الاستعمارية المنهارة في سوريةْ ،ورغم كل الصفعات التي تلقاها هو وادواته في ميادين المعارك مازال يناور مراهناً على رمق ارهابي اخير بات يلفظ انفاسه بفعل ضربات الجيش العربي السوري الموجعة له في بؤره النتنة و جحوره الارهابية في ادلب ومحيطها .

لن ينجح اردوغان في تحقيق مبتغاه العدواني التوسعي ولو صب كل ما في جعبته الارهابية لتأجيج جبهة الشمال ، فقرار تأمين الشمال وردم بؤر الإرهاب هناك متخذ لد الدولة السورية ولا تراجع عنه، وسيكون له في معارك الشمال الميدانية صفعات مدوية تنسف كل ما يجول في ذهنيته من مشاريع استعمارية ، وغذ الانتصارات السورية شمالا لناظره قريب جدا ، فليرقص إذا أردوغان هو وشياطين إره8ابه آخر رقصاتهم على جمرات الشمال .