الإرهاب المتجذر

ثورة أون لاين-محرز العلي:
التصعيد الإرهابي الذي قامت به التنظيمات التكفيرية الإجرامية وفي مقدمتها جبهة النصرة الإرهابية عبر محاولة الاعتداء على قاعدة حميميم بطائرات مسيرة انطلاقا من منطقة خفض التوتر رغم إعلان الجيش العربي السوري وقف إطلاق النار يؤكد ان تلك التنظيمات الإرهابية المأجورة لا تفهم سوى لغة القتل والتدمير, وأن أسيادها ومشغليها يحاولون إبقاء التوتر والعنف والقتل والتدمير في هذه المنطقة لإفشال أي حل سياسي يمكن ان يحقن الدماء وتعود ادلب إلى حضن الوطن .
ما قامت به التنظيمات التكفيرية من أعمال إجرامية وخرق لوقف إطلاق النار ليس مفاجئا, فقد سبق لها وأن خرقت اتفاقات وقف إطلاق النار فيما مضى أكثر من مرة, وهذا يعني بالضرورة أنها أخذت الضوء الأخضر من نظام اردوغان الذي يحاول إنقاذها باللجوء إلى الضامن الروسي عندما تتعرض للهزائم أمام الجيش العربي السوري ويتخلل صفوفها الهلع والهروب ليؤكد بذلك رئيس النظام التركي ان ما يقوم به هو الإمعان في سياسة المراوغة والتضليل لكسب الوقت والحفاظ على التنظيمات الإرهابية أطول فترة ممكنة .
خرق وقف إطلاق النار واستهداف قاعدة حميميم التي يتواجد فيها جنود روس يشكل رسالة للجانب الروسي مفادها ان التعهدات التي يوقع عليها نظام اردوغان لا معنى لها بل إنها تعتبر بمثابة مراوغة لوقف تقدم الجيش العربي السوري و إعطاء فرصة لإعادة تجميع صفوف الإرهابيين لمواصلة أعمالهم الإجرامية بحق المدنيين ونقاط الجيش العربي السوري وكذلك نقاط تواجد الجنود الروس .
وقف إطلاق النار من قبل الجيش العربي السوري لا يعني غض النظر عن خروقات الإرهابيين إنما يعطي المشروعية في الرد على هؤلاء القتلة المجرمين الذين لا يفقهون سوى لغة القتل والتدمير ومواصلة العمل الميداني لتطهير كل شبر من ارض سورية الحبيبة مادام اردوغان مصراً على المراوغة والتضليل ودعم الإرهاب والتنصل من كل التزاماته في محادثات استنه وسوتشي مع الجانبين الروسي والإيراني كدول ضامنة وتشجيع عصاباته الإرهابية على المضي في إجرامها ونشر الإرهاب والفوضى في ادلب وهو أمر غير مسموح به ولا بد من الرد على ذلك بالطرق التي تراها القيادة السياسية والعسكرية مناسبة لاستئصال الإرهاب والإرهابيين .