أمين المكتبة في مدارسنا

ثورة أون لاين – فؤاد العجيلي :

لم تأت هذه الوظيفة التربوية – أمين المكتبة - من فراغ ، بل كان ولازال لها هدف أساسي هو بناء الإنسان وتنمية قدراته وتزويده بالفكر والثقافة والأدب من خلال عدة نواظم في مقدمتها تأمين الكتاب المدرسي وتوزيعه على التلاميذ والطلبة ، إضافة إلى تأمين الوسائل المعينة للعملية التعليمية ، وأهم من هذا وذاك وبالتنسيق مع مديرية التربية تأسيس مكتبة للمطالعة في المدرسة يتم من خلالها إعارة الكتب والمراجع والقصص والمجلات للتلاميذ ، إلى جانب تخصيص ركن للمطالعة ضمن قاعة أمانة المكتبة يتمكن من خلالها أبناؤنا التلاميذ من الاطلاع وقراءة ما هو متوفر من كتب تغني ثقافتهم وتنمي مداركهم ، إلى جانب مقترح وضع شاشة تلفزيون تعرض عليها برامج وأفلام الأطفال الهادفة ذات الإنتاج الوطني .

هذه الوظائف التي يجب أن تؤديها المكتبة في مدارسنا لا يمكن أن تؤدى إلا من خلال القائمين عليها وفي مقدمتهم " أمين المكتبة " وبالتعاون والتنسيق مع إدارة المدرسة ومعلمي الصف ، وحينما وضعت الوزارة هذه الوظيفة التربوية ضمن سلمها الوظيفي لم تضعها عن عبث إرضاء " لأصحاب الوساطات " إنما لأجل توفير جو من الثقافة لأبنائنا وتسليحهم بالعلوم والمعارف .

وهنا نجد أنه بات لزاماً على مديرية التربية بحلب أن تولي هذه الوظيفة ما تستحقه من اهتمام وخاصة في المدارس المفتتحة ضمن الأحياء المحررة بالدرجة الأولى إلى جانب بقية المدارس لأن تحصين أبنائنا بالثقافة الوطنية وتسليحهم بالفكر البناء هو الطريق الأمثل لبناء جيل المستقبل ، فهل سيكون أمناء المكتبات في مدارس حلب أمناء على تربية أبنائنا وتثقيفهم ، هذا ما ستكشفه القادمات من الأيام وحينها يكرم أمين المكتبة أو ...؟؟!!