حبر الميدان يرسم خريطة الحلول

ثورة اون لاين – لميس عودة:

الحرب على سورية في خواتيمها ولو حاول أعداء سورية إطالة رمق الإرهاب في الرقعتين الشمالية والشرقية من الخريطة السورية، بمقامرات عبثية ومناورات عقيمة وبرهانات خاسرة على تأجيج نار الجبهتين في اخر معاقل الارهاب على الجغرافيا السورية ،علّ دخان التسعير يشوش على قافلة التقدم السوري للتحرير.

والستار سيسدل على آخر فصول الارهاب وإن سعى محور العدوان وفي مقدمتهم النظام التركي للاصطياد في ماء التهدئة شمالاً ،او حاولوا اتباع اقذر وسائل الترويع والترهيب ضد اهالي الجزيرة السورية لتهجيرهم عنوة كما تقترف واشنطن واداتها "قسد" من فظائع ضد المدنيين ،فعقد الارهاب الذي ربطت سلسلته واشنطن بإحكام لتنفيذ اجندات اطماعها الاستعمارية ، اكثر حلقاته بعثرتها الانجازات السورية وما تبقى من حلقاته سوف يتشظى وينفرط قريباً في الميدان.

فليركب اردوغان الواهم موجة حفظ أمن مزعوم ليتوغل عدوانياً في الارض السورية ،ويلعب على حبال التهدئة المرحلية في الشمال مطارداً سراب المنطقة الآمنة الى حين ليس طويلاً في مداه الزمني ،فحبل التهدئة المشروطة والمشدود بتنفيذ البنود التي تعهد بها لروسيا ،سيقطع اذا لم يجر انسحاب النصرة الارهابية من منطقة خفض التصعيد وكذلك عند اي خروقات يقوم بها الارهابيون المختبئون تحت عباءة اردوغان ،والاهم من كل ذلك ان الدولة السورية لن ترتضي مطلقاً ان يبقى الشمال منصة للإرهاب وتهديد المدنيين، وعودته الى حضن الوطن السوري واقع لا محالة ،سواء رضي ذلك الانتهازي اردوغان ام لا، لأنه عاجلاً ام آجلاً سيبتلع اشواك غيظه وسقوط رهاناته وانهيار مشاريعه التوسعية.

اما اميركا التي تخاتل منذ بدء الحرب على سورية بذريعة محاربة الارهاب ،البينات والدلائل اكثر من ان تحصى على انغماسها الكامل بتسعير الحرب الارهابية على سورية واستهداف جيشها ،ومحاولاتها الحثيثة لإطالة امد الازمة في سورية عبر تعطيل سكة الحلول وعرقلة التحرير لتحصيل اطماع ونهب المقدرات في الجزيرة السورية، لن تجني واشنطن من بذار الشر هذه التي نثرتها على الارض السورية لسنوات ثمانٍ سوى حصاد الهزيمة والخيبة.

ولان الدولة السورية هي المنتصرة في ميادين معاركها على الارهاب ورعاته ،وهي من خاضت غمار السياسة بكل اقتدار ودحضت كل الافتراءات وتصدت لعواصف التضليل ، فإن إعادة رسم الحلول السياسية لا يمكن الا ان يكون سورياً يفرضه الانتصاران العسكري والسياسي.