بدء التدخل

ثورة أون لاين-باسل معلا: 
شهدنا امس اول اتخاذ اول إجراء بعد الارتفاع الكبير الذي وصل إليه سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية حيث عقدت اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء اجتماعا استثنائيا برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء بهدف اتخاذ إجراءات وخطوات مباشرة لتوفير السلع والحاجات الأساسية بأسعار مخفضة للمواطنين ووضع آلية للتأثير الفعال تواكب المتغيرات في الأسواق وضبطها ومحاربة حالات الاحتكار واتخاذ إجراءات قانونية لضبط التعامل غير الشرعي بالعملات الأجنبية وتشديد الرقابة على المتلاعبين وعدم التساهل معهم.
وتقرر خلال الاجتماع تقديم قرض للعاملين في الدولة معفي من الفوائد وبآلية تقسيط مناسبة لاستجرار المواد والحاجات الأساسية من صالات السورية للتجارة المنتشرة في المحافظات وزيادة ساعات العمل في هذه الصالات واستمرار العمل خلال العطل الرسمية إضافة إلى تسيير سياراتها الجوالة في المناطق الريفية والضواحي وفتح منافذ ومراكز بيع في المؤسسات والشركات العامة مع تكليف المؤسسة استجرار محاصيل الخضار والفواكه من الفلاحين مباشرة بما يحد من دور حلقات الوساطة.
وحدد اجتماع اللجنة الاقتصادية دور المحافظين والمجالس المحلية في دعم الجهود الرامية إلى ضبط الأسواق عبر القيام بالجولات الميدانية المكثفة لمنع حالات الاحتكار وضمان توافر السلع الأساسية فيها مع تكثيف الدوريات التموينية وتشديد إجراءات مراقبة الأسواق وفرض العقوبات الصارمة بحق المخالفين، إضافة إلى تكليف مؤسسة التجارة الخارجية الاستيراد المباشر لمكونات السلع الغذائية الرئيسية لضمان توافرها في الأسواق بالكميات والأسعار المناسبة. وأكدت اللجنة أن الجهات الحكومية ذات العلاقة في حالة متابعة لحظية لتقلبات سعر الصرف
لا ندري ان كانت مصادفة أو ان الأمر له علاقة حيث شهد امس سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية انخفاضا وصل لحدود خمسين ليرة سورية الا ان الاجتماع أكد انه تم اتخاذ إجراءات فورية بدأت تعطي نتائجها وسيتم متابعة جميع المتغيرات على مدار الساعة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق الاستقرار في سعر الصرف ومحاسبة جميع المتلاعبين.
المفهوم الشائع والعام لتوازن سعر الصرف يعتمد على المعادلة الشهيرة العرض والطلب بين الليرة والدولار فكلما يرتفع سعر صرف الدولار يجب ضخ الدولار في الاسواق مع الاحجام عن طرح الليرة والعكس الصحيح..
إلا ان ما يجري حاليا يتمثل في الاحجام قدر الإمكان عن طرح الليرة حيث ان المصارف ومنذ ما قبل عيد الأضحى حدت قدر الامكان من طرح الكاش بالعملة السورية وكل ذلك تم دون تنفيذ الشطر الثاني من المعادلة المتمثل في ضخ الدولار بغزارة في الاسواق لنرى التشوه في معدل سعر الصرف الحالي...
ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية عائد بالدرجة الأولى الى ارتفاع واستمرار الطلب على الدولار لأسباب عديدة اهمها المضاربة المنظمة من داخل وخارج الحدود وايضا تمويل المستوردات والتي تدخل تهريبا في حدها الأعظمي عبر المعابر غير النظامية وكذلك الامر الاعتماد على القطاع الخاص في استيراد البنزين من لبنان...
نتائج ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية كارثية خاصة مع عدم الاعلان عن اي اجراء من قبل المركزي للعلن حيث ساهم في ارتفاع الأسعار بحوالي ٣٠% قابلة للازدياد مع استمرار ارتفاع سعر الصرف بالنسبة لمختلف السلع الاساسية وغير الاساسية كما ان حركة البيع والشراء شبه متوقفة في الاسواق بغض النظر عن احتكار بعض السلع الأساسية من قبل المستوردين والتجار الكبار... اما بالنسبة لسياسية التنمية التي تتبعها الحكومة واعادة عجلة الإنتاج فنتائجها على المدى الطويل ولن تلبي الواقع الحالي الذي ينذر بالخطر في حال عدم إتخاذ الإجراء المناسب...
ربما للجهات المعنية مبرراتها حول التأخر في التدخل ولكن كما قيل أن تأتي متأخرا خيرا من لا تصل...