الإرهاب الاقتصادي الأميركي

ثورة أون لاين-منهل إبراهيم:

 يمارس دونالد ترامب إرهاباً يمكن أن نطلق عليه مصطلح (الإرهاب الاقتصادي الأميركي) الذي أقل ما يمكن وصفه بأنه غير قانوني وغير إنساني.

ترامب من خلال تشديد الحرب الاقتصادية على من يعارضونه في السياسة والتفكير هو اعتراف بأن أميركا تستهدف المدنيين بشكل متعمد.

و(الإرهاب الاقتصادي) مصطلح يختلف عن أسماء ومصطلحات اقتصادية أخرى متعارف عليها مثل الحروب الاقتصادية، العقوبات الاقتصادية، الحروب التجارية، حرب العملات وأسعار الصرف، وغيرها من الكلمات التي تنتج بشكل أساسي عن حدوث توتر سياسي أو اقتصادي بين دولتين، كما يحدث حاليا بين أميركا وكل من الصين وإيران وفنزويلا وقبلها روسيا، أو بين مجموعات اقتصادية كما هو الحال بين أميركا والاتحاد الأوروبي، أو بين أميركا وتكتل دول النافتا.

الدول التي يحاربها ترامب اقتصاديا لن ترضخ للإرهاب الاقتصادي الممارس ضدها والذي يساوي الإرهاب المسلح فالهجمات التي تستهدفت اقتصاد دولة ما لا تختلف عن القذائف والصواريخ التي تخرب وتدمر وتزرع الفوضى وتشل حركة الاقتصاد.

وتكرر مصطلح الإرهاب الاقتصادي مؤخرا على لسان كبار المسؤولين الإيرانيين في معرض انتقادهم للحرب الاقتصادية الشرسة التي يقودها دونالد ترامب وإدارته ضد بلادهم، ومحاولة خنق الاقتصاد الإيراني عبر حظر تصدير النفط وفرض عقوبات قاسية على قطاعات حيوية منها الطاقة والمصارف وعاقبة الشركات العالمية التي تتعاون مع إيران.

وحقيقة الأمر أن الضغوط الأميركية الاقتصادية على المعارضين لسياسات واشنطن هي إرهاب اقتصادي بكل ما للكلمة من معنى... وهو واحد من أخطر أنواع الإرهاب.

الإرهاب الاقتصادي ربما يكون أخطر من الإرهاب المسلح من حيث التأثير والقوة، فهو يستطيع أن يدمر اقتصاديات دول عن بعد ولسنوات طويلة وهو ما يؤثر على أجيال متعاقبة.

ليس شرطا ساعتها توجيه الجيوش والمدافع والطائرات والآليات العسكرية للتدمير .

يكفي أن تغرق دولة في الديون الخارجية والداخلية، أو تستنزف ثروات الدول، أو تهرب أثارها إلى الخارج، أو أن تطلق شائعات ضد عملة دولة .. كل ذلك خطوات غايتها التخريب والتدمير ..أو يكفي أن تغرد بعد أن تفرض عقوبات اقتصادية على دولة ما، كما حدث في الحرب الشرسة التي يشنها ترامب ضد المعرقلين لسياساته الهدامة في المنطقة.