العدوان السعودي إلى اندحار

ثورة أون لاين - حسين صقر :
رغم مضي نحو أربع سنوات ونصف على ما سمي بعاصفة الحزم التي حملت اسم العدوان السعودي على اليمن، ولم يحقق نظام الوهابية أياً من أهدافه السياسية، وكل ما فعله تدمير البنى التحتية في هذا البلد، وكان كل يوم يتسبب بأعداد كبيرة من القتلى والمشردين والمهجرين اليمنيين، ويضيف إلى سجله الإجرامي جرائم جديدة، ويزيد من شدة سوادها وظلامها.
في عمليات الجيش اليمني المتواصلة ضد ذاك العدوان، سجل المقاتل اليمني ملاحم بطولية يشهد لها التاريخ طيلة تلك السنوات، وفي عملياته التي حدثت مؤخراً أكد تلك البطولات، ليتساءل المتابع أي جيش "نظامي" كجيش النظام السعودي يتم محاصرته، وأسر الآلاف من عناصره، لو لم يكن أوهن من بيت العنكبوت، بينما القوات التي تحاصره وتذله، تتمتع بالقوة ورباطة الجأش، والإصرار على الصمود والمواجهة في وجه آلته الحربية والإرهابية.
العملية العسكرية النوعية للجيش اليمني، والتي كانت حصيلتها سقوط ثلاثة ألوية وفصيل من قوات العدوان، تؤكد مضيه في الردع ومقاومة النظام السعودي الذي استعان بمرتزقة من كافة الأصقاع، ولجأ لأميركا والكيان الصهيوني لمحاربة أشقائه، كما يؤكد أنه لن يتراجع، بل يسير بخطا ثابتة في طريق التحرير حتى النهاية، وذلك بهدف استعادة سيادته وأراضيه التي سلبت منه.
وبالتالي فالعدوان السعودي ، وكل ما انضوى تحت لوائه تنتظرهم الهزائم، وتحيط بهم من كل حدب وصوب، وهم على موعد مع مفاجآت كثيرة قيد الإعداد والتجهيز، ولاسيما بعد النجاح المذهل للعملية الأخيرة، وهو ما سيدفع نظام بني سعود لإعادة حساباته من جديد، والنظر في موضوع اليمن والتدخل السافر بشؤونه من زوايا أعمق وأشمل، لأن العمليات القادمة قد تكون في عقر دار ذاك النظام.
الجرائم التي يرتكبها النظام السعودي البائد، سواء بنيته غزو الدول العربية والتدخل بشؤونها، أم بدعم الإرهابيين والاستعانة بالأجنبي للقيام بالمهمة الموكلة إليه، والتي تسببت بالآلام والمآسي، بالتأكيد لن تمر بسلام وسوف يحاسب عليها آجلاً أم عاجلاً، وسوف يجد نفسه بين ليلة وضحاها محاصراً، لا خيارات أمامه، بعد أن فقد ما تبقى له من مكانة بين الدول العربية التي يرفض معظمها ممارسات السعودية الرعناء، فيما البعض الآخر يسايرها، ليس خوفاً منها وحسب، بل لارتهانه الاقتصادي والسياسي لها.