الصراف خارج الخدمة

ثورة أون لاين- باسل معلا:

رغم كل التوجيهات الحكومية بضرورة عمل الصرافات في مختلف المدن والمحافظات السورية وضمان تغذيتها على مدار الساعة إلا أن واقع الحال يشير إلى خلاف هذا الأمر وربما أستطيع الجزم أنه ليلة أمس كانت أغلب الصرافات خارج نطاق الخدمة في دمشق العاصمة فما بالك بالنسبة لباقي المدن والمناطق...
الموظف أصبح يعاني شهريا مع بداية كل شهر من عدم توفر صراف يعمل في المناطق القريبة منه ليضطر إلى مراجعة الفروع الرئيسية للمصارف التي تعود لها الصرافات ليتحمل تكلفة الطريق واعباء رحلة الحصول على الراتب والغريب بالأمر أن هذا السيناريو مازال مستمرا منذ سنوات دون حل..
سمعنا عن تصريحات بنية الجهات المعنية باستيراد صرافات جديدة من الدول الصديقة منذ اكثر من عام وسمعنا أيضا عن اتخاذ إجراءات لضمان التغذية للصرافات الموجودة وسمعنا أيضا عن السعي لربط صرافات المصرفين العقاري والتجاري ليتاح الحصول على الراتب من كلا صرافات المصرفين منذ شهور إلا أنه حتى اللحظة لم ينفذ شيء مما سمعناه..
لا مبرر للوضع الذي نشهده حاليا من سوء الخدمة في هذا المجال علما أن كلا المصرفين يتقاضيان أجوراً مقابل توطين رواتب الموظفين عبرهما ومع الأخذ بالحسبان ظروف الحصار والمقاطعة التي مازالت تعيق توريد صرافات جديدة وايضا مع مراعاة قدم الصرافات الموجودة حاليا وحاجتها لقطع الغيار والصيانة إلا أن المشكلة تكمن في عملية التغذية التي يجب أن تبقى مستمرة خاصة في بداية ونهاية كل شهر حتى لو على مدار الساعة فما المانع من تخصيص موظفين يكونون معنيين بهذه المهمة حتى لو خارج أوقات الدوام الرسمي علما أن كثير اًمن موظفي الدولة يداومون في أوقات العطل ودون مقابل اذا اقتضت الضرورة وثمة تعميم من رئاسة مجلس الوزراء بهذا الخصوص.. ثمة الكثير من الموظفين مازالوا يحاولون الحصول على الراتب منذ نهاية الأسبوع الماضي إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل أمام عبارة الصراف خارج الخدمة وهنا ثمة خياران لا ثالث لهما فإما تتخذ إجراءات لمعالجة هذا الواقع الذي أصبح غير مقبول أو العودة لتقاضي الرواتب عبر المحاسبين في الجهات العامة...