صفعة جديدة لحلف العدوان

ثورة اون لاين -محرز العلي: 

الانتصارات الاستراتيجية التي حققها الجيش العربي السوري في الميدان ولا سيما في المنطقة الشرقية توجت بإنجاز كبير تمثل في افتتاح معبر البوكمال (القائم) بين سورية والعراق ليشكل ذلك صفعة للولايات المتحدة الأميركية التي تقود العدوان على الشعبين السوري والعراقي عبر دعم الإرهاب والتنظيمات الإجرامية التكفيرية ،وكل متابع لسياسة الولايات المتحدة الأميركية يدرك ان ما يسمى التحالف الدولي بقيادة واشنطن أدى إلى تمدد التنظيمات الإرهابية وتقويتها عبر دعمها بكل أسباب القوة والتقنيات الحديثة اللوجستية التي ساعدتها على التمدد والقتل والإجرام .

الولايات المتحدة الأميركية كانت تهدف من خلال دعمها للإرهاب لا سيما على طرفي الحدود السورية العراقية إلى قطع التواصل الجغرافي بين البلدين ولذلك لاحظنا المخطط الأميركي الذي تمثل بإقامة قاعدة في التنف وهو منفذ حدودي بين البلدين ودعمت عملاءها المتمثلين بميلشيات قسد وتنظيم داعش الإرهابي ،لكن  الجيش العربي السوري والجيش العراقي الشقيق تمكنا من اجتثاث الإرهاب في منطقة البوكمال ومنطقة القائم العراقية والتقى الجيشين السوري والعراقي ليتوج هذا النصر بفتح معبر البوكمال موجهين بذلك ضربة كبيرة لمخططات الأعداء وبالتالي تحقيق مصالح الشعبين السوري والعراقي .

معبر البوكمال ( القائم ) له أهمية إستراتيجية على أكثر من صعيد ،فبالرغم من أهميته الاقتصادية حيث يعتبر شرياناً حيوياً بين البلدين الشقيقين يسهل انسياب التجارة وتبادل السلع وبالتالي كسر الحصار الأميركي على سورية لكن الأهمية السياسية والعسكرية لا تقل أهمية عن الجانب الاقتصادي فالمعبر يشكل صلة وصل بين محور المقاومة من سورية إلى إيران مرورا بالعراق وهذا ما يشكل بداية مرحلة جديدة من التعاون بين دول محور المقاومة والارتقاء بالعلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية وهذا ما حاولت وتحاول دول العدوان عرقلته ولكن دون جدوى .

القراءة الموضوعية لما يجري من احداث على الصعيد السياسي والميداني تشير إلى ان محور المقاومة يزداد قوة ومحور العدوان في حالة تراجع مع الأخذ بعين الاعتبار انه ما زال قويا ويحاول إطالة الاستثمار في الإرهاب لكن إرادة المقاومة والتحدي والتضحية لدى محور المقاومة تؤكد ان هذا المحور يسير باتجاه الانتصار وما يؤكد ذلك الانجازات في الميدان وتقهقر الإرهابيين وفشل المخططات العدوانية التي تستهدف امن واستقرار المنطقة .
 .