خضرا يا بلادي خضرا

ثورة أون لاين – فؤاد العجيلي : 

من منا لا يتذكر أغنية الشارة التي كان يبدأ بها برنامج " أرضنا الخضراء " وخاصة نحن الذين تجاوزنا أو قاربنا عمر الخمسين سنة ، والتي كنا نتناغم معها ونحن ننتظر أخبار أخوتنا الفلاحين وواقع أعمال الزراعة وما يسبقها وما يعقبها من أعمال يكون الفلاح فيها هو العنصر الهام والفاعل .

هذه الأغنية يجب أن لا تغيب عن أذهاننا ونحن نطمح لأن يعود اقتصاد بلادنا إلى ما كان عليه قبل سنوات الأزمة التي عصفت بالبلاد وأضرت بالزرع والضرع والمعمل والآلة وبالكثير من مقومات ومكونات العملية الاقتصادية ، فإذا ما أردنا أن تكون الصناعة بخير يجب أن ندخل إليها من باب الزراعة ، وكذلك الأمر بالنسبة للتجارة ، لأن الزراعة في وطننا هي العنصر الهام والأساسي في العملية الاقتصادية نظراً لما تمتلكه بلادنا من طبيعة تمكنها من الزراعة في مواسم مختلفة على مدار العام .

مطالب عديدة وضعها فلاحو حلب أمام المعنيين في الحكومة سواء على مستوى الوزارة أو المحافظة وكلهم أمل أن تحظى باهتمام ومتابعة لا أن تبقى حبيسة الأدراج ومحاضر الجلسات ، وفي مقدمة تلك المطالب تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي من بذار وأسمدة ومحروقات ، والتفكير بشكل جدي في النهوض بحال الفلاح والأخذ بيده من أجل أن تعود بلادنا خضراء كما كانت ، ونغني حينها سوية " خضرا يا بلادي خضرا " ونقف في وجه " الأخضر " على لغة أخوتنا التجار ونعمل على تخفيضه والارتقاء بالليرة السورية التي هي مصدر عزنا وفخرنا لأننا شعب تربينا على الليرة السورية ولم نترب على الأخضر " الدولار " فيكفينا فخراً أن كل شيء لدينا هو أخضر ومبدؤه بالأخضر ، ولا حاجة لنا للأخضر الأمريكي ، طالما أن بلادنا خضراء وأرضنا خضراء " وخضرا يا بلادي خضرا " .