العدوان التركي أجنداته وأبعاده

ثورة اون لاين -محرز العلي: 

العدوان التركي الذي بدأ مؤخرا في الشمال السوري وإعلان الولايات المتحدة الأميركية الانسحاب من المنطقة المستهدفة بالعدوان يكشف حجم التنسيق والتعاون بين هذه الدول لتنفيذ مشروع عدواني يهدف بالدرجة الأولى احتلال أراضي سورية ومحاولة إيجاد منطقة تشكل ملاذا للتنظيمات التكفيرية التي تنفذ الأجندة الاستعمارية في المنطقة وهو ما يخالف قرارات الشرعية الدولية التي تطالب بالاحتفاظ على سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية .

الولايات المتحدة الأميركية التي أعطت فرصة لاردوغان لتنفيذ أوهامه وتخلت عن ميلشيات قسد أظهرت أن ما كان يشاع عن خلاف تركي أميركي هو عبارة عن بروباغندا إعلامية هدفها التغطية على المشروع الاستعماري الذي ينفذ من قبل نظام اردوغان الاخواني وواشنطن وكذلك إعطاء مبرر لتواجد القوات الأميركية الغازية في سورية بحجة مساعدة ميلشيات قسد ليتبين أن هذه الميلشيات ليست سوى أداة بيد واشنطن تنفذ ما يطلب منها وعندما انتهت مهمتها تخلت عنها وهو مصير كل من يستقوي بالأجنبي على أبناء وطنه (من يتغطى بالأميركي يموت من الصقيع ).

نظام اردوغان الاخواني الحالم بالتوسع والسيطرة لابعاد عدوانية من خلال احتلال أراضي في الشمال السوري حيث يسعى إلى تغيير ديمغرافي بحيث تكون هذه المنطقة تدين بالولاء لنظامه الاخواني وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا ولا بد ان يعامل جيش العدوان التركي كما يعامل تنظيم داعش ولا يمكن ان يسمح لاردوغان أو غيره تنفيذ أوهامه ولا بد من طرد القوات الغازية عبر المقاومة والمواجهة وكل السبل والوسائل التي تؤدي إلى تطهير كل شبر من ارض سورية الحبيبة وهي إستراتيجية سورية لا تراجع أو مساومة عليها.

ما يقوم به اردوغان الإرهابي من عدوان على الشعب السوري منذ أكثر من ثماني سنوات وحتى الآن بالتنسيق والتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية وعملائهما في المنطقة لن يثني الجيش العربي السوري عن مواصلة حربه على الإرهاب والقوات الغازية وتطهير كل شبر من ارض سورية الحبيبة وما حققه جيشنا الباسل في معركته مع الإرهاب وداعميه رغم الدعم اللامحدود الذي يقدم للإرهابيين يشكل رسالة للعالم اجمع ان السوريين لا ينامون على ضيم وسيادة واستقلال ووحدة سورية أرضا وشعبا خط احمر لا يمكن المساومة عليه مهما بلغت التضحيات .