عاصمة الثقافة بلا صحافة

ثورة أون لاين – فؤاد العجيلي : 

احتفلت حلب  بتتويجها عاصمة للثقافة السورية لعام 2019 بحضور رسمي وشعبي نخبوي ومن خلال قراءة للمشهد الثقافي نجد أن حلب تستحق هذا التتويج لأنها حاضنة سيف الدولة وأبي فراس والمتنبي وصباح فخري ومصطفى العقاد ومحمود فاخوري وعمر الدقاق وغيرهم من أعمدة الفكر والأدب والفن ، إلى جانب إحتضانها عشرات الصحف والمجلات والدوريات التي كان يصدرها كبار الصحفيين الحلبيين .

ولكن مايحز في النفس أن مدينة كحلب  باتت تفتقر إلى مراكز لبيع الصحف والمجلات ، حيث أنك تسير من غرب المدنية إلى شرقها في شارع تشرين وشارع فيصل والقوتلي وبارون وساحة سعد الله الجابري وحتى في ساحة الجامعة ، في كل تلك المحاور تم إزالة الأكشاك التي كانت تبيع الصحف والمجلات منذ أكثر من أربعين عاماً ، بحجة تجميل مظهر المدينة وإزالة الإشغالات منها ، حتى أنك بت تبحث عن صحيفة أو مجلة وكأنك تبحث عن إبرة في كومة قش ، في الوقت الذي كثرت فيه بسطات بيع الدخان ، والتي غالبا ماتقدم لك " سيكارة " كنوع من الدعاية وكأننا نقول لأبنائنا " دخن عليها تنجلي " .

لانريد أن نخوض في الموضوع كثيراً لأننا ومنذ أكثر من عامين نعاني من هذا الموضوع ، ، وكلنا أمل أن نحتفل أيضاً بحلب عاصمة للصحافة السورية من خلال قرار يوفر مراكز لبيع الصحف والمجلات  .