مناورات الوقت الضائع

ثورة اون لاين  - حسين صقر :

يصر النظام التركي على عدائه للشعب السوري، ويختلق الحجج والذرائع لمواصلة حربه الإرهابية، ضارباً عرض الحائط بالالتزامات والوعود التي يقطعها على نفسه، وهذا يدل على حجم الأطماع الذي يدغدغ أمنياته، واللعاب الذي يسيل من فمه لسرقة ما تبقى من خيرات السوريين.

بقاء قوات ذاك النظام في محيط رأس العين والقرى المجاورة، وتحليق طيرانه الحربي المكثف في المنطقة، رغم خروج إرهابيي "قسد " من أماكن وجودهم، يدل على أن مشروعه الاستعماري لم يكتمل بعد، وثمة نيات لا تزال تعشش في رأسه المتخم بالأحقاد والجشع.

كما أن العمليات التي ينفذها أردوغان رغم الاتفاق مع الجانب الروسي، وعدم انتهاء المهلة المحددة التي يأتي موعدها غداً الثلاثاء، تؤكد رغبته الدخول في مناورات الوقت الضائع الفاشلة، وخاصة أن انتهاكات قواته والفصائل الإرهابية المرتزقة العاملة تحت إمرته لم تتوقف، ولا تزال مناطق رأس العين تتعرض للقصف، والأهالي يعانون من عمليات الخطف، والتجاوزات على كل الأصعدة تضرب أطنابها، وهو ما يؤكد أيضاً أنه يحاول كسب الزمن الذي يتسارع، بعد أن علم يقيناً بأن اللعبة انتهت.

وحدات جيشنا الباسل تستمر بتقدمها غير آبهة بتنصل اللص أردوغان من تعهداته، وتصريحاته التي يمطر فيها الإعلام ليلاً، ويتنصل منها نهاراً، غير مدرك حتى الآن أن وحدة الأراضي السورية، وإنهاء وجود أي قوات أجنبية غير شرعية عليها أمر غير قابل للتفاوض، و سورية مصممة على طرد أي غاز أو محتل بجميع الوسائل المشروعة لديها.

رعاة الإرهاب في سورية، ومن ضمنهم أردوغان أدركوا جميعاً أن المسرحية التي أرادوها انتهت وأسدل الستار على المسرح، واليوم يفكك أولئك الديكور وبقية التجهيزات، ويجهزون طاقم العمل، ليتم نقل الجميع إلى أماكن أخرى، ولا أحد يدري أين ستكون الخشبة هذه المرة، بعد أن عاثوا فساداً وقتلاً وتدميراً في البقاع السورية، وضخوا سمومهم في ثناياها، لكنها أبت أن تستسلم أو تنصاع لإملاءاتهم وإرادتهم وشروطهم، وظلت صامدة تنفض عنها غبار التعب والانتظار، وبقي هم ومن معهم يجرون أذيال الخيبة والهزيمة.