هل ستنجح مهمة لجنة مراجعة الدستور ؟

ثورة أون لاين -محرز العلي:

تجتمع لجنة مناقشة الدستور التي تضم في عضويتها 150 عضوا في جنيف اليوم لمراجعة بنود الدستور, حيث تلعب الأمم المتحدة دور الميسر فقط بين الوفود الثلاثة التي تتشكل منها اللجنة وهو ما يعد خطوة على طريق الحل السياسي إذا التزمت جميع الأطراف بالمعايير الوطنية و بالثوابت السورية التي يأتي في مقدمتها السيادة والاستقلال ووحدة سورية أرضا وشعبا والحفاظ على القرار الوطني المستقل .

الوفد الذي شكلته الحكومة السورية يضم في عضويته مختصين في القانون الدولي وسياسيين وشخصيات تمثل مختلف شرائح المجتمع ولذلك يخطئ من يظن ان مراجعة الدستور يمكن ان تعطي أي فرصة للمتربصين شرا بالشعب السوري ليحققوا عبر السياسة ما عجزوا عن تحقيقه عبر الإرهاب والعدوان لجهة إضعاف سورية عبر دستور لا يلبي طموحات الشعب السوري في الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها وقرارها المستقل بعيدا عن أية نزعة انفصالية لأي شريحة كانت .

سورية تملك دستورا عصريا يضاهي دساتير الدول المتقدمة, وإذا كان هناك وجهات نظر في بعض مواد الدستور يمكن لهذه اللجنة دراستها والخروج بتصور معين, ولكن ما يصدر عن هذه اللجنة سوف يعرض على الشعب السوري باعتباره صاحب الكلمة الفصل في تحديد دستوره ومستقبله وطموحاته لبناء سورية المتجددة بعيدا عن أي تدخل خارجي, وما يوافق عليه الشعب يصبح نافذا وما يرفضه لاغيا وفي ذلك احترام لدماء الشهداء والجرحى الذين قدموا أرواحهم رخيصة في الدفاع عن الوطن الحر المستقل وامن واستقرار سورية .

السؤال الذي يتبادر للذهن هل ستنجح هذه اللجنة في مهامها؟ هنا نستطيع التأكيد أن العوامل التي تساعد هذه اللجنة في إنجاح مهمتها هي تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية والحزبية الضيقة ورفض أي تدخل أجنبي, وما أكثر محاولات التدخل الخارجي من قبل القوى المعادية للشعب السوري ما يعني ان مراجعة الدستور يجب ان تكون تحت سقف السيادة والاستقلال ووحدة سورية, تنفيذا لقرارات مجلس الأمن ولا سيما القرار 2254 الذي يدعو إلى اجتثاث الإرهاب وان يقرر السوريون مستقبلهم بما يحقق تطلعاتهم لا كما يريده أعداء سورية, والأيام القادمة سوف تكشف نيات المجتمعين والظروف المحيطة باجتماعات هذه اللجنة وكلنا أمل في ان تكون مخرجاتها تلبي تطلعات الشعب الذي ضحى بأعز ما يملك للحفاظ على وحدة سورية أرضا وشعبا وعلى سيادتها واستقلالها وإفشال مخططات أعدائها .