عقدة الصف الأول


ثورة أون لاين – فؤاد العجيلي :
عقدة الجلوس في الصف الأول باتت موضة ليس فقط لدى المسؤولين بل أصبحت لدى أشباه المسؤولين أو من يسمون أنفسهم مسؤولين بسبب قربهم من هذا المسؤول أو ذاك ، حتى أن هذه الموضة لم تقتصر على حضور المؤتمرات فحسب ، بل تعدتها أيضاً إلى الحفلات والمهرجانات والمسرحيات والأمسيات الفنية والأدبية وغيرها من الفعاليات التي تقام ضمن قاعات أو صالات أو مدرجات ، حتى أنها وصلت إلى الساحات التي تصطف فيها الكراسي لتبدو كراسي الصف الأول هي المفضلة ، أما الصفوف المتأخرة فهي للذين تقام الفعالية من أجلهم .
في إحدى الفعاليات المسرحية التي كانت مخصصة للأطفال جلس المسؤولون ومن يلوذ بهم من أصحاب ومقربين في الصفوف الأولى ، أما الأطفال فجلسوا بعد الصف الرابع ، ووصل الأمر بأحد الأطفال أن يقف على الكرسي ليتمكن من مشاهدة العمل المسرحي الخاص بهم كأطفال .
في حفلات التكريم الخاصة بالمتفوقين أو ذوي الشهداء والجرحى سيطر عدد من المسؤولين والمقربين على الصفوف الأولى وتركوا الصفوف المتأخرة للمكرمين على مختلف فئاتهم .
مشهد آخر تتجسد فيه عقدة الصف الأول أن أحدهم حينما وصل متأخراً إلى الفعالية ولم يجد مكاناً يليق به في الصف الأول غادر المكان لأن الكراسي المتبقية لاتليق بسعادة حضرته .
مشاهد كثيرة بتنا نعيشها صباح مساء وخاصة في مواسم المهرجانات والمؤتمرات والحفلات والفعاليات وكلها تهيمن عليها عقدة الصف الأول ، ولذلك حتى " مايزعل حدا " سنقترح انشاء صالة أو قاعة لايكون فيها إلاصف واحد بشكل دائري ليتسع لجميع أصحاب عقدة الصف الأول .