إجراءات المنحى التصاعدي

ثورة أون لاين - حسين صقر :
مع أن طبيعة القرار حول عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير معروفة حتى الآن، لكن تتخذ تلك الإجراءات منحى تصاعدياً، ومجلس النواب يعلن استعداده لتنفيذ العملية، كما يحشد كل طاقاته معتمداً بذلك على جهود الأعضاء الديمقراطيين، في الوقت الذي يستعد فيه البيت الأبيض لهذا السيناريو، ويتوقع حدوثه أيضاً.
هذه الإجراءات تسير بالتوازي مع مصادقة النواب الأميركي ، على مشروع قانون يقضي بإطلاق المرحلة الثانية من التحقيق بشأن مسألة عزل الرئيس الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري، والذي يتهم من قبل معارضيه بسوء استخدام صلاحياته وتعريض أمن الولايات المتحدة إلى الخطر.
"النواب" الأميركي الذي يُعدُّ قاعدة الكونغرس الرئيسية، أو ما يسمى الغرفة السفلى، و التي يهيمن عليها حالياً الديمقراطيون، يجمع منذ أكثر من سنة الأدلة والقرائن التي تثبت تجاوزات الرئيس من أجل إدانته، وتقود الحملة فيه نانسي بيلوسي رئيسة المجلس، لن تتوانى اليوم عن أي إجراء من شأنه التعجيل في العملية، وفي حال صوت هؤلاء لصالح بنود الاتهام في القضية، سيتعين على "الشيوخ" المصادقة عليها بثلثي الأصوات حتى يُعزل ترامب من منصبه، لكن احتمال هذا السيناريو يبدو قليلاً، لأن الحزب الجمهوري يمتلك الأغلبية في مجلس الشيوخ، ولم يؤيد أي نائب جمهوري قرار بدء تلك المرحلة من التحقيق في المجلس، لكن في حال إقرار العزل، سيكون ذلك أول سابقة من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.
ومع إطلاق بيلوسي موعد بدء جلسات الاستماع، خلال الشهر الجاري، والتي ستكون علنية، يعني ذلك استمراريتها حتى 2020 موعد دخول الانتخابات الرئاسية، وقد لا تكون محددة بجدول زمني، وسوف يتخللها إفادات الشهود العيان، وهذا يعني أن الرئيس الأميركي بات في دائرة الخطر، وأن مصيراً استبقته توقعات العرافين والمهتمين، والمتنبئين والمحللين في الحقل السياسي والشؤون الداخلية الأميركية ينتظره.
وبعيداً عن مجلسي النواب والشيوخ، وما ستفضي إليه نتائج التحقيقات، فإن استطلاعات الرأي تؤكد أن أكثر من نصف الأميركيين يؤيدون عزل ترامب، حيث أيد ذلك 49 بالمئة من الأصوات مقابل 47 عارضوا العزل، على حين امتنع 4 بالمئة عن التصويت، وهذا بدوره يؤدي لأن يتحسس الرئيس الأميركي رأسه، بعد أن باتت جميع المعطيات ضد مصلحته، وأضحى مهدداً بالخروج من منصبه.