القرصنة الأميركية المكشوفة

ثورة اون لاين - محرز العلي: 
تحاول الولايات المتحدة الأميركية عبر سياسة التضليل والنفاق خلط الأوراق من جديد في شمال سورية وذلك من خلال إبقاء قواتها وإشادة قواعد عسكرية مشتركة مع ما يسمى التحالف الدولي سيىء الصيت والذي كان يدعم التنظيمات الإرهابية التي تنفذ سياسة واشنطن العدوانية في سورية, الأمر الذي يكشف المخطط الأميركي لاستكمال دور واشنطن الاستعماري في سورية والإمعان في أعمال القرصنة المكشوفة لسرقة النفط والثروات السورية. إبقاء القوات الأميركية في مناطق تواجد النفط السوري تناقض ما صرح به الرئيس الأميركي في 14 تشرين الأول الماضي ان الأوامر أعطيت للجنود الأميركيين بالانسحاب من الأراضي السورية الأمر الذي يعكس تخبط الإدارة الأميركية وتضليل الرأي العام حول نواياها العدوانية التي من شأنها إبقاء المنطقة في حالة من التوتر والغليان وحرمان الشعب السوري من الاستفادة من ثرواته الباطنية و الإستراتيجية, وهو ما يشكل اعتداء صارخا على دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة واستهتارا بقرارات الشرعية الدولية التي حولتها واشنطن مجرد حبر على ورق .
التخبط الأميركي والسياسة العدوانية والبرغماتية تجلت في إعطاء الضوء الأخضر لنظام اردوغان الاخواني بغزو الأراضي السورية وتخليها عن ما يسمى ميلشيات قسد العميلة التي استخدمتها كأداة لشرعنة وجودها الأمر الذي يعكس فشل الأدوات في تنفيذ الأجندة الأميركية وبالتالي التدخل المباشر والإعلان عن ان نيات واشنطن العدوانية سرقة النفط السوري ضاربة عرض الحائط بالقوانين الدولية مما يحول شمال سورية إلى مستنقع من التوتر الذي له تداعيات خطيرة تطال كل قوة تتواجد على الأراضي السورية بشكل غير شرعي .
إبقاء قوات أميركية في الشمال السوري يؤكد الدور الاستعماري الذي تقوم به الإدارة الأميركية منذ بداية العدوان على سورية في آذار 2011 وحتى الآن, وذلك عبر دعم التنظيمات الإرهابية وكذلك السطو العلني على الثروات السورية ما يعطي الجيش العربي السوري الذي يملك الإرادة والعزيمة على تطهير كل شبر من ارض سورية الحبيبة الشرعية على التعامل مع القوات الأميركية كقوات احتلال وطردها بكل الوسائل المتاحة وإفشال مخططاتها العدوانية, وكما غرقت تلك القوات الغازية التي تملك قوة كبيرة في مستنقع أفغانستان والعراق سوف تغرق في المستنقع السوري و تخرج مندحرة آجلا أم عاجلا بمقاومة الشعب السوري و شجاعة جيشه البطل وقيادته الحكيمة .