كونوا أهلاً للثقة

ثورة أون لاين – فؤاد العجيلي :
في كل موسم لتكليف مسؤول سواء في الإدارات أو المنظمات أو النقابات ، تبادرنا في البداية ممن تم تكليفهم عبارات عديدة منها " نشكر ثقتكم – نتمنى أن نكون عند حسن ظنكم " .
ولكن ما إن يبدأ صاحبنا حتى ينسى ويتناسى ناخبيه ومن هو مسؤول عن خدمتهم وربما يصل به الأمر أن يتعالى عليهم وعلى من صدّر قرار تكليفه أحياناً ، ونراه يتبع سياسة " الباب المغلق " بحجج واهية وحينما تسأل عنه في موقع العمل يجيبك بعض حاشيته بعبارات منها مو هون –اجتماع –طلع جولة .....إلى آخر ما هنالك من حجج.
ليعلم كل أولئك الذين تم تكليفهم أو تسميتهم أو تعيينهم في مواقع إدارية أو نقابية أن هذه المهام ليست امتيازات لهم بل هي تكليف لخدمة المواطنين في جميع المواقع وكل حسب موقعه ، وأن يكونوا على تواصل دائم مع المواطنين في التجمعات لا أن ينتظروا ليأتي هذا المواطن " الغلبان " ليقف أسيراً على أبواب مكاتبهم ، فربما هذا المواطن لا يملك " أجرة ركوب باص " أولاده أحق بها لشراء رغيف خبز أو إلى ما هنالك .
أعجبتني عبارة قرارات أصدرها السيد وزير التربية بداية هذا الأسبوع تم بموجبها تكليف بعض العاملين في القطاع التربوي بحلب بمهمة ترؤس إدارات ودوائر في المديرية وهذه العبارة تقول " على أن يتم تقييم أدائه بعد ستة أشهر من تاريخ استلامه لمهام عمله الجديد " وهنا نأمل من قيادات الاتحادات والأحزاب أيضاً حينما تصدر قرارات تكليف بمهام أن تكون هنالك أيضاً مدة زمنية ولتكن لمدة ستة أشهر أيضاً ، وأن يكون التقييم من قبل الناخبين إضافة إلى مصدري القرار .
وحتى لا نطيل أكتفي بعبارة نتوجه بها إلى هؤلاء " كونوا أهلاً لثقة من انتخبكم سواء من المواطنين أو القيادات " لأن الوطن هو أغلى ما نملك وهو سقفنا.